اتهامات بالتهجير القسري مع انقسام الغوطة الشرقية إلى شقين جراء الاقتتال الثوري


May 25, 2017

وصف متحدث ثوري لسوريا على طول، الخميس، أنباء تتحدث عن تهجير قسري في الغوطة الشرقية لدمشق، حيث ما تزال فصائل المعارضة تتشتبك مع بعضها البعض للشهر الثاني، بأنها “مفبركة”.

وتم طرد مئات العوائل من منازلهم، وفق ما تواردت الأنباء، ممن لديهم أقرباء ضمن الفصيل الخصم في المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن، وفق ما قالت مصادر ميدانية لسوريا على طول، الخميس، ليتوجه الأهالي بعدها شمالاً، إلى منطقة في الغوطة الشرقية يسيطر عليها جيش الإسلام.

ملجأ مؤقت لعائلة مهجرة في الغوطة الشرقية. حقوق نشر الصورة لـ ثورة دوما.

وإلى شمال الجيب الثوري المقسم، يسيطر جيش الإسلام، الفصيل الأقوى عسكرياً وسياسيا في الغوطة الشرقية على مدينة دوما، والتي تعتبر عاصمة الغوطة. وفي الجنوب، أو ما يشار إليه أيضاً باسم “القطاع الأوسط” للغوطة الشرقية، هناك فيلق الشام وهيئة تحرير الشام، فصيل إسلامي يضم جبهة فتح الشام، المرتبطة بالقاعدة.

واندلعت الاشتباكات الداخلية بين الثوار في نيسان، حين هاجم جيش الإسلام مقرات هيئة تحرير الشام التي اعتبرت ذلك حملة لاستئصال “جبهة النصرة”، الاسم السابق لجبهة فتح الشام من الغوطة الشرقية.

ونشرت صفحة دوما الثورة الإخبارية، الموالية لجيش الإسلام تسجيلاً مرئياً، الأحد، يظهر وفق ما زعمت عائلات تم طردها من منازلها.

ونقلت عن امرأة تدعى أم طارق وهي تقول “ماذا يمكنني أن أقول، أولادي مع جيش الإسلام (…) وها نحن الآن مهجرون”.

وتحدثت سوريا على طول مع مجموعة أشخاص آخرين من أهالي “القطاع الأوسط” في الغوطة الشرقية، الخميس، الذين طلب منهم عناصر فيلق الرحمن أن يخرجوا لأن أقربائهم يقاتلون في جيش الإسلام.

عائلة تم تهجيرها من القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية، وفق ما تواردت الأنباء. حقوق نشر الصورة لـ ثورة دوما.

من جهته، نفى فيلق الرحمن طرد أي عائلة.

وقال المتحدث الرسمي لفيلق الرحمن وائل علوان، لسوريا على طول، الخميس، “ربما توجد حالات خروج لبعض العائلات من القطاع الأوسط إلى دوما أو بالعكس، بسبب حالة القتال”.

واستأنف “أما بالنسبة لطردنا لنحو 400 عائلة فهو عبارة عن تضخيم إعلامي ومحض افتراء”.

إلى ذلك، ذكر مصدر من جيش الإسلام، وطلب عدم ذكر اسمه، أن ما يقارب 600 عائلة هُجرت من المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن.

“أخرجوهم من بيوتهم عمداً والسبب معروف”، وفق ما قال المصدر، متحدثاً عن هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن.

يذكر أن هذا النزاع الثوري ليس الأول في الغوطة الشرقية؛ ففي الربيع الماضي، رفعت الفصائل الثورية السلاح بوجه بعضها البعض وظلت تتقاتل على مدى أسبوعين، ليتكلل النزاع بخسارة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية لصالح قوات النظام، وفق ما ذكرت سوريا على طول، آنذاك.

ترجمة: فاطمة عاشور

More Latest…