4 min read  | حماة, مقابلات

أول قافلة مساعدات إلى بلدات ريف حماة المحاصرة تعود أدراجها بعد إطلاق ميليشيات النظام النار عليها


November 4, 2016

بعد سنوات من المناشدات العديدة لإدخال المساعدات، انطلقت قافلة للهلال الأحمر العربي السوري مؤلفة من 17شاحنة، إلى ريف حماة الجنوبي الخاضع لسيطرة الثوار. وحين وصلت إلى حاجز تفتيش عند عقرب، إحدى قرى الريف، أطلقت الميليشيا الموالية للنظام النار على القافلة أو بالقرب منها، فعادت أدراجها إلى مدينة حماة.

وبعد فترة قصيرة، ذكرت مواقع إعلامية موالية للنظام أن أهالي البلدات الموالية القريبة أطلقوا عيارات نارية في الهواء لمنع دخول القافلة احتجاجاً على الاختطاف الجماعي حسب ما يزعمون لـ300  من أبناء القرى ذات الغالبية العلوية.

وكانت القافلة المحملة بالسلل الغذائية والأدوية  الطبية هي الأولى التي ترسل إلى الريف الجنوبي الخاضع لسيطرة الثوار منذ عام 2013. وكان من المفترض أن تصل إلى بلدات عقرب وطلف وخربة الجامع التي يطوقها النظام منذ عام 2012. ويقدر عدد سكان المعقل الثوري للريف الجنوبي لحماة بـ 25 ألف نسمة، على بعد 40 كم تقريياً  من مدينة حماة. 

قافلة مساعدات الصليب الأحمر العربي السوري. حقوق نشر الصورة لـ كلنا شركاء.

ووفقا لما ذكره حسن العمري عضو  المجلس المحلي في بلدة عقرب، لمراسلي سوريا على طول آلاء نصار وأحمد جوهر، فإن”الميليشيات اعترضت على دخول القافلة وتم إطلاق الرصاص عليها”.

وقال العمري إن”عودة القوافل أدت إلى غضب شعبي في أرجاء البلدات المحاصرة، بعد انتظار سكانها لسنوات مواداً أساسية حُرموا منها طيلة الفترة الماضية”.

وتواصلت سوريا على طول مع الهلال الأحمر العربي السوري، الخميس، للتعليق على ذلك. وذكر موظف الهلال الذي تحدثت معه أنه لا يعلم أي شيء بخصوص قافلة الأربعاء في جنوب محافظة حماة.

من وجهة نظرك، ما الذي جرى يوم الأربعاء، وكيف علمتم باستهداف القافلة وعودتها أدراجها؟

باختصار وبعد أكثر من ثلاث سنوات من محاولة التواصل مع الأمم والهلال والصليب الأحمر لإدخال المساعدات الإنسانية لبلدات ريف حماة الجنوبي المحاصر المتاخمة لبلدات ريف حمص الشمالي التي تصلها المساعدات على فترات من حمص، وبعد قبول لجنة الأمم المتحدة بالتعاون مع الهلال الاحمر السوري، تقرر يوم الثلاثاء سير ١٧ شاحنة تقل سلل غذائية بالإضافة لبعض الأدوية ومستلزمات تعقيم المياه والقرطاسية إلى بلدات ريف حماة الجنوبي المحاصرة، إلا أن هذه القافلة تعرضت لتوقيف من قبل مليشيات الدفاع الوطني من شباب القرى الموالية والتي بدورها تشارك في حصار بلدات ريف حماة الجنوبي .

وبعد إصرار القافلة على الدخول وإظهار إثبات بوجود موافقات أمنية لدخول لهذه المناطق اعترضت الميليشيات على دخولها وتم إطلاق الرصاص عليها، وتجمع الأهالي من القرى الموالية وسدوا الطريق لتعود على إثرها هذه القافلة باتجاه مدينة حماة.

وكانت قد وصلتنا المعلومات عن إطلاق النار بشكل عشوائي من جهة القرية الموالية للنظام، وتحديداً من حواجز تابعة لمليشيات جيش الدفاع الوطني المكونة من أبناء تلك القرى، من خلال مراصد تابعة لثوار بلدة عقرب التي ترصد تحركات قوات النظام، والمرابطة في حال وجدت أي محاولة تقدم باتجاه البلدة.

