طائرات الحكومة السورية تقصف جيش خالد بن الوليد للمرة الأولى منذ تأسيسه

أعقاب الغارات الجوية التي شنتها الحكومة على مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد، يوم الأربعاء. تصوير: محمد العجمي.

 

قالت مصادر محلية لسوريا على طول إن الطائرات الحربية التابعة للحكومة قصفت إحدى الفصائل التابعة لتنظيم الدولة في محافظة درعا، بجنوب غرب البلاد، للمرة الأولى، يوم الأربعاء، في الوقت الذي هاجمت فيه الجماعة المتشددة بلدة مجاورة خاضعة لسيطرة المعارضة.

وأفادت مصادر مدنية وعسكرية على الأرض في وادي اليرموك وفي المنطقة المجاورة له، وهو واد يقع في جنوب غرب محافظة درعا ويخضع إلى حد كبير لسيطرة جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم الدولة، أن هجمات يوم الأربعاء تمت بواسطة الطائرات العسكرية السورية أو الروسية.

وزوّد محمد العجمي، وهو ناشط في بلدة العجمي، الخاضعة لسيطرة المعارضة في حوض اليرموك والمجاورة لمناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد، سوريا على طول، بصور وتسجيلات فيديو للقصف الجوي، يوم الأربعاء. وطلب العجمي عدم نشر اسمه الحقيقي.

ويعدّ حوض نهر اليرموك الجزء الوحيد من الحدود الجنوبية لمحافظة درعا مع الأردن، الذي لا يزال خارج سيطرة الحكومة السورية، بعد أن قامت قوات المعارضة بتسليم حوالي ٥٠ كيلومتراً من الأراضي إلى القوات الموالية للحكومة، يوم الأحد، بحسب ما أوردته سوريا على طول.

إلى ذلك، بدأت الغارات الجوية، يوم الأربعاء، على حوض اليرموك، والتي يقال أنها أول الضربات الحكومية ضد جيش خالد منذ أن تأسست المجموعة المرتبطة بتنظيم الدولة في أيار ٢٠١٦، بعد ساعات من إعلان تنظيم الدولة مسؤوليته عن تفجير انتحاري بسيارة مفخخة ضد قوات الحكومة المتواجدة جنوب شرق أراضي جيش خالد، مساء الثلاثاء.

وفي بيان على الإنترنت، ادعى التنظيم أن "جنود الخلافة" تمكنوا من قتل ٣٥ عنصراً روسياً وسورياً وجرح ١٥ آخرين في بلدة زيزون غرب درعا، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنباء عن الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء، والذي قال إنه أسفر عن مقتل "ما لا يقل عن ١٤" جندياً موالياً للحكومة.

ونفت وزارة الدفاع الروسية الأنباء بشأن مقتل عسكريين روس في انفجار يوم الثلاثاء، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الروسية "تاس"، ومن جهتها لم تبلغ وكالة الأخبار السورية عن وقوع هجوم في زيزون بحلول وقت النشر، يوم الأربعاء.

وفي الوقت الذي استهدفت فيه الغارات الجوية منطقة جيش خالد بن الوليد يوم الأربعاء، كان مقاتلو المجموعة يتابعون شن هجومهم لليوم الثاني على التوالي على بلدة حيط الغربية، الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر، منافسو الفصائل التابعة لتنظيم الدولة منذ فترة طويلة.

وتقع بلدة حيط، التي لم توقع بعد على اتفاق المصالحة مع دمشق، بين الأراضي الواقعة تحت سيطرة جيش خالد بن الوليد إلى الشمال والغرب والمناطق التي سيطرت عليها الحكومة السورية مؤخراً في الجنوب، وهي معزولة عن المناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة المعارضة إلا من خلال سلسلة من الوديان العميقة والمناطق التي تحيط البلدة شرقاً.

وقال أبو عبادة، رئيس المجلس المحلي في بلدة حيط، لسوريا على طول "لم تتوقف المعارك منذ فجر اليوم، الدواعش تقدموا على عدة نقاط ويحاولون الاقتحام من عدة محاور".

وسيطر جيش خالد بن الوليد، يوم الأربعاء، على تلة مطلة على بلدة حيط وبدأ بقصف البلدة واستخدم قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة والرشاشات، وفقاً لما أكدته مصادر محلية لسوريا على طول، كما صرح أبو عبادة عن مقتل أمرأة وثلاثة أطفال جراء القصف.

وعلى الرغم من الغارات الجوية المزعومة التي استهدفت جيش خالد بن الوليد، يوم الأربعاء، إلا أن "النظام لم يبدأ بعد بالهجوم البري حتى اللحظة" وفقاً لما أكده قائد عسكري معارض من بلدة حيط لسوريا على طول، يوم الأربعاء.  

وفي أعقاب انفجار السيارة المفخخة، يوم الثلاثاء، وبعد السيطرة على أراضٍ من الفصائل المعارضة، قال القائد العسكري أن الوحدات الموالية للحكومة كانت "تحشد قواتها" قرب الخطوط الأمامية مع جيش خالد بن الوليد، يوم الأربعاء، وطلب القائد عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى الصحافة.

وكان قد فرّ أكثر من عشرة آلاف شخص من سكان الجيب الواقع تحت سيطرة جيش خالد بن الوليد إلى المناطق المجاورة التابعة للمعارضة في الأيام الأخيرة "خوفاً من بدء عملية عسكرية" بحسب ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء.

وليد النوفل

من مدينة إنخل بريف درعا، عمل كناشط إعلامي وعضو في المكتب الإعلامي في مدينته، ثم عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية الثورية، يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا التي تخدم السوريين عبر نشر تقارير عن الأحداث الجارية في سوريا.

أيفري أدلمان، مراسل ومترجم

تخرج أيفري من جامعة تفتس عام 2014، وحصل على شهادة البكالوريوس بتخصص العلاقات الدولية واللغة العربية.