مدة القراءة: 5 دقائق | جندر, سياسة, مقابلات

أيمن عبد النور “المسيحين هم مشاركين نشطين في الثورة السورية”


أكتوبر 10, 2013

 مع رفضه القوي للمشاركة في اللعبة السياسية، أيمن عبدالنور هو أحد أكثر الأصوات مصداقية في المعارضة السورية.

عمل أيمن عبدالنور، صديق جامعي مقرب من بشار الأسد، كمستشار للأسد خلال سنوات اعداده لرئاسة سوريا بعد موت شقيقة الغير متوقع في عام 1994. “الأسد أراد الإصلاحات حقاً، ونحن نؤمن بذلك،” قال عبدالنور لـ المونيتر السنة الماضية.

بعد فترة وجيزة من إستلام بشار الأسد لمنصبة الرئاسي في 2000، بعد وفاة أبوه حافظ الأسد، رأى عبدالنور الاصلاحات التي ناقشها هو والأسد لتحديث سوريا على الهامش، في نفس الأثناء تم سن قوانين لاغناء أهل الزوجة، أبناء العمومة والأقارب.

في 2004، ترك عبدالنور الدائرة الرئاسية لتأسيس موقع الأخبار كلنا شركاء. تم منع الموقع في النهاية بسبب انه كان حساساً جداً بالنسبة للحكومة، في عام 2007 سافر عبدالنور من سوريا الى دبي.

اليوم، يعزز عبدالنور رؤيته لسوريا غير طائفية وديمقراطية من المنفى. في العام الماضي، أسس عبدالنور المسيحيين السورين من أجل السلام، وهي منظمة إنسانية معارضة توزع المساعدات داخل سوريا. عمل الفريق يجابه حملة النظام بأن المسيحين يدعمون النظام. وقال انه يدين النظام لتلاعبه بمخاوف المسيحيين السوريين من حكم إسلامي متطرف في سوريا، وفي هذه المقابلة، يجيب بصراحة على أسئلة عبدالرحمن المصري حول اذا ما كان المسيحين السوريين يدعمون بحق النظام ولماذا يدفع تزايد الجماعات الأسلامية المتطرف السوريين المسيحين الى مغاردة سوريا الى الأبد.

س. لماذا هناك انغلاق في المجتمع المسيحي السوري ضمن الثورة؟ هل النظام يقدم لهم الكثير ليبقيهم بطرفه؟

ج. لعب النظام منذ اليوم الاول على الورقة الطائفية، وقبل أن يكون هناك أي بعد أو حتى شعارات إسلامية أو حركات إسلامية، قام بشار الأسد وبثينة شعبان في التلفزيون السوري بلعب ودغدغة المشاعر،نجح في أن يرعب المسيحيين داخل سوريا وخارجها من خلال أقاربهم في الداخل وسائل النظام، والقيام بهجمات ضدهم من قبل الشبيحة على أساس أنهم جماعات إسلاميين تكفيريين وعلى أنهم ليس لهم مستقبل إذا ما سقط نظام بشار الأسد، ونجح حقيقاً بإثار رعب عدد كبير من الأشخاص بهذه البروبغندا أو بالهجوم حيثقتل عدد كبير من رجال الدين الخوارنة على أيدي النظام. وبالتالي أدى هذا الأمر الى إخافة جزء كبير، وهناك جزء كبير من المسيحيين المقيمين خارج سوريا ليسوا مشاركين في حراكها لا السياسي ولا الاقتصادي، فهم يأتون الى سوريا ل 15 يوم في الصيف ليزوروا الاقارب وان يتنزهوا وليعرفوا أولادهم على مسقط رأسهمويعودوا، لذلك لا يردون هذه المشاكل ولا تعنيهم قضية ماذا يجري الان في سوريا، وحقيقاً نحن الان نتواصل معهم من أجل إفهامهم أنه لا يجوز هذا الامر، سوريا ليست بفندق ينزلون فيه فترة وكأن سوريا ليست وطن فهم لهم حريات ومطالب وحقوق ويجب أن يطالبوا بها.

فهذا النظام قام على كل الطوائف بسوريا من كل النواحي حيث يفيد التفرقة بين عناصرها، وضرب كل الشخصيات المهمة والمحترمة فيها وتقزيمهامن أجل إنشاء وإبراز أشخاصمرتبطين بالنظام بديلاً لأولئك، ربط عدد من الشخصياتبكل تلك الأقليات من خلال وسائط مالية وإقتصادية مع بؤر الفساد المالية والأمنية و رامي مخلوف وخلافه، إضافة الى تقديم مزايا مالية وعينية  من سيارات وإعفاءات وإعفاء رجال الدين المسيحي من خدمة العسكرية خلافاً مع رجال الدين الإسلامي، وبالتالي بهذا الأمر استطاع استقطاب عدد من رجال الدين المسيحي.

