مصادر في المعارضة: اتباع النظام لسياسة الأرض المحروقة كان سبب خسارتنا لعدة مواقع في ريف حماة

فشلت محاولة الثوار الرابعة من أجل السيطرة على مطار حماة العسكري. وعزا الثوار خسارتهم لعدة مواقع إلى استخدام النظام سياسة "الأرض المحروقة"، شمال غرب سوريا، خلال الشهر الماضي.

وكانت فصائل المعارضة في هيئة تحرير الشام وجيش العزة أطلقت هجوما عسكريا منسقا، في ريف حماة الشمالي في 21 آذار، بهدف السيطرة على المدينة والمطار العسكري المجاور لها.

وأثناء الحملة، وصلت قوات المعارضة، إلى بعد سبعة كيلومترات عن مدينة حماة، قبل عدة أسابيع، إلا أن الهجوم العسكري فشل في اختراق تحصينات النظام وتعزيزاته بالقرب من المدينة.

وعلى الرغم من عدم تحقيق أهدافها المعلنة، صرح مصدران عسكريان على الأرض لسوريا على طول، الاثنين، بأن المعركة الجارية نجحت في تكبيد صفوف النظام خسائر فادحة، إضافة إلى تخفيف الضغط عن قوات المعارضة في معاركها ضمن مناطق أخرى.

وقال الملازم أول محمود المحمود، المتحدث العسكري باسم جيش العزة، لسوريا على طول، يوم الاثنين "المعركة برأيي حققت أهدافا كثيرة واستنزفت الكثير من قوات النظام"، مضيفا أن "النظام بقي 25 يوما حتى استطاع استعادة المواقع التي تقدم الثوار فيها. وهذا لا يشكل انتصارا لأنه اتبع سياسة الأرض المحروقة لاستعادتها إضافة إلى القصف العنيف".

قوات النظام بالقرب من بلدة قمحانة. 1 نيسان 2017. تصوير: Stringer/AFP/Getty Images.

إلى ذلك، قال محمد رشيد، مدير المكتب الإعلامي في جيش النصر، أن الثوار تمكنوا "من صد عدة محاولات اقتحام على عدة محاور".

"المعركة مستمرة"

وأضاف رشيد لسوريا على طول، يوم الاثنين، أن قوات النظام استعادت السيطرة على مدينة صوران، شمال حماة، مساء الأحد بعد "تمهيد عنيف" من خلال القصف والغارات الجوية، مما جعل قوات المعارضة تتراجع.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، يوم الاثنين، عن الجيش السوري قوله، أن الجيش السوري تمكن من "إعادة الأمن والاستقرار" إلى صوران وحاجز تابع للنظام يتوضع إلى الشرق من مدينة طيبة الإمام الخاضعة لسيطرة الثوار، جنوب المدينة.

وقبل شهر من ذلك، كانت صوران تشكل الانتصار الأول والكبير لحملة الثوار في شمال حماة. حيث سيطر مقاتلو هيئة تحرير شام، على المدينة في غضون ساعات من إعلان الهجوم، ممهدين الطريق لهجوم بري، من خلال القصف وتنفيذ هجومين انتحاريين.

ثم سيطرت فصائل المعارضة على أكثر من 12 بلدة وحاجز عسكري، إلا أن التقدم توقف على بعد سبعة كيلومترات، شمال مدينة حماة. كما فشلت قوات المعارضة في محاولاتها للسيطرة على معقل النظام في بلدة قمحانة، والوصول إلى جبال زين العابدين القريبة، وهي موقع عسكري يستخدمه النظام لقصف الريف الشمالي.

وعلى الرغم من فقدان صوران، فإن "المعركة مستمرة ولن تتوقف عند هذا التراجع"، وفقا لما قاله المحمود.

بدوره، أوضح رشيد ان المعارضة "تعمل على وضع نقاط دفاعية في حال حاول النظام التقدم لمناطقنا".

ونجح الهجوم شمال حماة فى تخفيف الضغط عن الثوار في معاركهم الجارية، شرق دمشق ومنطقة المنشية فى درعا، كما تسبب فى وقوع خسائر فادحة بين صفوف النظام، وفقا لما ذكره المتحدث باسم جيش النصر.

من جهتها، واصلت قوات النظام حملتها، يوم الاثنين، بالقرب من مدينتين خاضعتين لسيطرة المعارضة، في ريف حماة الشمالي، كما قصفت حلفايا وشنت هجوما بريا باتجاه طيبة الإمام.

"حملة شرسة بالطيران الحربي"

أفادت أنباء بأن طائرات النظام والطائرات الروسية نفذت عشرات الغارات الجوية، على المدن الخاضعة لسيطرة الثوار، فى ريف حماة الشمالي، خلال اليومين الماضيين.

وقال محمد حمادة، إعلامي مديرية الدفاع المدني في حماة، لسوريا على طول، الأربعاء أنه منذ الأحد "تقدر عدد الغارات بالطيران الحربي على ريف حماة الشمالي بأكثر من 50 غارة كإحصائية أولية".

حلفايا يوم الاثنين. تصوير: الأموي نيوز.

وسارع عناصر الدفاع المدني لإجراء عمليات الإنقاذ، بعد الغارات الجوية على كفر زيتا واللطامنة وعدة مدن أخرى، يسيطر عليها الثوار، شمال حماة، في الأيام الأخيرة.

وقال حمادة إن الغارات تشكل جزءا من "حملة شرسة بالطيران الحربي" ضربت المناطق السكنية إضافة إلى الخطوط الأمامية للثوار. وأضاف حمادة إن قوات النظام تقوم بإطلاق الصواريخ على المدن التي تسيطر عليها المعارضة من جبال زين العابدين.

وعلى الرغم من خسارتها لعدة مواقع على الأرض، لا تزال قوات المعارضة تستخدم مواقعها في الريف الشمالي لاستهداف مطار حماة العسكري، وإضعاف القوة الجوية للنظام.

إلى ذلك، قال الملازم المحمود، أنهم تمكنوا من إيقاف تحليق الطائرات، يوم الأحد، من خلال إطلاق العشرات من صواريخ غراد على المطار العسكري.

وختم المتحدث باسم جيش العزة قائلا "كانت ألسنة اللهب المتصاعدة من المطار ترى بالعين المجردة لنا في المناطق المحررة في ريف حماة الشمالي".

ترجمة: سما محمد.

وليد النوفل

من مدينة إنخل بريف درعا، عمل كناشط إعلامي وعضو في المكتب الإعلامي في مدينته، ثم عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية الثورية، يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا التي تخدم السوريين عبر نشر تقارير عن الأحداث الجارية في سوريا.

آلاء نصار

آلاء من سكان وادي بردى في دمشق ، درست اللغة العربية في جامعة دمشق ولكنها لم تستطع إكمال دراستها بسبب الثورة، غادرت آلاء سوريا إلى الأردن ،وهي تأمل بإيجاد حلول جذرية للحرب ا.