قيادة جيش الإسلام تحاول تخفيف التوتر مع دار القضاء

يحاول جيش الإسلام تخفيف حدة التوتر مع دار القضاء جنوب دمشق، يوم الاثنين، بعد إقدام مقاتلين من جيش الإسلام على إعدام ستة معتقلين اتهموا بالانتماء لتنظيم الدولة، إثر تفجيرهم لسيارة مفخخة قتلت خمسة من مقاتلي جيش الإسلام، يوم السبت.

وقال حذيفة الصادق، المتحدث باسم جيش الإسلام، لسوريا على طول، إنه "بعد استهداف عناصر جيش الإسلام من قبل سيارة مفخخة مجهولة المصدر، في يلدا، والتي أدت لقتل خمسة من عناصرنا، يوم السبت، غضب بعض العناصر وهجموا على دار القضاء، وأخرجوا المعتقلين المنتمين للتنظيم، وأعدموهم".

وأعدم معتقل سادس، فلسطيني الجنسية، بعد يوم واحد من إعدام الخمسة، حسب ما أفادت به شبكة أخبار مخيم اليرموك.  

ونفى الصادق معرفة قيادة جيش الإسلام مسبقا باقتحام دار القضاء. وأوضح أن المعتدين أبلغوا القيادة في جنوب دمشق بما فعلوه بعد تنفيذهم للإعدامات.

بدورها، شجبت دار القضاء، التي تعتبر مؤسسة قضائية مستقلة في جنوب دمشق، الإعدامات في بيان لها على الفيس بوك، يوم الأحد، ودعت جيش الإسلام، أحد أهم الفصائل العاملة في الجنوب الدمشقي، وقيادته إلى تحمل مسؤولية ما حدث.

وطالب القضاء تسليم جيش الإسلام بشكل فوري للعناصر الذين قاموا بهذه العملية من أجل محاسبتهم. ودعا أهالي دمشق الالتزام بضبط النفس وعدم التصرف بأي عمل من شأنه أن يأجج الفتنة.

وبينما عبر سكان وناشطون في جنوب دمشق عن سخطهم على هذه الأعمال التي قام بها عناصر من جيش الإسلام، بداية الأسبوع الحالي، أفاد الصادق بأن قيادة جيش الإسلام تتواصل مع دار القضاء لحل هذه القضية.

ومن جانبه، قال أبو عماد، إعلامي من جنوب دمشق، لسوريا على طول، يوم الاثنين: ندعم قتل عناصر تنظيم الدولة 100%، ولكننا ضد الطريقة التي نفذها عناصر جيش الإسلام.

وفي نفس السياق، ذكر مطر إسماعيل، عضو تجمع ربيع ثورة في يلدا، لسوريا على طول، يوم الاثنين، بأن "أهالي جنوب دمشق ضد تصرف جيش الإسلام، ويرون أن الجميع يجب أن يكونوا تحت مظلة دار القضاء وأن يلتزموا بأحكامها".

وأضاف إسماعيل "هذه الاعتقالات التي حدثت يوم السبت، تعتبر مسألة حساسة، والجميع ضد تنظيم الدولة وعناصره، لكن سلوك مقاتلي جيش الإسلام غير مقبول تماما".

وفي خضم هذه الأعمال، وتفجير السيارة، يوم السبت، أغلقت مجموعات الثوار الحاجز الواصل بين يلدا ومخيم اليرموك، إلى الجنوب الغربي منها، سامحة للنساء فقط بالعبور، حسب ما أفادت به صفحة ربيع الثورة.