التفجير الانتحاري الثاني خلال أسبوعين على مقرات الشرطة بالعاصمة دمشق

استهدف انتحاريون مقر قيادة الشرطة وسط دمشق،  بعد ظهر يوم الأربعاء، وفق ما ذكر الإعلام الحكومي الرسمي، مما أدى إلى مقتل اثنين وجرح ستة آخرين، وهو التفجير الانتحاري الثاني الذي يهز العاصمة خلال أسبوعين.  

قام اثنان "بتفجير نفسيهما بحزامين ناسفين أمام مبنى قيادة الشرطة" في شارع خالد بن الوليد، بمنطقة الميدان، جنوبي دمشق، وفجر انتحاري ثالث نفسه على مدخل سوق البالة، وفق ما ذكرت وكالة سانا.

من جانبها نشرت وكالة أعماق، التابعة لتنظيم الدولة، خبر التفجير بعد وقوعه بقليل، في إشارة إلى أن من المحتمل التنظيم هو من نفذه، رغم عدم تبني التنظيم مسؤوليته رسمياً إلى الآن.

وذكرت صفحة دمشق الآن، الموالية للنظام أن عنصرين من مركز قيادة الشرطة قٌتلا في تفجير الأربعاء. ولم تحدد هوية الأشخاص الستة الذين أصيبوا في التفجير.

في أعقاب التفجير الانتحاري في محور دمشق الجنوبي، الأربعاء. حقوق نشر الصورة لـدمشق الآن.

وقال أبو صلاح، من سكان الميدان وكان قريباً من مكان التفجير "سمعنا صوت تفجيريين متتاليين عندها خرجت الناس لتستطلع الأمر وانا أيضا اقتربت أكثر وبدأ الجميع يسأل وتكلمت مع أصدقاء لي في نفس الشارع وقالوا أن ثلاث أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة عند الباب الجانبي".

وأضاف أبو صلاح " قام اثنان بتفجير أنفسهم وحاول الثالث الفرار إلا انهم [الشرطة] تمكنوا من قتله".

ويأتي تفجير يوم الأربعاء بعد أسبوع من هجوم انتحاري على مركز آخر للشرطة على بعد أقل من واحد كيلومتر في نفس المنطقة، حيث وقع الأول في الثاني من تشرين الأول، وأسفر عنه مقتل عشرات الأشخاص، وفق ما أفادت آنذاك وكالة الأنباء السورية (سانا)، وصفحة دمشق الآن الموالية للنظام، وتبنى تنظيم الدولة مسؤولية ذاك الهجوم في وقت لاحق في بيان نشره على الإنترنت.

ووقع الهجوم الذي حدث في الثاني من تشرين الأول والهجوم الذي حدث الأربعاء رغم الانتشار الكبير للشرطة والحواجز الأمنية للنظام في جميع أنحاء العاصمة السورية.

 

في أعقاب التفجير الانتحاري الذي وقع الأربعاء في الميدان، بدمشق. حقوق نشر الصورة لـدمشق الآن.

 وتعتبر دمشق، والتي يسيطر عليها النظام، المنطقة الأكثر انعزالاً نسبياً عن المعارك المتأججة في أماكن أخرى من البلاد، بما في ذلك الاشتباكات بالمدفعية والغارات الجوية خارج حدود المدينة التي تقصف الضواحي الشمالية الشرقية فيها.

ولكن الهجمات الانتحارية الآخيرة تظهر أن العاصمة ليست بمنأى عن الحرب التي تدور حولها، وتثير التساؤلات حول مدى الأمان الذي تعيش به المدينة.

وكان تنظيم الدولة تبنى أيضاً في شهر أذار الماضي هجوماً بالقرب من مدينة دمشق القديمة، وفق ما ذكرت سوريا على طول وقتئذ.

"ليس هناك أي حواجز عند مبنى الشرطة، وفي الفترة الأخيرة تمت إزالة الحواجز ولكن ليس بشكل كامل وبعد تفجير الميدان الأخير لم يتغير شيء بحي الميدان بالنسبة للحواجز وبقي على وضعه الطبيعي"، وفق ما وذكر أبو صلاح الذي شهد أعقاب هجوم يوم الأربعاء.

"والجميع يتسائل كيف يتمكن هؤلاء من الدخول للعاصمة".

 

وليد النوفل

من مدينة إنخل بريف درعا، عمل كناشط إعلامي وعضو في المكتب الإعلامي في مدينته، ثم عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية الثورية، يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا التي تخدم السوريين عبر نشر تقارير عن الأحداث الجارية في سوريا.

نورا حوراني

حصلت نورا على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة تشرين، عملت كصحفية في "سوريا على طول" منذ عام 2014، وحاصلة على شهادة في صحافة البيانات لتعزيز الكتابة الصحفية المتخصصة بحقوق النسان من "مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن"، وشاركت في العديد من الندوات المتعلقة بتطوير المجتمع المدني.

عمار حمو

عمار من مدينة دوما، في غوطة دمشق الشرقية، درس الصحافة في جامعة دمشق. بدأ عمله الصحفي مع "سوريا على طول" عام 2014، ويعمل حالياً كمحرر ومراسل. شارك في عدد من الدورات الإعلامية في الأردن وإسبانيا، أشرف على مشروع "الصوت السوري" وهو موقع شريك لـ"سوريا على طول".