س. هل النظام قبل الثورة كان يشعر المسحيين على أنهم أقلية؟ أم أن المسيحيين بدؤا بالشعور بذلك بعد الثورة؟

ج. النظام كان يتعامل مع المسيحيين بعلاقة ثابتة، وهي مقايضة نجح بغرزها في قلوبهم وقلوب رجال الدين المسيحي، وهي أن يقايضوا كل حقوقهم السياسية والاقتصادية مقابل ان يحصلوا على حقوقهم الدينية، وان يقوموا بالشاعر الدينية والخروج خارج الكنيسة والقيام بإحتفالتهم مقابل ان لا يحق لهم ولا يطالبوا نهائياً بأي أمر سياسي أو إقتصادي، وكان يختار بعض الشخصيات ليضعها في بعض المناصب الوزارية او كسفراء ليوضح أن المسيحيين مندمجين ومستفيدين من النظام خلافاً للواقع، هذه طريقته في الغش والإحتيال.

س. كمسيحي سوري، هل تعرضت لإعتداءات أو معارضات أو انتقادات على نشاطك السياسي؟

ج. طبعاً، من كل مكونات المجتمع، هناك جزء يشعر بأن المسيحيين لم يقوموا ولم يكونوا حقيقاً على قدر ما كان متوقع منهم بأن يشاركوا بشكل أكبر في الثورة، سواء كعدد او كتضحيات، بالمقابل هناك كثر بين المسيحيين يقول أننا قد قدمنا أكثر وضحينا نسباً لعددنا ونسبتنا في المجتمع، وبالتالي بعض المعارضين السوريين يتعرضون لنا.

 س. هل المسيحيين في سوريا يقومون بالخروج من سوريا؟ ماذا يرون لمستقبلهم في سوريا؟

ج. الآن هناك إدراك حقيقي يتزايد يوماً بعد يوم بين المسيحيين ان هذا النظام لم يكن على قدر ما كان يتوقعون منه، بعض المغشوشين به، نرى أن نسبة من يشارك ويدعم الثورة من المسيحيين تكبر يوماً بعد يوم. لنا مصلحة الآن ان ينتهي هذا الصراع بأسرع ما يمكن كي لا يؤدي  الى خراب البلد والمسيحيين دوماً شعارهم هو السلام، ولذلك يدعون الى ان يتم تقديم كل المجرمين الى المحاكم، والى ان يتم نزع السلاح لكي يعم السلام سوريا.

س. هل المسيحيين اليوم لا يروا نفسهم ضمن النسيج السوري بعد التطرف المشهود في صفوف الثورة؟

ج. معك حق، هناك مشكلة الآن نواجهها من خلال النزوح، وسفر العديد كمهاجرين الى دول الغرب، وهذه مشكلة لان لا اعتقد ان هؤلاء قد لا يعودوا الى سوريا، وهم خسارة لسوريا انتقاص عددهم في سوريا.

س. بالنسبة لرجال الدين، سمعنا عن أن هناك رسائل تصل الى المسيحيين من رجال الدين ليبقوا مع النظام؟

ج. لدينا مشكلة علينا الاعتراف بها مع عدد من رجال الدين المسيحي الذين مرتبطة مصالحهم مع النظام بشكل كبير، ونطلب من جميع المسيحيين البقاء في سوريا وان يتحملوا هذه الأيام، حفاظاً على عددهم ومستقبلهم وكلمتهم، لانه لا يمكن ان يكون وزن سياسي لكتلة ما ان حصل اي طارئ في البلد الا وغادرت، حيث تعتبره فندق وليس وطن ويجب الدفاع عليه.

س. ماهي منظمة سوريون مسيحيون من أجل السلام؟ من أين أتت الفكرة؟ وماهي الرسالة؟

ج. أتت الفكرة من ضرورة أن يكون للمسيحيين صوت فاعل في الثورة وأن تدعم الثورة من خلال عدم تمكين النظام من استغلال المقولة التي ينشرها في الإعلام أن النظام هو من يحمي الأقليات والنظام هو من يحمي المسيحيين والمسيحيين من دون النظام لن يكون لهم وجود وكأنه قبل النظام لم يكن هناك مسيحيين في سوريا أو بالشرق. لذلك تم اختيار كلمة مسيحيون في عنوان الجمعية من أجل الرد المباشر على اي شخص ليعرف ان المسيحيون جزء مشارك في الثورة السورية، وأتت كلمة السلام والتي هي جزء من رسالة المسيح، والهدف أيضاً تجميع طاقات الشباب المسيحي ورجال الدين المسيحين المنخرطين في الثورة من أجل المساعدة بقدر ما نستطيع بهذا الامر.

 س. هل عملكم يقتصر على المسيحيين خارج سوريا؟ أم أن هناك نشاطات في الداخل؟

ج. عملنا لا يقتصر على المسيحيين أصلاً، على العكس تماماً الآن هناك حاجة في المناطق داخل سوريا، وخاصاً قبل فترة في حمص قدمنا مساعدات والرقة وديرالزور وليست مناطق مسيحية وليست لدينا أي تفريق في هذا المجال نهائياً.

آخر التقارير…