مركز مدينة الرقة "على مرمى حجر" من قوات سوريا الديمقراطية

 وصلت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من أمريكا، إلى مركز مدينة الرقة، الإثنين، وفق ما قال مدير المركز الإعلامي في قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، بعد أن سيطرت على أحد الأحياء القديمة الأخيرة التي يحكمها تنظيم الدولة في منطقة الرقة القديمة التاريخية.

وأصبح ميدان الساعة، وسط مدينة الرقة، "يظهر بالعين" أمام قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الإثنين، بعد إقصاء مقاتلي تنظيم الدولة من حي المنصور الشرقي، بعد معركة استمرت أسبوع للسيطرة عليه، وفق ما قال مصطفى بالي، مدير المركز الإعلامي لـ (قسد).  

وأضاف بالي "لا تزال قواتنا تمشط الحي بحثاً عن خلايا مختبئة، وكذلك إزالة الألغام فيما إذا وُجدت".

وأكدت مجموعة حملة الرقة تذبح بصمت على التويتر، الإثنين، اشتباك "قسد" المدعومة من أمريكا مع تنظيم الدولة "بالقرب من دوار الساعة".

وترصد مجموعة "الرقة تذبح بصمت" المناهضة لتنظيم الدولة التطورات في محافظة الرقة، من خلال شبكة مصادر لها من إعلاميين ومدنيين سريين على الأرض.

وزادت نسبة المناطق التي تحكمها قسد في مركز المحافظة بعد السيطرة على حي المنصور لتصبح "70%"، وفق ما قال بالي. ويُؤمن حي المنصور الآن "بوابة عبور" من شرقي المدينة إلى أحيائها المركزية التي يحكمها تنظيم الدولة.

ويأتي التقدم الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية، يوم الإثنين، بعد يوم واحد من سيطرتها على مستشفى الرقة للأطفال، جنوبي حي المنصور مباشرة، في معركة "من بيت لبيت"، وفق ما  غرد بريت ماكجورك، المبعوث الأمريكي الرئاسي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في اليوم ذاته.

وكان مقاتلو تنظيم الدولة يستخدمون مبنى المشفى كقاعدة عسكرية، بحسب ما زعم ماكجورك وعدد من وسائل الإعلام الكردية.

الأراضي المتنازع عليها وسط مدينة الرقة، الإثنين، تصوير حملة تحرير الرقة "غضب الفرات".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف متعدد الإثنيات، ومؤلف بمعظمه من المقاتلين الأكراد والعرب، شنت معركة مدينة الرقة في 6 حزيران.

وأعلن المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية طلال سلو، آنذاك، من خلال فيديو مسجل بياناً عن "البدء بالمعركة الكبرى لتحرير مدينة الرقة العاصمة المزعومة للإرهاب والإرهابيين".

ومات مئات المدنيين نتيجة الحرب داخل الأحياء المدنية، حيث تشتبك قسد مع تنظيم الدولة ما بين مبنى وآخر، في حين تدك الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده أميركا المناطق السكنية.

وذكرت صفحة الرقة تذبح بصمت أن ما يقارب 133 غارة جوية للتحالف قصفت عدة أحياء في المدينة خلال اليومين الماضيين وحدهما، وقُتل ما لا يقل عن عشرة أفراد من عائلة واحدة.

وذكر بالي أن السيطرة على "المساحات المتبقية من المدينة تزداد صعوبة و تعقيداً، لا سيما مع وجود المدنيين العالقين في الداخل، كل هذه الأمور تجعل من عملية تحرير الأحياء محفوفة بالمخاطر و تحتاج لهدوء وصبر لتفادي الخسائر".

وأضاف أن "احتماء داعش بالمدنيين، يجعل مهمتنا شائكة و معقدة".

وذكر بالي  لسوريا على طول، أن قسد تجري الآن "عمليات تمشيط في حي المنصور لفتح بعض الممرات لإجلاء المدنيين"، مع استمرار الاشتباكات على أطرافه.

وقٌتل ما يقارب 800 مدني منذ بدء معركة الرقة قبل شهرين ونصف، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.

ورداً على ذلك، أصدرت الأمم المتحدة بياناً، في الأسبوع الماضي، تدين فيه "الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية". بما فيها الغارات الجوية للتحالف.

وذكر كل من علي الزعتري، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية، وراميش راجاسينغهام، نائب المنسق الإقليمي للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في بيان مشترك أن نحو  25 ألف مدني، "عالقون" في أحياء في مدينة الرقة، ويواجهون خطر القناصة والألغام البرية وكذلك غارات التحالف الجوية.

وحتى إعداد المادة، لم يصدر التحالف الجوي الذي تسانده الولايات المتحدة تقريره اليومي عن الضربات الجوية المناهضة لتنظيم الدولة، والذي يورد تفاصيل الغارات في كل من سوريا والعراق.

 

محمد عبدالستار إبراهيم

من محافظة الحسكة، مدينة عامودا، انتقل محمد إلى الأردن في عام 2004 بعد الأنتفاضة الكردية آنذاك ضد نظام البعث. مع بداية الثورة في الداخل السوري عمل ناشطاً مع تنسيقية الثورة السورية في الأردن. وانتقل فيما بعد إلى النشاط الإغاثي والتعليمي والدعم النفسي. ويسعى إلى تعلم الصحافة لنقل الحقيقة كما هي. ومحمد كاتب قصصي وروائي.