التحالف الدولي يقلص عدد قوات المعارضة في الجنوب السوري ويجمد مهامهم

قالت مصادر على الأرض في سوريا، لسوريا على طول، يوم الاثنين، أن العشرات فقط من مقاتلي فصائل المعارضة المدعومة من جانب الولايات المتحدة، ممن يحاربون تنظيم الدولة، هو ما تبقى في المنطقة الصحراوية جنوب شرقي سوريا، حيث تشير آخر التطورات إلى تقليص حجم عمليات التحالف هناك.

وأوضح مصدر في مغاوير الثورة طلب عدم الكشف عن هويته لسوريا على طول أن " التحالف قام بسحب كافة الأسلحة من عناصر المغاوير الـ ١٨٠ الذين تم تسريحهم، وأبقى على مجموعات صغيرة تضم ٤٠ – ٦٠ عنصر".

إلى ذلك، أكد متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية عبر الإيميل لسوريا على طول، يوم الإثنين أنه تم تسريح ١٨٠ مقاتلاً "بعد أن أكملوا خدمتهم العسكرية".

في المقابل، قال محمد الجراح، الناطق باسم جيش مغاوير الثورةلسوريا على طول، مساء الاثنين أن جيش المغاوير سرح بعض العناصر من الخدمة نتيجة "ضعفهم في أداء المهام"، وأضاف أن تسريحهم كان قراراً من قيادة الجيش.

ووفقاً للمتحدث باسم القيادة المركزية فإن المقاتلين السابقين يتم إعادتهم "إلى الحياة المدنية حيث يمكن أن يشاركوا في عملية إعادة إعمار البنية التحتية والاقتصاد السوري".

المقاتلون المدعومون من جانب التحالف في البادية، في فصل الربيع الماضي. تصوير: أخبار عدالة حمورابي.

ويقوم من تبقى من مقاتلي المغاوير في حراسة موقع عسكري تقوده الولايات المتحدة بالقرب من معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق، بحسب ما قاله مصدران من المعارضة في البادية السورية، لسوريا على طول، الإثنين.

ومن التنف، يقوم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بتدريب ودعم مقاتلي المعارضة من المغاوير وست فصائل أخرى بهدف شن عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة، وتحافظ الولايات المتحدة ودول غربية أخرى على تواجد محدود على الأراضي السورية يضم مستشارين عسكريين بشكل أساسي.

وفي وقت سابق من شهر أيار الماضي، دارت عدة اشتباكات بين القوات المدعومة من جانب الولايات المتحدة ومقاتلي التنظيم، حيث كانوا يبحثون عن "نقطة دخول" إلى مدينة البوكمال التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم والواقعة على بعد ٢٠٠ كيلومتر شرقي قاعدة التنف، بحسب ما ذكرته سوريا على طول في ذلك الوقت.

لكن في الوقت الحالي، انخفضت وتيرة القتال إلى حد كبير بين مقاتلي المعارضة المدعومين من جانب الولايات المتحدة في البادية وتنظيم الدولة، وتسيطر القوات الموالية للنظام على الصحراء الواقعة شرقي التنف على طول الحدود العراقية، كما أعلنت الحكومة السورية سيطرتها على البوكمال يوم الأحد.

وقال مصدر عسكري من جيش مغاوير الثورة لسوريا على طول، أنه بالرغم من سيطرة المغاوير وغيره من الفصائل التابعة للتحالف على منطقة مساحتها ٥٥ كيلومتراً مربعاً حول التنف، فإن عملياتهم تقتصر على القيام بدوريات لمراقبة تنظيم الدولة وحماية المدنيين في مخيمات الركبان والحدلات على طول الحدود السورية الأردنية.

وبحسب المصدر فإن تسريح عدد من مقاتلي مغاوير الثورة جاء بعد انتهاء "دور الجيش في العمليات العسكرية ضد داعش ".

وأضاف "ما جرى يمكن القول أنه تجميد للمشروع الأمريكي في البادية السورية ".

وشبه عنصر آخر من الفصيل الذي تدعمه الولايات المتحدة، والذي ينشط حالياً في البادية، تسريح مقاتلي المغاوير بما قام به التحالف بتجميد فصيلين عسكريين في المعارضة أثناء المعارك مع النظام في تشرين الأول.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لسوريا على طول "أجبرنا على الانسحاب إلى المنطقة ٥٥ [في التنف] وانحسر دورنا وتم تجميد عملنا".

ويؤكد محمد الجراح، الناطق باسم جيش مغاوير الثورة،أن "صفوفنا متكاملة قوية "، وقال لسوريا على طول، تم تسريح الـ ١٨٠ مقاتلاً بسبب "تخاذلهم" وعدم التزامهم بالقوانين.

وتابع الجراح "قمنا بإعادة هيكلة الجيش فمن لم يلتزم قمنا بفصله...  سلمنا كل واحد فيهم ٢٠٠٠ دولار أمريكي نقداً، وطعام وألبسة بقيمة 200 دولار، وخرجوا معززين ومكرمين".

ونفى الجراح أن عمليات التحالف في البادية قد تقلصت، موضحاً "نحن لسنا لعبة بيد التحالف فالتحالف بحاجتنا ونحن لسنا تبعية لهم فنحن شركاء ونزع السلاح منا هو جريمة".

 

ترجمة: سما محمد

 

وليد النوفل

من مدينة إنخل بريف درعا، عمل كناشط إعلامي وعضو في المكتب الإعلامي في مدينته، ثم عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية الثورية، يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا التي تخدم السوريين عبر نشر تقارير عن الأحداث الجارية في سوريا.