دوما: عمليات اعتقال لعشرات الشبان المطلوبين للخدمة العسكرية

اعتقلت قوات النظام في مدينة دوما عدداً من الشبان المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية، الأسبوع الماضي، بحسب ما قاله الأهالي، الأمر الذي يعد انتهاكاً لاتفاق التسوية الذي أعاد معقل قوات المعارضة السابق، شرق دمشق، إلى سيطرة النظام.

وتضمّن اتفاق التسوية الذي تم التوصل إليه بين فصيل جيش الإسلام المعارض وحلفاء الأسد الروس، الشهر الماضي، سلسلة من عمليات الإجلاء ومرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر لا يتعرض فيها السكان، الذين يختارون البقاء في دوما، لأي محاكمة أو إجبار على الالتحاق بالخدمة العسكرية.

وخلافاً لذلك، قال عدد من سكان دوما - جميعهم طلبوا التحدث تحت أسماء مستعارة- لسوريا على طول، يوم الخميس، أن قوات النظام المنتشرة على الحواجز في جميع أنحاء المدينة بدأت باعتقال شبان مطلوبين للخدمة العسكرية، يوم الثلاثاء.

لاحقاً، غادرت ثلاث حافلات تقل "عشرات" الشبان مدينة دوما إلى جهة مجهولة، حسبما ذكرته وسائل إعلام معارضة، وبحسب تقديرات اثنين من السكان فإنه تم سحب ١٥٠ رجلاً، يوم الثلاثاء. ولم يتسن لسوريا على طول التحقق بشكل مستقل من أقوالهم.

قوات النظام السوري في دوما، ١٥ نيسان. تصوير: سانا.

ولم تتحدث وسائل الإعلام الرسمية السورية عن أي اعتقالات في دوما، هذا الأسبوع.

في السياق، قال ياسين الدوماني، مدني من دوما، يبلغ من العمر ٢٩ عاما، لسوريا على طول، أن لجنة مصالحة تابعة للنظام، أخبرت السكان يوم الأربعاء أن الشبان الذين اعتقلوا في اليوم السابق كانوا من المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية وأنهم سيخيرون بين الالتحاق بالخدمة على الفور أو بعد ستة أشهر.

لكن الدوماني، الذي أكمل خدمته العسكرية في عام ٢٠١٠، لا يزال قلقاً من احتمال سحبه للخدمة الاحتياطية، حيث قال "منذ يوم الثلاثاء، بدأت أشعر بالخوف من المرور على أي حاجز للنظام".

وأوضح الدوماني أن اعتقالات يوم الثلاثاء كنت "صدمة كبيرة"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في المدينة منذ خروج المعارضة في نيسان الماضي، حيث ساد هدوء نسبي المدينة التي شهدت قرابة خمس سنوات من القصف والحصار الخانق.

وبالرغم من تطمينات لجنة المصالحة المحلية، لا تزال المدة التي سيقضيها الشبان الذين تم اعتقالهم، يوم الثلاثاء، غير واضحة.

وقال محمد حسن، البالغ من العمر ٤٢ عاماً، لسوريا على طول من دوما "بحسب ما فهمنا منهم سيتم إرجاع الشباب في غضون أيام قليلة… لكني لم أر أي شخص عاد حتى الآن!"

 

ترجمة: سما محمد

عمار حمو

عمار من مدينة دوما، في غوطة دمشق الشرقية، درس الصحافة في جامعة دمشق. بدأ عمله الصحفي مع "سوريا على طول" عام 2014، ويعمل حالياً كمحرر ومراسل. شارك في عدد من الدورات الإعلامية في الأردن وإسبانيا، أشرف على مشروع "الصوت السوري" وهو موقع شريك لـ"سوريا على طول".

أيفري أدلمان، مراسل ومترجم

تخرج أيفري من جامعة تفتس عام 2014، وحصل على شهادة البكالوريوس بتخصص العلاقات الدولية واللغة العربية.