آلاف النازحين عالقون عند معبر لـ"المعارضة" بانتظار دخولهم إلى شمال حلب

بقي آلاف الأشخاص، الذين تم إجلاؤهم من ريف حمص الشمالي وجنوب دمشق "عالقين" عند معبر بين المناطق التي يسيطر عليها النظام والمعارضة في محافظة حلب، يوم الأربعاء، منتظرين إذن الدخول إلى الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة المدعومة من جانب تركيا.  

ووفقاً لما قاله مسؤول محلي في الهلال الأحمر العربي السوري، لسوريا على طول، الأربعاء، فإن هذا التأخير يعكس سوء التنسيق بين الأطراف المتفاوضة بشأن عمليات الإجلاء والسلطات التركية في حلب. وطلب المسؤول عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث عن الوضع.

وأوضح المسؤول أن ثلاث قوافل من الحافلات تقل حوالي ثمانية آلاف شخص تنتظر عند معبر الزندين قرب مدينة الباب، وأضاف أن إحدى القوافل الثلاث تمكنت من العبور إلى الجانب الذي تسيطر عليه المعارضة من المعبر، لكن تم منعها من مواصلة طريقها إلى حلب، ولا تزال "عالقة".

ووردت أنباء تفيد بأن قافلتين إضافيتين- واحدة من حمص وواحدة من جنوب دمشق- في طريقهما إلى الباب.

قافلة من الحافلات من جنوب دمشق تنتظر بالقرب من معبر الزندين، يوم الأربعاء. تصوير: مجد المصري.

ويشكل الهلال الأحمر العربي السوري الجهة الرئيسية التي تنسق بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم عند معبر الزندين، والمسؤولين الأتراك المتواجدين في شمال سوريا، بعد أن استولت الفصائل المدعومة من جانب أنقرة على الأراضي هناك من تنظيم الدولة في إطار عملية درع الفرات، العام الماضي.

ويضم الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والعالقون عند معبر الزندين، سكان ريف حمص الشمالي ومجموعة من البلدات في المناطق الجنوبية من دمشق- وهي أحدث المناطق التي انضمت إلى سلسلة من اتفاقيات التسوية الأخيرة التي تم التفاوض عليها بين المعارضة والحكومة السورية.

وبحسب ما قاله مسؤول الهلال الأحمر لسوريا على طول فإنه "لا يوجد تنسيق" بين مفاوضي المعارضة والمسؤولين الأتراك قبل وصول السكان الذين تم إجلاؤهم إلى حلب، مضيفاً أن عدم التواصل يجعل من الصعب تأمين الخيام والملاجئ للوافدين الجدد.

وذكر محمد الحمادين، المتحدث باسم تحالف الجيش الوطني المدعوم من جانب تركيا، ضعف التنسيق و"الأمور اللوجستية" كأسباب للتأخر في الدخول إلى الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة. وقال لسوريا على طول من مدينة أعزاز شمال حلب "هذه الأمور يتم العمل عليها الآن".

في السياق، قال مجد المصري، ٢٤ عاماً، وهو أحد الذين تم إجلاؤهم ممن وصلوا إلى المعبر صباح يوم الثلاثاء، بعد رحلة ليلية من بلدة ببيلا بجنوب دمشق "حتى الآن لا يوجد أي سبب يذكر لمنع الجهات التركية دخولنا".

أهالي جنوب دمشق ينتظرون دخول الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة حلب، يوم الأربعاء. تصوير: مجد المصري.

وتابع المصري "بدأنا ننام بالباصات على الكراسي وهي مؤلمة جداً وغير مريحة، لكننا تعبنا لدرجة أننا ننام دون أن نشعر".

وقال المصري أن الهلال الأحمر العربي السوري قام بتوزيع المعونات الغذائية المكونة من علب التونة والمربى عند وصولهم، "لكنها لا تكفي لأعداد الناس في الحافلات".

وقال رواد المصري، ممرض من يلدا يبلغ من العمر ٢٧ عاماً، لسوريا على طول من جانب المعبر الخاضع للنظام، يوم الأربعاء، إن الإمدادات الطبية محدودة أيضا.

وذكرت وسائل إعلام موالية للمعارضة أن امرأة مسنّة تم إجلاؤها من شمال حمص أصيبت بأزمة قلبية، يوم الثلاثاء، وتوفيت أثناء انتظارها عند المعبر.

ومنذ ذلك الحين، قامت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بنقل عدد من الحالات إلى المرافق الطبية في الجانب الذي تسيطر عليه المعارضة من المعبر لتلقي العلاج، حسب ما قاله الممرض.

وغمرت أمطار غزيرة، يوم الثلاثاء، مخيمات النازحين والملاجئ التي تضم أشخاصا تم إجلاؤهم من مناطق مختلفة في عمليات إجلاء سابقة، إلى شمال حلب الخاضع لسيطرة المعارضة.

وقال مسؤول الهلال الأحمر العربي السوري "لا تستطيع المنظمات الإغاثية تغطية العدد بأكمله، حيث يصل عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى عشرات الآلاف".

ووفقاً لوحدة تنسيق الدعم التابعة للمعارضة، وصل ٣٥ ألف شخص على الأقل إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة حلب في الأشهر الاخيرة بعد إجلاء الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي الخاضعتان لسيطرة المعارضة سابقا.

 

ترجمة: سما محمد

 

آلاء نصار

آلاء من سكان وادي بردى في دمشق ، درست اللغة العربية في جامعة دمشق ولكنها لم تستطع إكمال دراستها بسبب الثورة، غادرت آلاء سوريا إلى الأردن ،وهي تأمل بإيجاد حلول جذرية للحرب ا.