"جنون تام" 12 قتيلاً جراء قصف فصائل المعارضة المزعوم على مدينة دمشق الواقعة تحت سيطرة الحكومة

أسفرت قذائف الهاون التي أطلقتها فصائل المعارضة المتواجدة في الغوطة الشرقية عن مقتل أكثر من 12 مدنياً في دمشق، الواقعة تحت سيطرة النظام، خلال الـ 48 ساعة الماضية، في ما وصفه المسؤولون في المجال الإنساني بالقصف الأكثر عنفعاً على العاصمة السورية منذ أشهر.

وقالت ليندا توم، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، لسوريا على طول من العاصمة السورية، يوم الأربعاء "كان هناك تصعيد متزايد في عدد قذائف الهاون على المناطق المدنية".

وأضافت المتحدثة أنه بحسب تقدير الأمم المتحدة فإن أكثر من 50 قذيفة هاون ضربت مدينة دمشق يوم الأربعاء.

وذكر الموقع الأخباري المحلي يوميات قذيفة هاون، الذي يتتبع قصف العاصمة السورية، أن مدنياً واحداً على الأقل لقى مصرعه وأصيب ستة آخرون بقذائف الهاون على الأحياء الشرقية في دمشق يوم الأربعاء، كما تم استهداف باب توما، وعدد من الأحياء وسط وشرق العاصمة في اليوم ذاته.

وذكرت لما، الطالبة الجامعية في دمشق، لسوريا على طول، صباح الأربعاء "كل 20 دقيقة تقريباً نسمع صوت قذيفة هاون".

سيارة تم استهدافها بقذيفة هاون وسط دمشق يوم الثلاثاء. الصورة من صفحة دمشق الآن.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن حوالي 114 قذيفة سقطت يوم الثلاثاء على دمشق مما أسفر عن مقتل 13 مدنياً واصابة 77 آخرين بجروح.

وكانت قوات المعارضة خارج دمشق استهدفت العاصمة بشكل متقطع لسنوات، إلا أن قذائف الهاون الأخيرة المتزايدة المزعومة، تزامنت مع حملة قصف حكومية واسعة النطاق على الضواحي الشرقية المحاصرة الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وأدى القصف الحكومي والغارات الجوية على الغوطة الشرقية إلى مقتل مئات المدنيين وإصابة آلاف آخرين منذ أواخر كانون الأول.

ونفى المتحدثان باسم جيش الإسلام وفيلق الرحمن، وهما فصيلان من فصائل المعارضة الرئيسية في الغوطة الشرقية، الاتهام الموجه لفصائل المعارضة حول مسؤوليتهما عن قصف المدنيين في دمشق الواقعة تحت سيطرة الحكومة من خلال محادثات مع سوريا على طول يوم الأربعاء.

وقال المتحدث باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار، يوم الأربعاء "لم نستهدف المدنيين في دمشق"، كما اتهما كلأ من البيرقدار والمتحدث باسم فيلق الرحمن وائل علوان "الميليشيات الموالية للأسد" بقصف المدينة الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

وتم اغلاق عدة مدارس خاصة وجامعات عقب سقوط قذائف الهاون على دمشق الواقعة تحت سيطرة النظام يوم الأربعاء في حين لازم العديد من المدنيين منازلهم، وفقاً لما ذكره بعض السكان لسوريا على طول.

وقال مراد الطالب الجامعي، يبلغ من العمر 23 عاماً، في جي الدويلعة شرق دمشق "اليوم الشوارع فارغة، لم يرسل أحد أطفاله إلى المدرسة، ولم تسمح لي عائلتي بالذهاب إلى الجامعة".

العاملون في المجال الطبي متجمعين حول امرأة مصابة جراء القصف على مدينة دمشق يوم الخميس. الصورة من صفحة دمشق الآن.

وقالت انجي صدقي، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها "لم تشهد مثل هذه الشدة في القصف داخل المدينة".

وذكرت صدقي، لسوريا على طول، عن طريق الواتساب، يوم الأربعاء "لكن مهما يحدث الآن داخل دمشق، دعونا لا ننس الناس المحاصرين داخل الغوطة الشرقية"، مضيفةً أن المقيمين في الجيب المحاصر البالغ عددهم 400 ألف نسمة "ليس لديهم أي مكان للجوء إليه، فهم يختبؤون تحت الأرض خوفاً على حياتهم".

وصرحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها نُشر يوم الأربعاء أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تقدم مساعدات إنسانية للسكان المتضررين من النزاع في جميع أنحاء سوريا، لم تحصل على إذن من الحكومة السورية لإرسال مساعدات إلى ضواحي الغوطة الشرقية المحاصرة منذ منتصف شهر تشرين الثاني.

وقالت صدقي "ما يحدث في دمشق والغوطة الشرقية هو جنون تام" مضيفةً "وهذا يجب أن يتوقف".

 

شارك في اعداد هذا التقرير ليلى الأحمد، وليد نوفل، ولينا العبد.

ترجمة: بتول حجار

محمد الحاج علي

محمد ولد في درعا، وأكمل سنته الأولى في دراسة الصحافة والإعلام في جامعة دمشق قبل أن يترك سوريا في آب من العام 2012. أمضى سنة ونصف في العمل بالعلاقات الاجتماعية لقناة أخبار سورية معارضة وفي محطة راديو سوريا في عمان قبل أن ينضم إلى سوريا على طول. يأمل بمستقبل افضل لسورية مدنيّة ترحب بالجميع، وتنصف الجميع، بغض النظر عن الدين، العرق أو الطائفة.