مدة القراءة: 4 دقائق | إدلب, تقارير

أهالي مخيم أطمة يواجهون كارثة إنسانية إثر انقطاع الماء وتوقف إمدادات الخبز


أكتوبر 2, 2016

لليوم السابع، يعيش عشرات الآلاف من سكان أكبر مخيم للنازحين في سوريا، شمال إدلب دون ماء، ضمن سلسلة من حالات النقص والانقطاع التي تصيب المخيم.

ويقع مخيم أطمة، على طول الحدود بين مناطق سيطرة الثوار شمال إدلب في سوريا وتركيا، وهو عبارة عن مجموعة مكونة من 54 مخيما عشوائيا. ويعيش في خيامه المتناثرة مايقارب الـ60 ألف مواطن، يعتمدون في معيشتهم على المواد الإغاثية، دون وجود بنية تحتية مائية متقدمة. ونتيجة لذلك، يعتمدون على منظمات الإغاثة للحصول على المياه، التي توصل المياه إلى المخيم عن طريق صهاريج المياه، بشكل يومي.

لكن صهاريج المياه لم تأتِ إلى المخيم منذ يوم الاثنين، عندما بدأ أكثر من 45 من سائقي الصهاريج، إضرابا ضد منظمة الأيادي الخضراء، وهي المنظمة الإغاثية الوحيدة التي توفر المياه لأطمة، وفقا لأحمد خالد، أحد السائقين المشاركين في الإضراب، ويعيش أيضا في أطمة.

وقال خالد لسوريا على طول “بدأ الإضراب بعد أن أعلنت منظمة الأيادي الخضراء عن نتائج المناقصة الجديدة، والتي تنص على تخفيض سعر نقلات المياه من 6 دولارات الى 5.5 دولار للنقلة الواحدة، بهذه الحالة لم يبق لنا شيء لنسد به احتياجات أطفالنا”.

وتواصلت سوريا على طول مع الأيادي الخضراء للحصول على تعليق يوم الأربعاء، إلا أنها لم تتلق أي رد.

الأطفال النازحون في أطمة يحملون لافتات تطالب بالمياه في 27 أيلول 2016. تصوير: خالد الظفيري.

وفي السياق قال خالد الظفيري، مدير إحدى المخيمات الفرعية (تكافل) “إذا استمر الوضع هكذا سيكون الوضع كارثي على أهالي المخيم، والمخيمات الفرعية”.

ويعتمد الكثير من النازحين في أطمة على تسلم الطرود الإغاثية والمياه التي تقدمها منظمات الإغاثة.

إلى ذلك، قالت فرات حمشو أم لخمسة أطفال تبلغ من العمر 30 عاما، من محافظة إدلب، لسوريا على طول، “كنت أتدبر أموري المعيشية من السلة الغذائية الشهرية، وتقدم كل شهر تقريباً لأهل المخيم، والمياه ايضاَ التي يتم تعبئتها من قبل صهاريج المياه”.

وأضافت “لايوجد مياه في المخيم بسبب إضراب سائقي الصهاريج، وليس لدي مصدر رزق أعتمد عليه لتوفير احتياجات أطفالي”.

وبعد يأسهم من الحصول على المساعدات، أطلق سكان المخيم احتجاجات يوم الثلاثاء، مطالبين بإدخال المياه، ولكن “لم يكن هناك إصغاء لمطالب الأهالي من قبل المنظمة الداعمة” حسب ماقاله الظفيري.

وقال الظفيري “وفي صباح يوم الأربعاء تم إدخال عدد من صهاريج المياه إلى المخيم على نفقة بعض المتبرعين بسبب الحاجة الملحة للماء”، ولكن آلاف العائلات بقيت دون مصادر للمياه يمكن الاعتماد عليها مع استمرار إضراب سائقي الصهاريج إلى الخميس.

“الماء هو الحياة”، كتب على لافتة يحملها سائقو الصهاريج في إضراب يوم الخميس.حقوق نشر الصورة لأحمد الخالد.

وأكد الظفيري، وهو نازح من حماة يعيش في المخيم، أن “الوضع داخل أطمة مأساوي جداً”.

وحذر أنه “اذا استمر الوضع هكذا فسيكون الوضع كارثي على أهالي المخيم”.

” الأهالي لا يستطيعون شراء الخبز”

من جانب آخر، قال أهالي أطمة ومدير المخيم خالد الظفيري، لسوريا على طول، أن IHH، وهي منظمة إنسانية تركية غير حكومية مسؤولة عن توصيل الخبز إلى المخيم، توقفت عن ذلك منذ ثلاثة أسابيع تقريبا.

وقالت فرات حمشو، أم لخمسة أطفال في المخيم “منذ ما يقارب 22 يوما تم انقطاع مادة الخبز”. وأضافت “كل أن حياتي [في أطمة] مليئة بالصعوبات ولكن الأصعب هو انقطاع الخبز وعدم توفر المال لشراء الطحين”.

وقال الظفيري، مدير مخيم تكافل، لسوريا على طول، “لم نتكمن من معرفة سبب انقطاع الدعم”.

ولم ترد  IHH على طلب سوريا على طول، في الأسبوع الماضي، للتعليق على قطع الخبز، الذي جعل حياة أهالي المخيم غاية في الصعوبة ولا سيما أن معظمهم يعيش دون دخل أو بدخل محدود جداً.

وأوضح الظفيري أن “سعر ربطة الخبز 200 ليرة سوري والأهالي لا يملكون المال لشراء الخبز”.

ورغم أن نازحي أطمة أُخبِروا بأن عدم وجود التمويل كان وراء انقطاع الخبز، إلا أن البعض  يشك في ذلك، ويراه غير صحيح، وفق ما قالت حمشو لسوريا على طول، معتبرة أن “انقطاع مادة الخبز هدفه الضغط على الأهالي للعودة الى بلدانهم والعودة لحضن الوطن تحت القصف”.

ويشكل انقطاع الخبز والمياه صفعة قوية للسوريين الذين ما زالوا يحاولون التكيف في العيش ضمن المخيم، حيث كان يشتكون أساساً من تردي الأوضاع في المخيم وقلة المواد الغذائية والإكتظاظ وتمزق الخيم.

وختمت حمشو، لسوريا على طول “هربنا من القصف الوحشي، فحرمنا من كل مقومات الحياة حتى أصبح رغيف الخبز مطلبنا المهم. لا أدري ما أفعل لأبنائي اشعر بالحزن والقهر”.

 

آخر التقارير…