مقال مصور: الغوطة الشرقية تموت ببطء والعالم يكتفي بالمشاهدة

أثناء تجول أسامة العمري بين الركام المتناثر في طرقات مدينة دوما، يشاهد الباعة المتجولين في الشوارع يبيعون منتجاتهم البسيطة - حزم من السبانخ والهندباء - أو يوزعون أكواب من الذرة المسلوقة من عرباتهم، بينما يلتقط الأهالي قطعاً من البلاستيك والخشب من الأرض لاستخدامها في التدفئة في وقت لاحق في منازلهم، مما دفعه لتوثيق ما يحدث بهاتفه الجوال، حيث سنعرض بعضاً منه هنا.

دوما هي العاصمة الفعلية للغوطة الشرقية، وهي مجموعة من البلدات الزراعية، يعمل أهلها في مهن مختلفة، تقع شرقي دمشق، وتحاصرها القوات الموالية للنظام منذ عام ٢٠١، ويقدر عدد الأهالي الذين يعيشون في المنطقة المحاصرة والخاضعة لسيطرة المعارضة بـ ٤٠٠ ألف نسمة.

يقول العمري من مكان إقامته في دوما لسوريا على طول "يستطيع من يتجول بين حارتها وأزقتها أن يرى بوضوح حجم المعاناة التي فرضتها حرب مستعرة منذ نحو سبع سنوات ".

ويضيف "مع قدوم فصل الشتاء يزداد البؤس الذي يخيم على حوالي نصف مليون نسمة"

وفى وقت سابق من هذا العام، تسبب هجوم عسكري شنه النظام بإغلاق شبكة من أنفاق التهريب تحت الأرض، والتي كانت تمد المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة بالمواد الغذائية والوقود وغيرها من الضروريات، وفي مطلع تشرين الأول، أغلقت القوات الموالية للنظام المعبر الأخير المؤدي إلى المنطقة المحاصرة.

الآن، وبعد شهرين، تواجه الغوطة الشرقية وسكانها البالغ عددهم ٤٠٠ ألف نسمة نقصاً حاداً في المواد الغذائيةوالدواء والوقود، كما يتم استهدافها بشكل يومي من قبل الغارات الجوية والقصف المدفعي بالرغم من كونها واحدة من مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا.

وكانت آخر عملية تسليم مساعدات إلى الغوطة الشرقية في ٢٨ تشرين الثاني، عندما دخلت قافلة تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري المنطقة المحاصرة وسلمت "مواداً غذائية وصحية لـ٧٢٠٠ شخص ممن هم في حاجة" بحسب بيان صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.

ولم توفر دفعة المساعدات السابقة، وهي قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي دخلت الغوطة أواخر تشرين الأول، سوى إمدادات كافية لإطعام ١٠ ٪ من سكان الغوطة الشرقية لمدة شهر واحد.

وهنا، صور الناشط الإعلامي أسامة العمري، أحد سكان دوما، شوارع عاصمة الغوطة الشرقية وتحدث مع الأهالي الذين يستعدون لشتائهم الخامس تحت الحصار.

 

حقوق نشر جميع الصور لأسامة العمري.

 

ترجمة: سما محمد.

بهيرة الزرير

ولدت في دمشق. ودرست إدارة الأعمال والتسويق، غادرت إلى الأردن في العام 2013 بسبب الحرب. عملت كمتطوعة في منظمات دولية لمساعدة اللاجئين. قررت الانضمام إلى فريق سوريا على طول لتطوير مهاراتها وايجاد طريق جديد في حياتها.