ساعات من العمل المتواصل لعناصر الدفاع المدني بحثاً عن ناجين في انفجار إدلب

 أكملت كوادر الدفاع المدني عملهما بعد 16 ساعة من العمل المتواصل بحثاً عن المدنيين المحاصرين تحت بقايا مبنى سكني في مدينة إدلب، الواقعة تحت سيطرة المعارضة، يوم الثلاثاء، وذلك عقب انفجار هائل أودى بحياة العشرات من السكان وخرق شهوراً من الهدوء النسبي في المنطقة.

وفي الوقت الذي انتهت فيه عمليات الإنقاذ في حي وادي النسيم السكني بمدينة ادلب، بعد ظهر يوم الثلاثاء، كانت حصيلة ضحايا الانفجار 28 قتيلاً بالإضافة إلى اصابة 150 آخرون، وفقاً لما أكده أحمد شيخو، مدير الدفاع المدني في ادلب، لسوريا على طول.

وأضاف شيخو أن "الدفاع المدني سجل مصدر القصف ضد مجهول، فلم يتمكن من تحديد مصدر القصف، ولكنه كان عنيفاً جداً وكان الدمار هائلاً".

 

لدمار في حي وادي النسيم في مدينة إدلب يوم الثلاثاء. تصويرأبو ملهم الشيخ علي.

وفي مساء يوم الاثنين، كان أبو ملهم الشيخ علي في منزله في وادي النسيم عندما وقع الانفجار "على بعد أمتار"، وفقاً لما قاله لسوريا على طول يوم الثلاثاء.

وأضاف الشيخ علي، وهو ضابط سابق في الجيش السوري الذي نزح من حمص إلى إدلب العام الماضي "فجأة ظهر ضوء قوي جداً أنار إدلب كلها وخلال ثوانٍ سمعنا صوت انفجار اهتزت مدينة ادلب كلها بشكل مريع ومخيف".

وتابع "لقد تم تدمير بناءً كاملاً وأصبح على الأرض بشكل كامل" واصفاً المشهد "بالمشهد الدامي المخيف المفزع".

وكان انفجار يوم الإثنين الحدث الأكثر دموية الذي وقع في مدينة إدلب هذا العام إلى الآن، وفي مطلع كانون الثاني، تسبب انفجار سيارة مفخخة في مقتل 25 شخصاً بالقرب من مقر أحد فصائل المعارضة في المدينة، كما كانت الغارات الجوية الحكومية والروسية، التي كثيراً ما تستهدف البلدات والمدن الواقعة تحت سيطرة المعارضة في ريف إدلب ، نادرة نسبياً في عاصمة المقاطعة في الأشهر الأخيرة.

قوات الدفاع المدني تبحث عن الناجين في مدينة إدلب ليلة الاثنين. الصورة من صفحة الدفاع المدني في ادلب.

وتقع مدينة إدلب تحت سيطرة هيئة تحرير الشام ، بالإضافة إلى مساحات واسعة من المحافظة الواقعة تحت سيطرة المعارضة والتي تضم ما يقارب مليون نازح سوري.

وصرحت وكالة إباء الإخبارية التي تديرها هيئة تحرير الشام، يوم الثلاثاء، أن انفجار اليوم السابق "يعتقد أنه ناتج عن صاروخ بالستي روسي".

ومن جهتها، أعلنت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" عن الانفجار الذي وقع في مدينة إدلب، لكنها قالت أن سبب الانفجار غير معروف حتى الآن.

وتعتبر إدلب واحدة من مناطق خفض التصعيد الأربعة التي تم تحديدها بحسب اتفاقية تمت بوساطة روسيا وإيران في آيار عام 2017، ولم تشمل الاتفاقية هيئة تحرير الشام.

 

ترجمة: بتول حجار

عمار حمو

عمار من مدينة دوما، في غوطة دمشق الشرقية، درس الصحافة في جامعة دمشق. بدأ عمله الصحفي مع "سوريا على طول" عام 2014، ويعمل حالياً كمحرر ومراسل. شارك في عدد من الدورات الإعلامية في الأردن وإسبانيا، أشرف على مشروع "الصوت السوري" وهو موقع شريك لـ"سوريا على طول".

أماني الخالدي

أماني مواليد محافظة حمص. انتقلت الى الاردن عام 2013 هرباً من الحرب الدائرة في بلادها. درست إدارة الأعمال، عملت متطوعة في أكثر من منظمة إغاثية لمساعدة اللاجئين. التحقت بالتدريب في سوريا على طول لتنمية مهاراتها في الاعلام.

غنى الغبرة

غنى من مواليد دمشق.غادرت الى الاردن عام 2013 ودرست نظم معلومات حاسوبيه في جامعه البلقاء التطبيقية في الأردن. التحقت في سوريا على طول لإيصال صوت الناس ونقل الخبر الصحيح عن الداخل السوري.