آلاف المدنيين  ينزحون إلى مخيمات عشوائية بعد إفراغ المعارك قرى في ريف حماة بأكملها

يقيم آلاف المدنيين حالياً في مخيمات النزوح  العشوائية، على طول الحدود الجنوبية لمحافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة، بعد أن أنهى هجوم ثوري على محافظة حماة المجاورة، التي تسيطر عليها الحكومة، اتفاق هدنة هشّ  تدعمه روسيا في شمال غرب سوريا، وفق ما ذكرت مصادر على الأرض لسوريا على طول.

"أصبحت القرى خالية تقريباً" وفق ما قال علي الفجر، رئيس مجلس محلي قرية عرفة، لسوريا على طول، الأربعاء، والتي تبعد نحو 10 كم من خطوط التماس في ريف حماة الشمالي، الخاضع لسيطرة الثوار.

وذكر الفجر أن القرى التي نزح سكانها من محافظة حماة هي قرى مجلس عرفة المحلي، في ريف حماة الشمالي، كما نزحت عدة قرى مجاورة لها في ريف إدلب، مشيراً أنه تم تسجيل نزوح قرابة 5000 آلاف نسمة خلال اليومين الماضيين فقط.

وتأتي موجة النزوح الأخيرة بعد أن أطلق ثوار ينتمون إلى هيئة تحرير الشام الإسلامية معركة جديدة تسعى إلى "نسف وإحباط المفاوضات التي جرت في مؤتمر أستانة، وعدم تحقيق أي بند من بنودها"، وفق ما قال لسوريا على طول مصدر الهيئة وطلب عدم كشف اسمه.

وسيطر الثوارعلى عدد من قرى النظام في ريف حماة الشمالي، على بعد 20 كم تقريباً عن مركز المحافظة، وفق ما قال مقاتل في الهيئة منخرط في المعارك.

في أعقاب غارة جوية، الأربعاء، على مستشفى بقرية التاح في محافظة إدلب. حقوق نشر الصورة لـ Omar Haj Kadour/AFP.

ومن جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، الثلاثاء، أن الجيش العربي السوري تصدى لهجوم كبير في ريف حماة الشمالي، وأضافت أن الاشتباكات "مستمرة" في المنطقة.

وبعد ساعات من المعركة المسماة "يا عباد الله اثبتوا"، شنّ الطيران الروسي والنظامي 40 غارة جوية على القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة الثوار، مستهدفاً ثلاثة مستشفيات ومدرستين ومركزاً للدفاع المدني، مما أسفر عن استشهاد ستة مدنيين، وفق ما قال ممدوح الأحمد إعلامي لدى مركز الدفاع المدني في ريف إدلب الجنوبي.

وقال أبو حمزة ، من أهالي كفرنبل، والذي فرّ في فجر يوم الخميس إلى سنجار، قرية في جنوبي شرقي إدلب على بعد30كم من خطوط التماس "لم أتمكن البارحة من النوم كل الليل والقصف لم يهدأ، والقذائف كانت تتساقط على بعد أمتار قليلة من منزلي".

وأضاف" هذه المرة الثانية التي أتجرع بها مرارة النزوح".

واستقبل مجلس سنجار المحلي 400 عائلة نازحة منذ استئناف القتال في صباح يوم الثلاثاء، وفق ما قال مهند، أحد أعضاء المجلس، لسوريا على طول.

وقال مهند، "حتى الخيم لا تكفي، الناس تجمعوا تحت الشجر، ومنهم أقاموا مع عيل أخرى بنفس الخيمة".

وأشار مهند إلى أن بداية النزوح بشكل عام تكون باتجاه المناطق الأقرب، حيث يخرج الناس طلباً للأمان وبشكل عشوائي، وناحية سنجار هي الأقرب نسبياً  للأهالي وتحوي العديد من المخيمات، وبعد ذلك يتجه الناس إلى وجهتم إما إلى مخيمات الشمال أو الى القرى المجاورة الأكثر أمناً.

وقال مهند تم استهداف مدينة سنجار بثلاث غارات حتى الآن وبدأت الناس تنزح من مدينة سنجار أيضاً إلى قرى الناحية القريبة.

وختم "الوضع مأساوي للغاية ، لا أدري أين تذهب الناس بنفسها ولسنا قادرين على أن نخبرهم  أن هناك مكان آمن واذهبوا إليه".

ترجمة: فاطمة عاشور

 

نورا حوراني

حصلت نورا على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة تشرين، عملت كصحفية في "سوريا على طول" منذ عام 2014، وحاصلة على شهادة في صحافة البيانات لتعزيز الكتابة الصحفية المتخصصة بحقوق النسان من "مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن"، وشاركت في العديد من الندوات المتعلقة بتطوير المجتمع المدني.