بعد أشهر من الهدوء النسبي النظام يقصف مناطق المعارضة في إدلب والغوطة الشرقية

أعاد النظام فتح جبهاته ضد المعارضة وكثّف قصفه للمناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث أسفرت الغارات الجوية الروسية عن مقتل أكثر من ٤٠ مدنياً خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية في محافظة إدلب، فيما طال القصف سوقاً شعبياً في الغوطة الشرقية، بحسب ما قاله عناصر في الدفاع المدني لسوريا على طول، الإثنين.

إلى ذلك، قال أحمد شيخو، المتحدث الإعلامي باسم مديرية الدفاع المدني في محافظة إدلب، يوم الإثنين، إن الطائرات الحربية الروسية وسّعت حملتها الجوية على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة الثوار، والتي بدأت الأسبوع الماضي لتشمل بلدات شمال وغرب المحافظة، لليوم السابع على التوالي.

وأضاف شيخو أن الغارات الجوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ٤٠ شخصاً منذ بدء القصف العنف يوم الأحد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر تم الإعلان عن اتفاقية تنص على إدراج إدلب ضمن خطة "خفض التصعيد" التي دعمتها روسيا في أربع مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في البلاد، إلا أنها لم توفر بعد أي شعور حقيقي بالهدوء للمدنيين على الأرض.

وقد يكون ذلك بسبب قيام فصائل عسكرية معارضة في شمال حماة وجنوب إدلب بشن هجوم على القرى التي يسيطر عليها النظام في حماة، الأسبوع الماضي، في محاولة لنسف اتفاق خفض التصعيد، وفقا لما ذكرته سوريا على طول في تقرير سابق.

وعلى الفور، رد النظام والقوات الروسية على ما قامت به الفصائل بأكثر من ٤٠ غارة جوية على القرى المجاورة التي يسيطر عليها الثوار، حيث طال القصف ثلاثة مستشفيات وأسفر عن مقتل ستة مدنيين على الأقل.

عناصر الدفاع المدني السوري يطفؤون نارا مشتعلة بأحد المنازل جراء قصف النظام على دوما، الغوطة الشرقية يوم الأحد. تصوير: الدفاع المدني.

وإلى الغوطة الشرقية، أحرزت قوات النظام تقدماً جديداً، يوم الأحد، في مناطق سيطرة المعارضة المُدرجة ضمن مناطق خفض التصعيد الأربع، وفقاً لما قاله سراج محمود، المتحدث باسم الدفاع المدني في ريف دمشق، لسوريا على طول.

وقال محمود إن هذا التقدم الذي استهدف الجهة الشرقية للغوطة، رافقه "قصف هو الأكثر كثافة" على الغوطة الشرقية منذ دخول اتفاق خفض التصعيد حيز التنفيذ، في أيار الماضي، مضيفاً أن الهجمات على المنطقة انخفضت في الآونة الأخيرة بموجب الاتفاق، إلا أنها لم تتوقف تماماً.

وتابع محمود، منذ يوم الأحد، أسفر القصف عن مقتل مدني واحد على الأقل وإصابة أكثر من ٣٠ آخرين في الغوطة الشرقية.

وأنهت هجمات النظام على إدلب والغوطة الشرقية أشهراً من الهدوء النسبي، والتي تم إدراجها ضمن اتفاقية خفض التصعيد، فإلى جانب إدلب والغوطة شملت مناطق خفض التصعيد كلاً من جنوب سوريا وشمال محافظة حمص.

"الحياة شبه متوقفة"

يقول السكان أن الضربات الجوية جاءت كصدمة بالنسبة لهم، بعد أن اعتادوا على الهدوء.

وقال محمد الجنيد، عنصر في الدفاع المدني في خان شيخون، وهي بلدة تقع جنوب إدلب، حيث استمرت الغارات خلال اليومين الماضيين "الحياة شبه متوقفة بسبب عودة القصف عليها من جديد". [اقرأ مقابلة سوريا على طول مع محمد هنا].

وقال أبو معاذ، أحد سكان جنوب إدلب "كأنما قامت القيامة، أصبح الليل نهاراً من شدة الانفجارات ووهج الصواريخ".

وفي الغوطة الشرقية، كان أبو محمد، أحد سكان بلدة كفر بطنا، خارجاً عندما تم قصف منزله أمس من قبل قوات النظام.

وقال أبو محمد "لا نعلم ما هو مصيرنا وإلى أين يذهب مستقبل الغوطة".

وختم قائلاً "نحن ميتون نفسياً وجسدياً بالرغم من أننا لا نزال على قيد الحياة".

ترجمة: سما محمد.



آلاء نصار

آلاء من سكان وادي بردى في دمشق ، درست اللغة العربية في جامعة دمشق ولكنها لم تستطع إكمال دراستها بسبب الثورة، غادرت آلاء سوريا إلى الأردن ،وهي تأمل بإيجاد حلول جذرية للحرب ا.

بهيرة الزرير

ولدت في دمشق. ودرست إدارة الأعمال والتسويق، غادرت إلى الأردن في العام 2013 بسبب الحرب. عملت كمتطوعة في منظمات دولية لمساعدة اللاجئين. قررت الانضمام إلى فريق سوريا على طول لتطوير مهاراتها وايجاد طريق جديد في حياتها.