مقال مصور: عائلات نازحة من شمال شرق حماة في مخيمات عشوائية هرباً من المعارك

يخرج موسى أبو أحمد من خيمة بالية تؤويه مع ثلاثة عشر فرداً من عائلته، منذ ثلاثة أسابيع مضت، وتقع خيمة الرجل الأربعيني في أرض قاحلة مطلة على معرة النعمان إحدى المدن الرئيسية في محافظة إدلب.

وينحدر أبو أحمد من قرية الرهجان الريفية، الواقعة شمال شرق مدينة حماة، وتبعد حوالي 90 كيلومتراً جنوب شرق معرة النعمان، وكانت القرية، التي تعتبر خط مواجهة بين فصائل المعارضة والنظام، مركز اشتباكات وقصف وضربات جوية متكرر خلال الشهرين الماضيين.

وقال نافع البرازي، رئيس مجلس محافظة حماة، لسوريا على طول، أن أبو أحمد هو واحد من بين 100 ألف نازح تقريباً فروا من البلدات والقرى الواقعة شمال شرق مدينة حماة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث توجه بعضهم إلى داخل مدينة حماة ونزح البعض الآخر غرباً إلى محافطة إدلب.

ويدير مجلس المحافظة المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة شمال المدينة، التي لا يزال يقطنها 20 ألف شخص فقط، بعد شهرين متتالين من المعارك والقصف، بحسب ما أكده البرازي.

وتسيطر قوات المعارضة على كتلة كبيرة من الأراضي الواقعة شمال غرب سوريا، والتي تشمل أجزاء من محافظات إدلب وحلب وحماة، وفي الطرف الجنوبي الشرقي من تلك الأراضي الواقع شمال شرق مدينة حماة، تقوم هيئة تحرير الشام بصد هجمات كلاً من تنظيم الدولة والقوات الموالية للحكومة.

وخلال الشهرين الماضيين، تبدلت القوة المسيطرة على قرية الرهجان أربع مرات إلى أن أصبحت الآن تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، ومع امتداد القتال باتجاه المدن والقرى المجاورة يتوجه معظم السكان إلى مدينة إدلب للهروب من ريف حماة الشمالي الشرقي المشتعل.

وأضاف أبو أحمد "غادرنا بملابسنا التي نرتديها وتركنا كل شيء خلفنا"، متابعاً " الحمد لله ، استطعنا أن ننجو بحياتنا".

وتعيش بعض العائلات النازحة اليوم في مخيمين غير رسميين، أحدهما على مشارف معرة النعمان، البلدة الواقعة جنوب مدينة ادلب، والآخر خارج بلدة سنجار شرق مدينة ادلب، ويمتد المخيمان شمال غرب قرى مدينة حماة المشتعلة وبعيدة بما فيه الكفاية عن خطوط القتال الأمامية.

وتعمل المجالس المحلية، التي تديرها المعارضة في محافظتي إدلب وحماة، على ضمان أن يكون لدى كل عائلة نازحة خيمة على الأقل مع اقتراب فصل الشتاء، إلا أن الأسر النازحة لا تزال تفتقر إلى الرعاية الطبية الكافية والصرف الصحي ومياه الشرب والمواد الغذائية والتدفئة، وذلك حسب ما أكده اثنان من السكان واثنين من أعضاء المجلس المحلي لسوريا على طول، هذا الأسبوع.

وقام كلأً من إبراهيم الشمالي وعبد المجيد العمر، مراسلا سوريا على طول، من زيارة المخيمات في معرة النعمان وسنجار للتحدث مع العائلات النازحة من بلدة الرهجان.

 

 هذا المقال هو جزء من تغطية سوريا على طول عن وضع المنطقة الشمالية الخاضعة لسيطرة الأكراد والتي ستستمر لشهر بالتعاون مع منظمة كونراد أديناور وفريق من مجموعة مراسلين على أرض سوريا، اقرأ تقريرنا التمهيدي هنا

ترجمة : بتول حجار