إدلب: غارة جوية تستهدف مبنى الهلال الأحمر السوري وتتسبب في خروجه عن الخدمة

ضربت غارة جوية مركز الهلال الأحمر العربي السوري، في مدينة إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة، ودمرته جزئيا، قبل فجر يوم الأربعاء، مما أسفر عن إصابة أربعة متطوعين وانهيار جزئي في المبنى.

وكان مركز الهلال الأحمر، مقاما في فندق كارلتون، في مركز مدينة إدلب، بحيث يقدم الخدمات الطبية، المواد الغذائية والإغاثية، دون مقابل لسكان المحافظة الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقال حامد قطيني، المتحدث باسم الدفاع المدني في إدلب، لسوريا على طول، أنه بعد ثلاث ساعات من منتصف ليلة الأربعاء، شن طيران دون طيار "يعتقد أنه للتحالف الدولي" غارة على المبنى. وأشار القطيني أنهم حددوا مصدر الغارة تبعا لصوت الطيران.

فندق الكارلتون الذي كان يضم مركز الهلال الأحمر العربي السوري، بعد الغارة الجوية يوم الأربعاء. تصوير: مركز إدلب الإعلامي.

وذكرت عدة مواقع إخبارية محلية، موالية للمعارضة، في إدلب، أن مصدر الغارة هو طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

ولم تعلق قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بشأن الغارة الجوية، كما أن وسائل الإعلام الرسمية السورية والروسية لم تورد أي تفاصيل عنها.

وزعم موقع المصدر الإخباري، الموالي للنظام، أن الضربة الجوية كانت من طائرات التحالف، مشيرا إلى أن الكارلتون "يعتقد أنه مقر تستخدمه جبهة فتح الشام الإرهابية كمقر لعناصرها واجتماعاتها".

ومنذ بداية عام 2017، نفذت الولايات المتحدة حملة قصف مكثف على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة ضد أعضاء جبهة فتح الشام، الجناح السوري لتنظيم القاعدة، سابقا.

ووفقا للمتحدث باسم الدفاع المدني في إدلب، تسبب انفجار يوم الأربعاء بانهيار جزئي في المبنى، واشتعال للنيران، وإصابة أربعة متطوعين في الهلال الأحمر العربي السوري.

وقال القطيني "المبنى المستهدف هو مركز للهلال الأحمر السوري، لا يوجد فيه إلا متطوعو الهلال ولا يوجد أي مقر لمنظمة أو لفصيل آخر في المبنى".

وتواصلت سوريا على طول مع مكتب الهلال الأحمر السوري في دمشق، للتعليق بشأن الغارة، يوم الأربعاء، ولكن المنظمة قالت أنها لن تدلي بأي معلومات في الوقت الحالي.

مركز الهلال الأحمر العربي السوري في إدلب، بعد الغارة الجوية، يوم الأربعاء. تصوير: مركز إدلب الإعلامي.

ونشر فرع الهلال الأحمر العربي السوري، في إدلب، على صفحته في الفيسبوك، منشورا حول الغارة بعد وقت قصير من وقوعها، يوم الأربعاء، مشيرا إلى أن غارة جوية مجهولة المصدر أصابت المركز. وجاء في المنشور أن الغارة الجوية "أدت لأضرار كبيرة في المبنى واحتراق أغلب المكاتب الإدارية ولا أضرار بشرية".

وتظهر الصور وتسجيلات الفيديو، التي نشرت على الإنترنت، يوم الأربعاء، جانبا واحدا من مبنى الفندق المنهار، وما لحق بالسلالم من ضرر. وكانت الدخان يتصاعد من بقايا الأنقاض، وانتشرت في الشارع أوراق ملونة متطايرة.

وفي أعقاب هجوم يوم الأربعاء، خرج مركز الهلال الأحمر العربي السوري، في إدلب، مؤقتا عن الخدمة، ولم يتضح على الفور متى سيستأنف المركز عمله.

في السياق، زار أحد سكان مدينة إدلب موقع الانفجار، صباح يوم الأربعاء، وقال أن المنطقة المحيطة بالكارلتون تعرضت للقصف عدة مرات "لكن هذه أول إصابة تلحق بالبناء ذاته بشكل مباشر ومحقق 100%".

وقال محمد، المقيم في مدينة إدلب، أن المدنيين يعتمدون على الخدمات الطبية المجانية والمساعدات التي يقدمها الهلال الأحمر العربي السوري من خلال هذا المركز، وحتى توقفه عن العمل بشكل مؤقت "سيؤثر بشكل كبير على المدينة، لا سيما أن المدينة أصبحت أكثر اكتظاظا بالسكان والنازحين وأحوال المدنيين سيئة".

ترجمة: سما محمد

وليد النوفل

من مدينة إنخل بريف درعا، عمل كناشط إعلامي وعضو في المكتب الإعلامي في مدينته، ثم عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية الثورية، يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا التي تخدم السوريين عبر نشر تقارير عن الأحداث الجارية في سوريا.