"تحرير الشام" تشن هجوماً لاستعادة مناطقها من "تنظيم الدولة" في حماة

شنت هيئة تحرير الشام في شمال شرق حماة معارك، يوم الثلاثاء، بهدف التصدي لقوات تنظيم الدولة التي اجتاحت المنطقة قبل يوم واحد واستولت على ١٢ قرية، وفقاً لما قاله متحدث باسمهاومصادر على الأرض، لسوريا على طول.

وقال عماد مجاهد، الناطق باسم هيئة تحرير الشام، لـسوريا على طول، الثلاثاء، إن "المعارك مستمرة" لطرد تنظيم الدولة من المناطق التي سيطر عليها شمال شرق حماة.

وفي يوم الاثنين، تقدم مقاتلو التنظيم من منطقة عقيربات، الواقعة على بعد حوالي ٢٠ كيلومتراً شرقي حماة، وسرعان ما استولوا على ١٦ قرية ضمن مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وقال مجاهد إن قوات التنظيم كانت مسلحة بالدبابات والآليات الثقيلة و٢٠ سيارة بيك آب.  

وجاء في بيان نشر على موقع "ناشر"، إحدى وسائل الإعلام الرسمية التابعة لتنظيم الدولة، إن قوات التنظيم شنت "هجوماً واسع النطاق على مواقع المرتدين"، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام، وقال التنظيم إنه تمكن من أسر أربعة مقاتلين في الهيئة واغتنم أسلحة وذخائر أثناء القتال.

في المقابل أطلقت هيئة تحرير الشام، وهي تحالف إسلامي يقوده فصيل تابع لتنظيم القاعدة سابقاً، هجوماً مضاداً، واستعادت حوالي ثلث القرى التي استولى عليها تنظيم الدولة، وفقاً لما ذكره الناشط أحمد ياسين لسوريا على طول.

مقاتلو هيئة تحرير الشام يستعدون للهجوم على تنظيم الدولة، شرقي محافظة حماة، يوم الاثنين. تصوير: وكالة إباء الإخبارية.

ولم يتضح بعد كيف وصلت قوات تنظيم الدولة التي شنت الهجوم، إلى مواقع هيئة تحرير الشام، في حماة.

ففي حين أن وسائل الإعلام التابعة للتنظيم لم تتحدث عن موقع انطلاق الهجوم، فإن جميع المصادر التي تحدثت إليها سوريا على طول في حماة، يوم الثلاثاء، أفادت بأن مقاتلي التنظيم جاؤوا من عقيربات، وهي منطقة صحراوية مساحتها حوالي ٢٦٠٠ كيلومتر مربع، شرقي حماة.

وإذا كان مصدر الهجوم الذي وقع يوم الاثنين هو عقيربات، فإن قوات التنظيم يتوجب عليها أن تعبر مع آلياتها الثقيلة ومدرعاتها نحو 20 كيلو متراً من الأراضي الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

واستولت قوات التنظيم على عقيربات في عام ٢٠١٤، إلا أن النظام استعاد أجزاء كبيرة من المنطقة في الأشهر القليلة الماضية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، الشهر الماضي.

في السياق، أصدرت الهيئة بياناً عبر تطبيق التلغرام، يوم الاثنين، تتهم فيه النظام السوري بالتواطؤ مع التنظيم والسماح لمقاتليه بالمرور الآمن عبر الأراضي التي يسيطر عليها النظام، باتجاه حماة.

والهجوم الأخير في حماة يشبه إلى حد ما هجوماً شنه تنظيم الدولة، في وقت سابق من هذا الشهر، في محافظة حمص، حيث تمكنت قواته من الاستيلاء على بلدة القريتين، وهي بلدة صغيرة تبعد ١٦٠ كيلومتر شمال غربي حمص، وتقع ضمن مناطق سيطرة النظام في ريف حمص.

وقال أحمد الحموي، رئيس المجلس المحلي لمنطقة عقيربات، ومقره في حماة، لسوريا على طول، إن المعارك الأخيرة بين الهيئة والتنظيم شمال شرق حماة تسببت بنزوح ٥٠٠ شخص للمرة الثانية حيث فروا إلى هناك من عقيربات في وقت سابق.

وأضاف الحموي هؤلاء النازحين "رفضوا نقلهم إلى مخيمات اللجوء مفضلين البقاء عند أقاربهم، ولكن مع هذا الهجوم وما يحمله من خطر عليهم تم نقلهم".

وختم الحموي "المدنيون هم بنظر تنظيم داعش مرتدين لأنهم نزحوا من مناطق سيطرته في الفترة الماضية، وحكمهم لدى قوانين التنظيم القصاص".

 

ترجمة: سما محمد

 

عمار حمو

عمار من مدينة دوما، في غوطة دمشق الشرقية، درس الصحافة في جامعة دمشق. بدأ عمله الصحفي مع "سوريا على طول" عام 2014، ويعمل حالياً كمحرر ومراسل. شارك في عدد من الدورات الإعلامية في الأردن وإسبانيا، أشرف على مشروع "الصوت السوري" وهو موقع شريك لـ"سوريا على طول".