مدة القراءة: 3 دقائق | الحسكة, ثقافة ومجتمع, سياسة, مقابلات

إحياء الذكرى 12 لانتفاضة القامشلي


مارس 15, 2016

مظاهرات القامشلي، يوم السبت، في ذكرى انتفاضة 2004. حقوق الصورة الصفحة الرسمية لكوردستان يا موطن الأبطال

 

قتل 9 أشخاص قبل اثنتي عشر عاما، إثر اشتباكات اندلعت في مباراة لكرة القدم، في مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية، بين فريق المدينة نفسها وفريق محافظة دير الزور.

وفي اليوم التالي في عام 2004، هتف المتظاهرون اثناء تشييع الضحايا بشعارات معادية لبشار الأسد، ورفعوا الأعلام الكردية، وألقوا الحجارة على تمثال الرئيس الراحل حافظ الأسد، وذلك بحسب تقرير نشر موقع كردووتش، في كانون الأول من عام 2009.

ورداً على ذلك، أطلقت قوات الأمن السوري النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل 23 شخصاً. وامتدت الاحتجاجات وأعمال العنف في المناطق الكردية شمال سوريا (الحسكة، كوباني، عفرين)، بالإضافة إلى الأحياء ذات الأغلبية الكردية في حلب ودمشق.

ومع مرور الوقت، ومقتل العشرات من الأكراد، ووجود مئات الجرحى، وقمع الآلاف، لم يكن هناك أي مظاهرات اخرى مناهضة للنظام حتى عام 2011.

وخرج المئات من سكان القامشلي وغيرها من المدن الكردية في شمال شرق سوريا، في نهاية الأسبوع الماضي، بمظاهرات “تكريماً للشهداء الذين قتلوا في أحداث انتفاضة 2004″، بحسب ما قاله جون تتر، صحفي كردي يقيم في القامشلي، والذي شارك في المظاهرات، لمراسل سوريا على طول محمد الحاج علي.

وردد المشاركون في مظاهرة يوم السبت شعارات مناهضة للنظام، وحملوا علم كردستان بالإضافة إلى علم كردستان سوريا (روج آفا).

من هم الذين خرجوا بهذه المظاهرات، وكم كان عددهم؟

خرج ناس مستقلين، وأشخاص من الإدارة الذاتية الديمقراطية، وهيئة الرياضة والشباب. وكان عدد المتظاهرين يقارب ألفي شخص.

وقام الأهالي بإشعال الشموع قبل المظاهرة بيوم، ووقفوا دقيقة صمت عند الساعة الحادية عشر صباحاً.

خرجت المظاهرة من شارع عامودا في القامشلي، ومن ثم توجهت إلى مقبرة الهلالية.

لماذا خرجت هذه المظاهرات، وما الهدف منها؟ وما هي الشعارات التي رفعتها؟

المظاهرات خرجت كنوع من الوفاء لدماء الشهداء الذين قتلوا في أحداث انتفاضة قامشلو في الملعب البلدي عام 2004. والشعارات التي تمّ رفعها كانت متعددة من ضمنها: لن ننساكم يا شهداء 12 آذار.

انت كشخص كردي، كيف تصف قمع النظام السوري لانتفاضة الشعب الكردي في  2004؟ وماذا حدث في ذلك الوقت؟

الانتفاضة الكردية أكدت وأثبتت أن النظام نهايته اقتربت (فيما يخص عدم اعترافه بالهوية الكردية). كما أن انتفاضة آذار كانت تمهيداً لانتفاضة الكرد في العام 2011، الى جانب السوريين، أضف إلى ذلك أن الانتفاضة أثبتت فشل الحركة السياسية الكردية بالتعامل مع القضية الكردية، وأثبتت إلى جانب ذلك تفوق الجماهير الكرد ونجاح الاحتجاجات في انتزاع اعتراف رأس النظام السوري بوجود الكرد.

كيف يرى الأكراد المظاهرات التي خرجت يوم السبت، وماذا تعني لهم؟

المظاهرات نوع من التذكير بانتفاضة تعتبر هي الأولى في القرن الحديث بالنسبة للأكراد، كما أنّها تحمل بين طياتها دعوات لثورة تغييرية أخرى قادمة لا محالة.

المدن كلها صمتت لمدة دقيقة، وهو أمر غريب أن نجرّب صمت الشهيد ولو لدقيقة واحدة، ففي الوقت الذي يخسر فيه الشهيد حياته، فإنه يكسب انتشار صدى صوته في وجدان الكرد جميعهم إلى ما لانهاية، وإشعال الشموع يعتبر تصرّفاً حضاريَّاً ودلالة على أنّ الشهداء هم الشموع لرسم خارطة لمستقبل أفضل.

ماذا يريد الاكراد؟ ما هي الاشياء التي طالبوا بها في الماضي ويطالبون بها الآن؟

أن يُزال القمع، وأن تبتعد الدولة التركية عن الإزعاجات ومناظر الدمّ اليومية، فضلاً عن المطالب الأساسية، وهي: دولة مستقلة وقوانين خاصة بالأكراد مثل سائر الدول على سطح الكرة الأرضية.

 

ترجمة: بتول حجار

 

آخر التقارير…