برأيك لماذا يطلق النظام النار على القوافل التابعة للهلال الأحمر بعد موافقته على دخولها؟ وهل تواصلتم مع الهلال الأحمر لمعرفة أسباب عودة القوافل؟

إطلاق النار على قوافل المساعدات كان بطلب من القرى الموالية للنظام، فقد طالبت سابقا قوات النظام بأن يدخل نصف المساعدات إليها والنصف الأخر يصل إلى بلدات طلف وعقرب وخربة الجامع، الأمر الذي رفضته كل من الأمم المتحدة والهلال الأحمر، وهذا ما جعل قوات النظام تطلق النار على القافلة لمنع دخولها.

بعد عودة القافلة تواصلنا مع الهلال الأحمر، الذي أعلمنا بعودة القافلة إلى مدينة حماة، مكان انطلاقها، بعد تعرض الشاحنات وحمولتها لبعض الأضرار لكن دون ذكر السبب، وتم التواصل بين المجلس المحلي والمنظمات المعنية لتحديد موعد جديد لإدخال القافلة، وأعلمونا بإدخال القافلة في وقت قريب دون تحديده.

ما هو عدد الطلبات التي تقدمتم بها للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بخصوص إدخال المساعدات إلى الريف الجنوبي؟ وكيف تم قبول تحريك القافلة الأخيرة التي لم تكلل بالوصول إليكم؟

عدد الطلبات التي تم تقديمها للأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر كبير جداً، علما بأن البلدات الثلاث محاصرة منذ شهر شباط 2012، و كان دخول آخر قافلة مساعدات في شهر أيار من عام  2013 وكانت عبارة عن شاحنتين مخصصة فقط لبلدة عقرب، وكان الاعتماد الرئيسي للأهالي خلال فترة الحصار على المحاصيل التي تنتجها الأراضي الزراعية التي يعملون فيها.

 أما بالنسبة للقافلة التي كان من المفترض أن تصل فقد تم الاتفاق مع الهلال الأحمر على أن تدخل في شهر آذار الماضي من العام الحالي، وتأجلت لشهر أيار بسبب عدم الحصول على الموافقة الأمنية من قبل قوات النظام لدخولها، إلى أن تم ذلك مؤخراً وتمت الموافقة على دخول القافلة إلى بلدتي طلف وعقرب وقرية خربة الجامع، ولكنها لم تدخل للأسباب الآنفة الذكر.

كيف كانت ردة فعل الأهالي على عدم دخول قافلة المساعدات؟

عودة القوافل أدت إلى غضب شعبي في أرجاء البلدات المحاصرة، بعد انتظارهم لسنوات مواد حُرموا منها طيلة الفترة الماضية، خاصةً مع استمرار النقص بالكثير من المواد الأساسية، ودخول المساعدات للقرى الموالية المتاخمة لبلداتهم وحرمانهم هم من المواد الأساسية منذ ثلاث سنوات، خصوصاً أن القافلة وصلت إلى حاجز القرية وعادت أدراجها بعد انتظار طويل.

وهذه المساعدات كانت تستهدف كل من بلده عقرب وقريةً طلف بريف حماة الجنوبي والتي يفرض عليها النظام حصاراً مطبقاً منذ التاريخ المذكور وقد ساهم بهذا الحصار قرب القرى الموالية المحيطة بها والطوق الذي تفرضه وهي: كفر قدح الموعة والجافعه وبولص وبيصين.

تحدثت مواقع موالية كأخبار سورية والعالم عن أن سبب منع دخول المساعدات إلى مناطقكم هو احتجازكم لـ300 مختطف من أبناء تلك القرى، فما ردك على ذلك؟

المختطفون الذين يدعي أهالي القرى الموالية اختطافهم من قبل أهالي وثوار بلدة عقرب هو أمر يعود لتاريخ 12/ 12/ 2012. وكمجلس محلي ننفي وجود أي مختطفين لدينا من أبناء الطائفة العلوية ونشدد على عدم مسؤولية ثوار عقرب عن مجزرة 2012.

ترجمة: فاطمة عاشور

More Latest…