مساعدات إغاثية تدخل مضايا بعد خمسة أشهر من انقطاعها.. و"الصليب الأحمر" تقول أن ذلك لن يحل المشكلة

دخلت قافلة مساعدات إغاثية، إلى بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، هذا الأسبوع، للمرة الأولى بعد خمسة أشهر من انقطاعها.

ففي مساء يوم الثلاثاء، دخلت 56 شاحنة للهلال الأحمر العربي السوري، بالتنسيق مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى مضايا، حيث كانت محملة بالدقيق، والطرود الغذائية والمساعدات الطبية، لـ40 ألف نسمة، في البلدة الخاضعة لسيطرة الثوار.

ووفقا لما قاله الطبيب محمد درويش، واحد من ثلاثة أطباء بقوا في مضايا، لسوريا على طول، الأربعاء، إن المساعدات تضمنت أدوية أطفال وأملاح معدنية وفيتامينات وأدوية مضادة للالتهاب ومستلزمات جراحية.

وقال درويش "بالنسبة للمساعدات الطبية، كالعادة تعتمد على الكمية أكثر من النوعية (...) ولم يتم إدخال أدوية غسيل الكلى"، لافتا إلى أن العشرات من أهالي مضايا مصابون بالفشل الكلوي بسبب سوء التغذية.

من جهتها، قالت إنجي صدقي، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عبر بريد إلكتروني، لسوريا على طول، أن قافلة المساعدات غادرت بعد فجر يوم الأربعاء. وأوضحت أن هذه المساعدات قد تدوم لمدة شهر واحد مؤكدة أنها "غير كافية".

أطفال في كفريا والفوعة يفرغون الدقيق من شاحنات المساعدات، الأربعاء. تصوير: شبكة أخبار الفوعة وكفريا المحاصرتين.

 

وبالإضافة إلى المعونات الطبية الأساسية، تلقى سكان مضايا "7800 سلة غذائية، تحتوي على  علب فول، علب مسبحة، مرتديلا، بازيلا، زيت قلي، زيت زيتون، زعتر، فاصولياء، سكر، أرز، عدس، برغل، طحين"، بحسب ما قاله حسام محمود، ناشط في مضايا والزبداني، لسوريا على طول، الأربعاء، من المدينة المحاصرة.

وقال حسام أن الوقود والغاز لم يدخلا مع المساعدات، بالرغم من أن الأهالي "طالبوا بهما عدة مرات".

ووفقا لصدقي، فإنه من "الضروري" إيصال المساعدات بشكل منتظم ليس فقط إلى مضايا، إنما إلى البلدات الثلاث المحاصرة: الزبداني وكفريا والفوعة، حيث أن الأخيرتين تقعان في محافظة إدلب وتتعرضان للقصف والحصار من قبل الثوار. أما الزبداني، فتقع على بعد ثلاثة كيلومترات شمال غرب مضايا، ويحاصرها النظام السوري والميليشيات الحليفة له.

وترتبط هذه المدن الأربعة معا، باتفاقية وقف إطلاق نار هشة، تعرف باسم "اتفاقية البلدات الأربعة"، بين الثوار والنظام، والتي تنص على تسليم المساعدات بشكل متزامن للبلدات الأربعة المحاصرة.

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر "إن هؤلاء الناس (في البلدات الأربعة) يعانون منذ سنوات، وينبغي أن يكون هناك انتظام في تقديم المساعدات التي يمكن أن تنقذ حياة السكان فيها"، مضيفة أن "الانتظار أربعة أو خمسة أشهر في كل مرة ليس حلا".

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام محلية معارضة، في إدلب، يوم الأربعاء، أن 18 شاحنة مساعدات دخلت إلى بلدتي كفريا والفوعة، اللتان تشكلان موطنا لـ20 ألف نسمة، بالتزامن مع دخول المساعدات إلى مضايا، يوم الثلاثاء.

والجدير بالذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحاول "إبقاء الحوار" مفتوحا مع النظام السوري من أجل تنظيم إيصال المساعدت إلى البلدات الأربعة، بحسب ما قالته صدقي، يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن "تسليم المساعدات بين الحين والآخر لن يحل المشكلة".

ترجمة: سما محمد

نورا حوراني

حصلت نورا على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة تشرين، عملت كصحفية في "سوريا على طول" منذ عام 2014، وحاصلة على شهادة في صحافة البيانات لتعزيز الكتابة الصحفية المتخصصة بحقوق النسان من "مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن"، وشاركت في العديد من الندوات المتعلقة بتطوير المجتمع المدني.

محمد الحاج علي

محمد ولد في درعا، وأكمل سنته الأولى في دراسة الصحافة والإعلام في جامعة دمشق قبل أن يترك سوريا في آب من العام 2012. أمضى سنة ونصف في العمل بالعلاقات الاجتماعية لقناة أخبار سورية معارضة وفي محطة راديو سوريا في عمان قبل أن ينضم إلى سوريا على طول. يأمل بمستقبل افضل لسورية مدنيّة ترحب بالجميع، وتنصف الجميع، بغض النظر عن الدين، العرق أو الطائفة.

ياسمين علي

من اللاذقية، غادرت إلى الأردن عام 2012. وتابعت دراستها في الجامعة الهاشمية تخصص لغة انكليزية. بعد التخرج عملت في مجال الاعلام مع مؤسسة "جوريان" في عمان، ولفترة محدودة لكسب المزيد من الخبرات في عدة مجالات. قامت بالعمل والتطوع في مؤسسات ومنظمات لمساعدة اللاجئين السوريين، هدفها الرئيسي دائما هو الأطفال السوريين وكيف أقدم لهم الدعم وخاصة في مجال التعليم، تسعى لاكتساب خبرات جديدة في الصحافة لنقل الخبر والحقيقة كما هي.