الدفاع المدني في إدلب: هناك تصعيد واضح من قبل النظام وروسيا بعد الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات

بعد ساعات قليلة من الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون، في الرابع من نيسان، حلقت الطائرات الحربية الروسية مجددا شمال غرب سوريا. وكان هدفها هذه المرة بلدة سلقين، شمال محافظة إدلب.

وأسقطت الطائرات أربع قنابل عنقودية (أسلحة غير تقليدية محرمة دوليا، وهي تتكون من عبوة ينطلق منها عدد كبير من القنابل الصغيرة في الهواء، وتستخدم للهجوم على أهداف مختلفة مثل العربات المدرعة أو الأشخاص، أو لإضرام الحرائق) في سلقين، مما أسفر عن مقتل 40 مدنيا وإصابة 28 آخرين.

وشكلت تلك الهجمات بداية أسبوعٍ دامٍ، شمال غرب سوريا، حيث اتهم ناشطو المعارضة النظام وروسيا باستخدام أسلحة محرمة دوليا في ما يقارب ستة هجمات منفصلة، في محافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة.

ويقول عبد الحميد، المتحدث باسم الدفاع المدني في إدلب، لمراسل سوريا على طول، وليد النوفل إن هذه الهجمات تمثل "تصعيدا واضحا" في استخدام الأسلحة المحرمة دوليا.

وجاء التصعيد الأخير في أعقاب هجوم عسكري أميركي على مطار الشعيرات العسكري، التابع للنظام السوري، يوم الخميس الماضي، حيث قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هذا الهجوم يمثل ردا على استخدام نظام الأسد لأسلحة كيماوية محرمة دوليا.

هل يمكن القول أن التصعيد باستخدام الأسحلة المحرمة دولياً، كالفسفور والقنابل العنقودية، من قبل النظام وروسيا في محافظة إدلب، جاء بعد الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات؟

نعم هناك تصعيد واضح، تقوم طائرات سوخوي 25 روسية باستخدام صواريخ S8 منذ يوم الجمعة الماضي، أو صواريخ فسفورية وعنقودية تستهدف محافظة إدلب، وهناك تصعيد واضح باستخدام القنابل العنقودية والفسفورية ناهيك عن الأسلحة التقليدية.

صور ورسم بياني لصاروخ S8 مماثل لتلك الصواريخ التي تستخدمها القوات الروسية والسورية. تصوير: المشاع الإبداعي.

كم بلغت نسبة التصعيد باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا مقارنة بما كانت عليه قبل الضربة الأمريكية؟ وكم عدد الهجمات منذ ذلك الوقت؟

التصعيد على محافظة إدلب بدأ منذ قرابة العام بمختلف الأسلحة، لكن بعد الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات ازدادت نسبة استهداف المحافظة بأكثر من 50% بالقنابل العنقودية والفسفورية عما كانت عليه قبل الضربة الأمريكية.

لافتة تحذيرية فوق قنبلة عنقودية لم تنفجر بعد، في محافظة إدلب، 11 نيسان. تصوير: الدفاع المدني في إدلب.

(إن عدد الهجمات بالقنابل العنقودية في الفترة ما بين 5 و10 نيسان، هو ضعف المعدل الأسبوعي خلال عامي  2016-2017، وذلك بحسب تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في شباط. وتؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان وعدة مصادر في الدفاع المدني أن استخدام الأسلحة الحارقة ازداد بشكل كبير بعد الضربة الأمريكية على قاعدة الشعيرات الجوية).

حيث بلغ عدد النقاط المستهدفة في محافظة إدلب 7 نقاط، منذ يوم الجمعة الماضي، غالبيتها تعرضت للاستهداف بشكل متكرر بهذه الأسلحة.

ماهي الصعوبات التي تواجه الدفاع المدني أثناء التعامل مع هذه الأسلحة المحرمة دولياً؟

هناك العديد من الصعوبات منها استخدام النظام لقنابل عنقودية على شكل ألعاب أطفال، وهناك انتشار كبير لهذه القنابل في الآونة الأخيرة، ما يجعل التعامل معها أصعب، لا سيما مع اقتراب الأطفال منها كونها تشبه الألعاب.

ترجمة: سما محمد.

 

وليد النوفل

من مدينة إنخل بريف درعا، عمل كناشط إعلامي وعضو في المكتب الإعلامي في مدينته، ثم عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية الثورية، يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا التي تخدم السوريين عبر نشر تقارير عن الأحداث الجارية في سوريا.