مدة القراءة: 2 دقائق | ثقافة ومجتمع, حلب, حمص, صور, وسائط متعددة

آثار تدمر صامدة وسكانها يعانون ويلات التيه في الصحراء


مارس 30, 2016

حقوق نشر الصورة تعود لشبكة تدمر الإخبارية

 

نجت الآثار الرومانية من المعارك التي دارت في تدمر، وفقا لما قاله أحد الصحفيين المحليين، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء، في حين أن باقي أجزاء المدينة المجاورة “سويت تماما بالأرض (…) ولم يبق ما يشير إلى الحياة فيها”.

وقال محمد الحمصي، صحفي من ريف حمص الشرقي، يعمل مع شبكة أخبار تدمر المعارضة، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء، أن تدمر اليوم هي عبارة عن “مدينة أشباح، وقد سويت أحياؤها بالكامل بالأرض، ولم يبق إلا الأنقاض التي تشير إلى الحياة التي كانت موجودة هنا”.

وفر آلاف المدنيين جراء المعارك الأخيرة التي دارت في المدينة، في نهاية الأسبوع الماضي، والتي استطاع من خلالها النظام استعادة المدينة من تنظيم الدولة.

وبعد أن دخل الجيش السوري وحلفاؤه المدينة، يوم الأحد، اكتشف الجنود أن العديد من المواقع الأثرية الشهيرة في تدمر، لاتزال في حالة جيدة نسبيا، باستثناء ما قام تنظيم الدولة بتفجيره كمعبد بل وقوس النصر، حسب ما ذكرته صحيفة الغارديان يوم الاثنين.

وفي الوقت ذاته، دُمرت العديد من المباني في المدينة، التي كان يقطنها مايقارب 70 ألف مواطن قبل الحرب، أثناء المواجهات.

وخلال الحملة الأخيرة التي شنها النظام من أجل استعادة تدمر، والتي بدأت في وقت سابق من هذا الشهر، فر 4 آلالف من المدنيين للمناطق الشمالية، التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا، في حين توجه 5 آلاف مواطن آخرين جنوبا باتجاه مخيم رقبان، للاجئين على الحدود الاردنية السورية، حسب ما قاله الحمصي.

واضاف الحمصي أن “وضع أولئك الذين توجهوا جنوبا نحو الحدود الأردنية أسوأ بكثير”.

وقال إنهم “يعيشون في صحراء قاحلة، وتحت ظروف قاسية للغاية، وليس هناك من  يقدم المساعدة لهم باستثناء الهلال الأحمر القطري (…) الذي يقدم القليل جدا من المساعدات غير الكافية لتلبية احتياجاتهم”.

أما بالنسبة لأولئك الذين فروا إلى المناطق الشمالية، فـ”نحن نحاول التنسيق مع السكان المحليين لمنحهم المأوى في البيوت والمساجد (…) ولكن الفقراء هم من يقدمون المساعدات”.

في الصورة أعلاه، مسجد في مدينة أعزاز، الخاضعة لسيطرة الثوار، بالقرب من الحدود التركية في محافظة حلب يمتلئ بالمدنيين النازحين من تدمر وضواحيها.

ووجهت الطائرات الحربية الروسية ضربات لمواقع تنظيم الدولة في المدينة، عشرات المرات، في الفترة ما بين 9 إلى 12 آذار، بينما أحرزت القوات البرية للنظام التقدم  من الجهة  الغربية لتدمر.

وركز الجيش السوري في حملته على الاستيلاء على التلال المحيطة بتدمر، مدعوما بتعزيزات من حلب واللاذقية، في المراحل الأولى للمعركة. وبعد الاستيلاء على القلعة التاريخية ليلة الجمعة، والتي تطل على مواقع تنظيم الدولة، داخل المدينة، بدأ تنظيم الدولة  بالانسحاب نحو السخنة، والتي تبعد 62 كم شمال شرق تدمر، بينما تمكن النظام من فرض سيطرته بالكامل على المدينة يوم الاحد.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…