موجة قصف كبيرة تستهدف الغوطة الشرقية بالرغم من خفض التصعيد

دارت مواجهات بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري من أجل السيطرة على قاعدة عسكرية تقع شرقي دمشق، يوم الأربعاء، فيما ضربت أكثر من عشرين غارة جوية الضواحي الخاضعة لسيطرة المعارضة، شرقي العاصمة في أكبر موجة قصف تستهدف المنطقة منذ الصيف، حسبما ذكرته مصادر على الأرض لسوريا على طول.

وقال سراج محمود، المتحدث باسم الدفاع المدني في ريف دمشقلسوريا على طول، إن قوات النظام أطلقت ما لا يقل عن ٣٠ غارة جوية و١٤٠ قذيفة مدفعية على أكثر من ست مدن وبلدات في الغوطة الشرقية المحاصرة والخاضعة لسيطرة المعارضة، ما أسفر عن "دمار واسع" على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء، وأضاف محمود إن حوالي ١٢ مدنياً لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من ١٠٠ آخرين جراء القصف.

وتابع محمود "لم نستطع حتى الآن الخلاص بإحصائية دقيقة عن عدد الشهداء والجرحى".

في السياق قال عدنان سليك، مدير مديرية التربية في ريف دمشق الخاضع لسيطرة المعارضة، إن القصف دفع المدارس في الغوطة الشرقية إلى تعليق الدوام يوم الأربعاء، دون تحديد موعد لاستئناف الحصص الدراسية.

عناصر الدفاع المدني في دوما، يوم الأربعاء. الدفاع المدني السوري في ريف دمشق.

وأضاف سليك لسوريا على طول "إن تعليق الدوام نتيجة الوضع الأمني الذي تمر به الغوطة الشرقية وحرصاً على حياة طلابنا والمعلمين وسلامتهم من القصف".

وفي الشهر الماضي، استهدفت قذائف مدفعية النظام مدرستين على الأقل في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة، وفي أواخر تشرين الأول، قتل خمسة أطفال بنيران مدفعية النظام في بلدة جسرين، وفقا لما ذكرته سوريا على طول، في ذلك الوقت.

والغوطة الشرقية، وهي مجموعة من الضواحي التي يسيطر عليها الثوار شمال شرقي دمشق الخاضعة لسيطرة النظام، مشمولة باتفاقية خفض التصعيد التي تمت بوساطة روسية وإيرانية في أيار الماضي، ونصت على إقامة أربع مناطق خفض تصعيد في جميع أنحاء البلاد.

وتحاصر قوات النظام الغوطة منذ عام ٢٠١٣، وفي الأشهر الأخيرة، شدد النظام حصاره للغوطة الشرقية من خلال إغلاق معبر تجاري رئيسي يؤدي إلى المنطقة، والاستيلاء على شبكة من أنفاق التهريب التي كانت تنقل المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات إلى الغوطة التي يقدر عدد سكانها ب ٤٠٠ ألف نسمة.

وبدأت آخر موجة من الغارات الجوية يوم الثلاثاء، بعد ثلاث ساعات من هجوم مقاتلي أحرار الشام على قاعدة تابعة للجيش السوري تحتوي مدرعات، خارج مدينة حرستا الخاضعة لسيطرة المعارضة، في الغوطة الشرقية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية.

من جهتها، لم تصدر أحرار الشام أي بيانات رسمية بشأن هجومها الأخير ضد النظام.

وقال عمر خطاب الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام الإسلامية "أفضّل عدم التصريح بأي تفصيل يخص معركتنا الحالية لحساسيتها".

وأضاف "سنخرج بالتفاصيل للإعلام بعد إنجاز المهمة والسيطرة الكاملة على إدارة المركبات".

 

ساهمت بهيرة الزرير بإعداد هذا التقرير.

 

ترجمة: سما محمد

 

آلاء نصار

آلاء من سكان وادي بردى في دمشق ، درست اللغة العربية في جامعة دمشق ولكنها لم تستطع إكمال دراستها بسبب الثورة، غادرت آلاء سوريا إلى الأردن ،وهي تأمل بإيجاد حلول جذرية للحرب ا.