مقال مصور: مساعدات أردنية يومية إلى نازحي درعا والحدود مازالت مغلقة

في محافظة درعا الواقعة جنوب غرب سوريا، تقطعت السبل بعشرات الآلاف من النازحين على بعد دقائق من الحدود الأردنية، بعد فرارهم من الخطوط الأمامية المشتعلة هرباً من حملة جوية وبرية واسعة النطاق شنتها قوات الحكومة السورية والميليشيات المتحالفة معها الشهر الماضي.

وقبل الحرب، كانت الرحلة من درعا إلى الأردن جنوباً لا تزيد عن خمس دقائق، وكان شراء الطعام والسجائر عبر الحدود شائعاً. لكن في أواخر الشهر الماضي، على الرغم من حملة العقاب الجماعي في جنوب غرب سوريا، قال المسؤولون الأردنيون إن عشرات الآلاف من النازحين السوريين الفارين من العنف لن يسمح لهم بالدخول.

ورداً على ذلك، بدأ سكان مدن الرمثا والمفرق في شمال الأردن، الذين يرتبط الكثير منهم بعلاقات عشائرية وقرابة مع العائلات السورية النازحة عبر الحدود، بالتبرع بالآلاف من زجاجات المياه وغيرها من المساعدات في الأيام الأخيرة ضمن حملة مساعدات غير مسبوقة يقودها المدنيون.

[اقرأ التقرير الكامل لـسوريا على طول حول تسليم المساعدات على الحدود هنا]

وعند نقاط تجمع المساعدات في كلا المدينتين، كانت الأرض تهتز تحت أقدام عشرات الرجال والنساء والأطفال الذين يقومون بتحميل المساعدات على الشاحنات المتجهة إلى سوريا بسبب قرب التفجيرات في درعا. وبين زجاجات المياه وأكياس الخبز كان هناك مواد الضيافة الأردنية والسورية الأساسية من أكواب الشاي الزجاجية والبطيخ وعصير الفواكه.

ويقول أحد المنظمين أن أكثر من 123 شاحنة محملة بالتبرعات عبرت الحدود منذ الأول من تموز.

وزارت سوريا على طول نقاط التحميل في الرمثا والمفرق، يوم الثلاثاء، للتحدث مع بعض المتطوعين الذين قاموا بتحميل المساعدات إلى الشاحنات.

قال أحد الرجال في الرمثا وهو يساعد في جمع التبرعات "نحن [الأردنيون] من قام بهذه الحملة، وإنسانيتنا هي التي تجمعنا و يجري في عروقنا نفس الدم".

جميع الصور تصوير وليد خالد النوفل.

شاحنة أردنية تصل إلى الرمثا مليئة بالتبرعات لتفريغها وإرسالها شمالاً عبر الحدود إلى درعا. منطقة التحميل في الرمثا هي الموقف النهائي للبضائع المتبرع بها، والتي قُدمت غالبيتها من مواطنين أردنيين، قبل أن تعبر إلى الأراضي السورية.

ملصق على شاحنة أردنية كتب عليه "مركز جمع تبرعات إلى أهلنا في درعا" عند نقطة تحميل الرمثا.

وقد عبر مالا يقل عن 123 شاحنة محملة بالطعام والمياه والمساعدات الإنسانية من الأردن إلى سوريا منذ بدء الحملة في الأول من تموز، حسب قول شهد عناني، الناطقة باسم الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي تديرها الدولة والتي تشرف على توصيل المساعدات.

الآلاف من زجاجات المياه والبطانيات وغيرها من التبرعات تنتظر الشاحنات السورية التي ستنقلها إلى العائلات النازحة عبر الحدود، "هذه مبادرة من الشعب الأردني" وفقاً لما قاله كامل الزعبي، من سكان الرمثا ومتطوع، من منطقة التحميل لسوريا على طول.

صندوق من أكواب الشاي وفناجين القهوة تبرع بها الأردنيون لنازحي درعا.

أطفال أردنيون متطوعون بحملة الإغاثة في الرمثا يلتقطون صورة لهم بينما يقوم المتطوعون بتحميل المواد الغذائية وغيرها إلى الشاحنات المتجهة إلى النازحين السوريين.

شاحنة سورية تحمل لوحة درعا تصل إلى الرمثا لنقل تبرعات الأردنيين.

تكدس التبرعات في المستودع المركزي الكبير في المفرق بإنتظار نقلها من محطتها الأخيرة قبل عبور الحدود.

المئات من أكياس الخبز القديم، الذي كان متواجداً في مستودع المفرق لأيام قبل نقله إلى جنوب سوريا، بعد أن تلقى المنظمون تبرعات زائدة. قال أحد منسقي الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية "ليس لدينا وسائل لتخزين السلع وتبريدها، لذا نحاول نقل الأشياء عبر الحدود بأسرع وقت ممكن وتجنب تلف البضائع".

حذاء رجالي في مستودع المفرق قبل نقله إلى درعا.

تجمع الشباب السوريين الذين يعيشون في الأردن في نقطة تحميل المفرق للمساعدة في إرسال آلاف الطرود من التبرعات إلى النازحين على الحدود.

شاحنة أردنية محملة بالبطانيات والوسائد وغيرها من اللوازم المتبرع بها في المفرق.

كامل الزعبي، أحد سكان الرمثا، عند نقطة التحميل يوم الثلاثاء "نحن [الأردنيون] من قام بهذه الحملة"، مضيقاً "إنسانيتنا هي التي تجمعنا".

 

ترجمة: بتول حجار

 

وليد النوفل

من مدينة إنخل بريف درعا، عمل كناشط إعلامي وعضو في المكتب الإعلامي في مدينته، ثم عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية الثورية، يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا التي تخدم السوريين عبر نشر تقارير عن الأحداث الجارية في سوريا.

جستن كلارك، مراسل ومترجم

درس اللغة العربية في جامعة غرب ميشيغان وأكمل دراسته في جامعة بيت لحم في فلسطين. الدراسة والعمل قادتا جستن إلى الأردن، فلسطين، مصر واليونان.

مادلين إدواردز

تخرجت مادلين إدواردز من كلية تشارلستون في عام 2016 ونشرت تقاريرها سابقاً في صحيفة ديلي ستار في بيروت.

باريت ليموج، صحفي ومترجم

باريت ليموج صحفي استقصائي قدم تقارير عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونشرت تقاريره سابقاً في الجزيرة، وعين الشرق الأوسط، وبنك بي إس نيوشور، والمونيتور، وهافينغتون بوست، وغيرها. درس الصحافة في جامعة كينجز كوليدج وهو يتابع حاليا ماجستير في العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت.