اتفاق مبدئي في ريف حمص الشمالي وبند المعتقلين لم يُحسم

توصل المفاوضون في ريف حمص الشمالي، المحاصر من النظام، مع الممثلين الروس إلى اتفاق وقف إطلاق نار جديد في هذا الأسبوع، ولكن عضو في لجنة التفاوض قال لسوريا على طول "لست متفائلاً" بتحرير المعتقلين، وهو بند رئيسي.

ووقعت لجنة مؤلفة من ستة مفاوضين معارضين من ريف حمص الشمالي اتفاقاً مع نظرائهم من الممثلين الروس، الأربعاء، بعد محادثات استمرت لأسابيع، وفي اليوم ذاته، سلمت اللجنة قائمة بأسماء أكثر من 12000معتقل لدى النظام من كافة أنحاء محافظة حمص، وتعتبر قضية المعتقلين مسألة عالقة في التوصل إلى تسوية دائمة.

وذكر عامر العامر، عضو في لجنة تفاوض ريف حمص الشمالي، لسوريا على طول "لست متفائلاً بمصير هذا الملف[المعتقلين] مستقبلاً، ولكني أتمنى أن يكون خيراً على المنطقة".

وكان هناك اتفاق سابق تم توقيعه في القاهرة بين وفود من روسيا والائتلاف الوطني السوري، وأُعلن عنه في 3 آب، ولكنه أخفق لأن بنوده لم تكن تلبي كافة مطالب الأهالي المحليين، وتحديداً الإفراج عن المعتقلين.

ونص اتفاق وقف إطلاق النار، المبرم في القاهرة، على تحرير المعتقلين، ولكنه لم يضع آلية محددة لتنفيذ ذلك.

وذكر المفاوض العامر، لسوريا على طول في آب أن سبب إخفاق الاتفاق يرجع إلى أن "بعض الأشخاص الذين وقعوه ليس لهم تمثيل في الريف الشمالي لحمص"، في إشارة إلى الإئتلاف الوطني.

وانهار اتفاق القاهرة بعد أيام من إعلانه، وشنت الطائرات الحربية السورية غارات جوية على المناطق الزراعية في ريف حمص الشمالي، والذي يقطن في قراه وبلداته نحو 260,000 نسمة، ورداً على ذلك قامت فصائل المعارضة المحلية بالقصف بنيران المدفعية على مواقع النظام المجاورة.  

أهالي الرستن في شمالي حمص يتظاهرون من أجل تحرير المعتقلين في 23 أيلول. حقوق نشر الصورة لـ وكالة سمارت نيوز

ومؤخراً، وقعت اشتباكات بين القوات الموالية للنظام والثوار في ريف حمص الشمالي في 29 أيلول، بحسب بيان صادر عن فصيل محلي تابع للجيش السوري الحر.

واستهل الاتفاق المبدئي، الذي عقد الأربعاء، أول بنوده بالوقف المباشر لإطلاق النار بين الثوار وقوات النظام في ريف حمص الشمالي، ونصت البنود الأخرى على فتح خمسة ممرات إنسانية تفضي إلى الجيب المحاصر، وتسليم ملف المعتقلين إلى الوفد الروسي الذين تعهدوا بالعمل من أجل الإفراج عن السجناء، وفقا لنسخة من الاتفاق عرضها المفاوض المحلي العامر.

ولم يأت أياً من الإعلام السوري أو الروسي على ذكر اتفاق وقف إطلاق النار، ولكن سرعان ما تم تسجيل انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

واستهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة الأحياء السكنية في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، الخميس، من مواقعها على أطراف الجيب المحاصر، وفق ما ذكر مركز حمص الإعلامي.

وذكر العامر أنه تم تسجيل انتهاكات للنظام في يوم الأربعاء، بعد إبرام الاتفاق ولكنه قال أن الاتقاق لا يزال ساري المفعول.

وأكد المفاوض المعارض أنهم مستمرون في العمل على بنود اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أن اتفاق الاربعاء لم تتضمن بنوده أي خطوات ملموسة للإفراج عن المعتقلين.

وختم العامر "لا الصليب الأحمر ولا الأمم المتحدة تستطيع إخراج معتقل واحد، إلا إذا قاموا[الروس] هم بالضغط على النظام].

ترجمة: فاطمة عاشور

 

آلاء نصار

آلاء من سكان وادي بردى في دمشق ، درست اللغة العربية في جامعة دمشق ولكنها لم تستطع إكمال دراستها بسبب الثورة، غادرت آلاء سوريا إلى الأردن ،وهي تأمل بإيجاد حلول جذرية للحرب ا.