المعارك "الأعنف" في مدينة الرقة إلى الآن والأمم المتحدة تحذر من خسائر كبيرة في أرواح المدنيين

تقدمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تدعمها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة في مدينة الرقة، الأربعاء، وسط معارك هي "الأعنف" إلى الآن، وفق ما قال إعلامي منخرط مع (قسد) لسوريا على طول.

وأكد سردار محمود، مراسل حربي منخرط مع (قسد) في مدينة الرقة لسوريا على طول، الأربعاء، "إن الاشتباكات بكل الأحياء هي الأعنف حتى الآن".

وكانت قسد، القوات السورية الكردية والعربية التي يساندها التحالف بقيادة الولايات المتحدة، أطلقت معركة للسيطرة على مدينة الرقة في 6 حزيران، وذلك بعد سبعة شهور من المعارك، لتطويق المدينة، قلب عاصمة "خلافة" تنظيم الدولة التي يزعمها لنفسه في سوريا من الغرب والشمال والشرق.

ويذكر أن تنظيم الدولة انتزع السيطرة على مدينة الرقة من الثوار المحليين في عام 2014.

ومنذ دخولها المدينة للمرة الأولى، منذ أسبوع مضى، كانت قوات سوريا الديمقراطية تتقدم بثبات وأعلنت سيطرتها على عدة أحياء ومصانع ومعظم "الفرقة 17"، وهي قاعدة عسكرية إلى شمال المدينة.

وذكر سردار أن القوات التي يدعمها التحالف أحكمت سيطرتها الكاملة على حي الصناعة، شرق الرقة، الأربعاء. ولكن الإعلام الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية لم يعلن السيطرة عليها رسمياً.

واستمرت المعارك العنيفة داخل أحياء البريد وحطين في شمال غرب مدينة الرقة، بحسب ما قال المراسل، بالإضافة إلى اشتباكات إلى جنوب قاعدة الفرقة 17.

وتواردت تقارير غير مؤكدة، الأربعاء تقول إن قوات سوريا الديمقراطية بدأت تتقدم بالاتجاه الغربي من حي الصناعة.

ونشرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة تسجيل فيديو، يوم الثلاثاء، يُظهر الاشتباكات بين مقاتلي التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية، في منطقتي مشلب والجزيرة، في الرقة، حيث سيطرت عليهما القوات الأسبوع الماضي.

مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية في مصنع السكر في الرقة، والذي تمت السيطرة عليه الاثنين. تصوير: حملة الرقة.

"خسارة صاعقة في أرواح المدنيين"

مع تصاعد القتال على الأرض، حذر محققو جرائم الحرب في الأمم المتحدة من خسائر كبيرة في الأرواح  جراء المعارك والغارات الجوية المرافقة لها.

وأفاد سيرجيو بينهيرو رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، لهيئة مجلس حقوق الإنسان بأن الغارات الجوية المكثفة على الرقة أدت إلى "خسارة صاعقة في أرواح المدنيين".

ففي الأيام السبعة الأولى من معركة مدينة الرقة، نفذت طائرات التحالف الدولي 186 غارة في المنطقة، بحسب ما جاء في تقارير رسمية.

كما ذكرت بعض المراصد ومجموعات الناشطين، مثل الرقة تذبح بصمت والشبكة السورية لحقوق الإنسان، وقوع إصابات عديدة في صفوف المدنيين، بشكل يومي، منذ بدء المعركة.

وحتى الآن، ما يزال هناك 200 ألف شخص يقيمون في الرقة، بينما نزح أكثر من 150 ألفا آخرين جراء المعارك.

ترجمة: فاطمة عاشور

محمد عبدالستار إبراهيم

من محافظة الحسكة، مدينة عامودا، انتقل محمد إلى الأردن في عام 2004 بعد الأنتفاضة الكردية آنذاك ضد نظام البعث. مع بداية الثورة في الداخل السوري عمل ناشطاً مع تنسيقية الثورة السورية في الأردن. وانتقل فيما بعد إلى النشاط الإغاثي والتعليمي والدعم النفسي. ويسعى إلى تعلم الصحافة لنقل الحقيقة كما هي. ومحمد كاتب قصصي وروائي.