مدة القراءة: 2 دقائق | اقتصاد, ريف دمشق, مقابلات

أهالي مضايا يواجهون الحصار بـ”الزراعة المعلبة”


فبراير 17, 2016

مضايا، تلك البلدة المحاصرة التي عرفت بموت العشرات من سكانها جوعاً، ليس لديها إلا عدداً قليلاً من الخيارات، هذه الأيام، عندما يتعلق الأمر بالغذاء.

وفي الخريف الماضي، تم التوقيع على اتفاقية نصت على وقف اطلاق النار وادخال المساعدات إلى بلدة مضايا، لكن دون تحديدعددها أو زمنها، في حين أن الطريق الواصل إلى البلدة، 20 كيلومترا شمال غرب دمشق، لا يزال مقطوعاً.

ويأمل بعض السكان أن تحقق مبادرة جديدة لزراعةبذور تبرعت بها منظمة الاغاثة التركية، نوعا من الاكتفاء الذاتي لمضايا المحاصرة.

وعلى الرغم من أن الاتفاق الدولي الأخير، يدعو إلى “وصول المساعدات الإنسانية فورا” إلى مضايا، إلا أن السكان لا يعولون على النظام لإبقائهم على قيد الحياة.

“النظام سوف يماطل. وقد شهدنا ذلك عدة مرات في الماضي”، بحسب ما قاله عبد الوهاب أحمد، ناشط في منظمة غير حكومية مقرها مضايا، لنسرين الناصر مراسلة سوريا على طول، الثلاثاء .

ويتم حالياً تنفيذ مشروع الزراعة الصغير من قبل منظمة “عمّرها” بالتعاون مع منظمة السراج للتنمية والرعاية الصحية، التي مقرها تركيا، حيث يتم شراء البذور وادخالها إلى مضايا المحاصرة عن طريق تجار يتعاملون مع النظام وحزب الله الذي يحاصر المدينة.

وسيتم جني أول محصول في شهر نيسان،والذي سيكون مخزونا مؤقتا ضد الجوع، وفق ما أضاف أحمد.

حدثنا عن مشروع الزراعة؟

بدأت فكرة المشروع بزراعة كميات قليلة من المحاصيل في علب وأواني الزهور داخل بعض المنازل. وفيما بعد، استطعنا توسيع المشروع لأننا حصلنا على مزيد من البذور والمساعدات المالية.

وباعتبار أن التربة هنا في مضايا خصبة جدا، بدأ الناس بزراعة مناطق صغيرة أمام منازلهم. ونحن نأمل أن نزرع كل أرض يمكننا الوصول إليها في المنطقة، ونحن نتوقع أن المحاصيل الأولى ستكونجاهزة للحصاد فينيسان.

هل سيتم الاعتماد على هذه المحاصيل،رغم أن الاتفاق الدولي الأخير يدعو إلى “وصول المساعدات الإنسانية فورا” إلى المناطق المحاصرة، مثل مضايا؟

النظام سوف يماطل. وقد شهدنا ذلك عدة مرات في الماضي، ونحن لا نريد تخفيف المعاناة ولكن نريد التعايش معها.

ما هي التحديات التي واجهها تنفيذ هذا المشروع؟

التحدي الأكبر هو أن النظام لا يسمح لنا بجلب المحاصيل الشتوية، التي يمكن تخزينها مثل القمح، والفاصوليا أو البقوليات خوفاً من تخزينها، وعندها لن يستفيدون من الحصار بشيء.

نحن نحصل على المحاصيل عن طريق التواصل مع تجار يعملون مع النظام وحزب الله. وهذه المحاصيل لا يمكن تخزينها لفترة طويلة، مثل الباذنجان والطماطم والبازلاء والسبانخ والخس والبقدونس والكزبرة.

ولكن بالمقابل، لم يكن هناك صعوبة بزراعة هذه البذور لأن جميع سكان المنطقة يعملون بالزراعة ولديهم الخبرة، لذلك لم يكن لدينا نقص بالأيدي العاملة، وايضاً زراعتها بفصل الشتاء ساعد على توفر المياه للمحاصيل.

ماهو رد فعل الأهالي على هذا المشروع؟

الناس جميعها أبدت رغبة بالتطوع والمساعدة. ونحن نقوم بأكثر من خطة لنبعث الأمل في نفوسهم.

حظي المشروع بتفاعل غير عادي من قبل الأهالي، حيث تطوع الجميع لتقديم المساعدة.ونحن نقوم فقط بمحاولة زرع الأمل في نفوس الشعب.

 

ترجمة: بتول حجار

آخر التقارير…