جيش الفتح يخطط لبدء بمعركة تحرير مدينة حماة

تباينت الآراء بعد إعلان جيش الفتح، يوم الثلاثاء، خطته "لتحرير حماة، وقتال أي عدو يقف في طريقه"، بين من يرحب بالحملة، وبين من يخشى أن يجلب القتال مزيدا من الدمار للمدينة، حسب ما أفاد به محمد علوش، رئيس المكتب السياسي في جيش الإسلام، لسوريا على طول، يوم الأربعاء.

وقال علوش "ستكون خطة جيش الفتح للسيطرة على حماة كارثية، وهي ستدمر المدينة وتؤدي إلى تهجير ملايين الناس".

وأضاف إنها "ليست الاستراتيجية الصحيحة، أنظر إلى حمص أو إلى دمشق أو حلب، جميعها مدمرة، كما ستكون حماة إذا حاول جيش الفتح الهجوم عليها".

وجاء في بيان جيش الفتح، الذي نشر على تويتر "سنقاتل أي جهة تقف في طريقنا لتحرير حماة، سواء من النظام النصيري أو الرافضة الإيرانيين أو حتى دواعش تنظيم الدولة".

وأفاد أحد الإعلاميين في حماة، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، "نتساءل ببساطة لو حرر جيش الفتح مطار حماة، وجبل زين العابدين، قبل أن يتحرك لتحرير المدينة، فهي منابع قذائف وبراميل النظام التي تسقط على المدينة".

ويبدو أن هذه المخاوف للمدنيين والثوار في حماة ليست موحدة، فمنهم من يرى أن الدماء يجب أن تبذل لتحرير المدينة وتحقيق النصر.

وفي سياق آخر، قال أحد سكان حماة، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، "لن يأتي النصر بسهولة، ونعرف أنه سيكون هناك شهداء لتحقيق ذلك، جميعنا يأمل بتحرير المدينة، وتقدم الثوار لن يتوقف عند تحرير المدينة، كما حدث في دمشق".

وقال إبراهيم الشمالي، إعلامي في مركز أمية الإعلامي، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، "معركة السيطرة على حماة هي أفضل تحرك لجيش الفتح الآن، على عكس معركة الساحل التي قد تستنزف الثوار ولن تحقق أي شيء".

وتعتبر أحرار الشام، أحد الأطراف الأقوى المنضوية تحت جيش الفتح والمتوقع مشاركته في المعركة لإعادة التأكيد على وحدة تحالف الثوار بوجه النظام.

وأكد الناطق الرسمي لحركة أحرار الشام، أبو اليزيد، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، بأن "البيان الصادر عن جيش الفتح متفق عليه وصادر عن مجلس الشورى لكل الفصائل، وهذا ينفي الاتهامات بأن المعركة غير مدروسة".

ومن الجدير بالذكر، أن جبهة النصرة، ذراع القاعدة، أعلنت بدورها أن المعركة قادمة للسيطرة على المحافظة، ووصفت هذه المعركة بـ"غزوة حماة"، وبـ"المرحلة الثانية لتحرير سوريا"، والوقوف ضد محور الشر الروسي الإيراني والميليشيات الشيعية والنظام السوري.

عمار حمو

عمار من مدينة دوما، في غوطة دمشق الشرقية، درس الصحافة في جامعة دمشق. بدأ عمله الصحفي مع "سوريا على طول" عام 2014، ويعمل حالياً كمحرر ومراسل. شارك في عدد من الدورات الإعلامية في الأردن وإسبانيا، أشرف على مشروع "الصوت السوري" وهو موقع شريك لـ"سوريا على طول".