مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, ثقافة ومجتمع, ريف دمشق

إخلاء 11حالة ممن يشتبه بإصابتهم بالسحايا من مضايا وترك الكثير


سبتمبر 11, 2016

دخل الصليب الأحمر العربي السوري بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق لإخلاء 11شخصا ممن يشتبه بإصابتهم بالسحايا، ولكنه ترك ورائه ثلاثة أطفال ممن أصابتهم العدوى، وفق ما ذكرت مصادر داخل البلدة لسوريا على طول، يوم الخميس.

وجاء تدخل الصليب الأحمرالسوري بالتزامن مع إخلاء  لعدد مماثل من بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يطوقهما الثوار، تبعاً لاتفاقية الهدنة بين الثوار والنظام.

ولم يقدم فريق الصليب الأحمر أي مستلزمات طبية لإحتواء المرض ومعالجته، ومن المحتمل ظهور المزيد من الحالات، وفق ما قال حسام مضايا، عضو المجلس المحلي في البلدة والذي رافق وفد الصليب الأحمر، “إذ أن الزيارة  كانت محصورة بإخلاء المرضى”.

وإخلاء 11حالة مرضية إلى دمشق “لم يكن بسبب  ظهور السحايا في مضايا، وإنما بسبب وجود حالات مرضية في الفوعة ويريدون إخراجها”، وفق ما ذكر الطبيب محمد درويش، أحد آخر الأطباء المتبقيين في مضايا، لسوريا على طول، الخميس. وبمعنى آخر لم يسمح سوى لـ11شخصا بالخروج من مضايا وكذلك من بلدتي إدلب وفقاً لاتفاقية الهدنة التي تربط البلدات الأربعة والتي تم عقدها في أيلول الماضي.

ولم يأت الإعلام الحكومي السوري على ذكر عملية الإخلاء.

وقال درويش “لن يتم خروج مرافقين مع المرضى وليس هناك مجال لخروجهم أصلا،  فعدد الأشخاص المسموح لهم بالخروج 11 شخصا”. وأضاف “نحن لدينا أكثر من 15 اسم لحالات حرجة تحتاج الخروج الفوري ونحن اخترنا مرضى السحايا لنحاول الحد من انتشار الوباء في البلدة بخروجهم للعلاج”.

وفد الصليب الأحمر أثناء دخولهم مضايا، الخميس. حقوق نشر الصورة لحسام مضايا

وقال الطبيب درويش في بداية الأسبوع الماضي إن السحايا التي تؤثر على الدماغ والنخاع الشوكي ويمكن أن تؤدي إلى الموت، ربما تفشت في البلدة، ولكن بسبب غياب أدوات التشخيص والأدوية لعلاجها، لا يمكن تحديد نوعها بشكل نهائي إن كان جرثومي أو فيروسي بالتشخيص السريري، والتشخيص النهائي يكون في مشافي دمشق حيث يوجد اختصاصيين لأخذ خزعة من النخاع الشوكي وتحليلها.

ومازال الأطفال الثلاثة، الذين تم تشخيص إصابتهم بالسحايا من قبل فريق الهلال الأحمرالسوري، خلال زيارتهم السابقة في يوم الأحد لتقييم الوضع الطبي، في البلدة وذلك لأن أسمائهم لم تكتب في القائمة الأصلية للإخلاء، وفق ما قال حسام مضايا، عضو المجلس المحلي، الذي رافق وفد الصليب الأحمر.

ومن ضمن الـ11 شخصا الذين غادروا عائلة بأكملها “يعانون من هلوسة مستمرة وصراخ دائم من الألم”، وفق ما قال درويش، وهو طبيب أسنان. والتقطت العائلة العدوى، كما تواردت الأنباء من ابنهم يمان، ذي الثانية عشر، والذي أخرج من مضايا في 19آب. وفي أثناء معالجة العائلة في المشفى مضايا الميداني، حيث يعمل درويش، التقط العدوى ثمانية من العاملين في المجال الطبي.

ويفتقد كادر المستشفى إلى الخبرة والمستلزمات الطبية لمعالجة المرضى، لذا قاموا بحجرهم صحياً، وكل ما بوسعهم أن يقدموه لهم هو أدوية الإلتهاب، وفق ما قال درويش.

ولا يملك الفريق الطبي المحترف في مضايا، المؤلف من طبيبي أسنان وطبيب بيطري، المواد المناسبة لتعقيم غرف الحجر الصحي.

ورغم  الإخلاء “مايزال هناك تخوفات باحتمالية وجود حالات سحايا جديدة كامنة، ومازال المرض إلى الآن هاجس الشوارع”، وفق ما ذكر عبد الوهاب، من سكان مضايا، لسوريا على طول، الخميس.

وبذلك فإن “إخراج الحالات ليس حلا جذريا للوباء”، وفق ما قال درويش الذي يخشى ظهور حالات جديدة بين سكان البلدة البالغ تعدادهم 40 ألف نسمة.

ولفت درويش إلى أن “هناك تخوفات من أن يكون هناك مصابين ولكن بفترة الحضانة للفيروس أو الجرثوم السحائي ولم تظهر عليهم علامات الإصابة بعد”.

وقال عبد الوهاب “ما يزال حديث الناس حول أعراض المرض وكيفية التحليل والكشف عنه وكيفية الوقاية ومايزالون بين الخوف والحذر”.

 

ترجمة: فاطمة عاشور

 

آخر التقارير…