مدة القراءة: 3 دقائق | اقتصاد, الحسكة, مقابلات

اعتصام لإعادة فتح معبر “سيمالكا” المرهون بنزاعات الأحزاب الكردية


أبريل 27, 2016

اعتصم عشرات الأهالي، مؤخراً، على الطرف السوري من المعبر الحدودي الوحيد بين إقليم كردستان العراق ومحافظة الحسكة الخاضعة لسيطرة الأكراد. وطالب المعتصمون السلطات الكردية في العراق بإعادة فتح المعبر، وفق ما ذكر موقع BuyerPress الكردي، الإثنين.

المتظاهرون المحتشدون على الطرف السوري من معبر سيمالكا.حقوق نشر الصورة لإتحاد روج أفا الفيدرالي

 

وكانت قوات البيشمركة الكردية التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق(KRG) أغلقت جانبها من معبر سيمالكا الحدودي، في 16 أذار. ومنذ ذلك الوقت، وأسعار الخضار والفواكه تحلق في محافظة الحسكة؛ فكيلو البندورة الذي كان يباع سابقًا بسعر 80 ليرة سورية، ارتفع إلى 800 ليرة مطلع نيسان الجاري، وفق ما ذكرت جريدة عنب بلدي المعارضة في الأسبوع الماضي.

و”إغلاق معبر سيمالكا أو فتحه يتعلق بالمزاج السياسي للطرف الذي يملك المقدرة على إغلاقه وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني ((KDP”، وفق ما قال حسن حسو، نائب رئيس هيئة الداخلية في الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة، الواقعة في محافظة الحسكة، لمحمد عبد الستار ابراهيم، مراسل في سوريا على طول.

والحزب الديمقراطي الكردستاني ((KDP، ويرأسه مسعود بارزاني، هو الحزب السياسي المهيمن في برلمان حكومة إقليم كردستان ( KRG)، ويقع في أربيل، العراق.

ووفقاً لحسو، فإن مسؤولي (KDP) أبلغوا وفداً مرسلا من حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) والذي يحكم الإدارة الذاتية، أن “المعبر لن يفتح حتى عودة حزب الاتحاد الديمقراطي إلى إتفاقية دهوك، والسماح لبيشمركة روجافا بالعبور إلى روجافا”.

ومن ضمن البنود التي نصت عليها إتفاقية دهوك بين (PYD) والأطراف السورية الكردية الموالية للحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) في تشرين الثاني عام 2014، إدخال قوات البيشمركة إلى سورية للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة.

ورغم أن مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يصدروا بيانا رسميا بإغلاق معبر سيمالكا، إلا أن واحدا على الأقل من مسؤولي (KDP)  في إدارة المعبر أشار إلى أنهم “حاولوا التعاون” مع PYD)).

وقال مسؤول المعبر شوكت بربهاري لمراسلين على المعبر الحدودي الشمال الشرقي، يوم الإثنين، “معبر السيمالكا تم افتتاحه أساسا من قبل مسعود البرزاني في 16كانون الأول، عام 2013 وحاولنا التعاون مع الطرف الآخر منذ ذلك الحين”.

إلى ذلك، لفت حسو إلى أنه ليس هناك أي سبب لإغلاق المعبر مع قبول مسؤولي   PYD)) بدخول قوات البيشمركة “ضمن شروط إتفاقية دهوك”.

منذ متى والمعبر مغلق؟ وهل أثر ذلك على الحركة الاقتصادية؟
المعبر مغلق منذ تاريخ السادس عشر من شهر أذار الماضي، وبالتأكيد أثر سلباً على الحركة الأقتصادية وعلى الحياة المعيشية لأبناء مناطق روجافا باعتباره المنفذ الوحيد الذي يمد أبناء المنطقة بالتجارة والخدمات الطبية.
ما السبب المباشر وراء اغلاق المعبر؟ ولماذا كل هذه التعقيدات بفتح المعبر؟
ليس هناك سبب بالمعنى الحقيقي لإغلاق معبر سيمالكا، بل الأمر يتعلق بالمزاج السياسي للطرف الذي يملك المقدرة على إغلاقه وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني، لأن هذا الحزب يريد فرض إرادته غير المتوافقة مع إرادة أبناء روجافا.
صرح صبحي إلياس، أحد الأشخاص الستة الذين ذهبوا للتفاوض مع مسؤولين من جهة الإقليم، وقال إنهم أخبروهم بعدم فتح المعبر إلا بدخول قوات بيشمركة روجافا. ما صحة هذه الانباء؟
نعم السيد صبحي إلياس، ومعه عدد من الأخوة الذين كانوا يحاولون أن يقوموا بدور لمساعدة أبناء روجافا، وفتح المعبر ومعرفة سبب إغلاقه. ولكن إدارة المعبر وعلى رأسهم العميد شوكت بربهاري، مدير المعبر من جهة اقليم كردستان، أوضح لهم أن المعبر مغلق والسبب سياسي، وأن على حزب الاتحاد الديمقراطي العودة إلى إتفاقية دهوك، والسماح لبيشمركة روجافا بالعبور إلى روجافا.
لماذا ترفض الإدارة الذاتية دخول قوات بيشمركة روجافا؟ ولايوجد تعاون بين كلا الطرفين؟
في الحقيقة، الإدارة الذاتية دائماً بحاجة إلى قوات سواء كانت كردية أم عربية أو سريانية، ولكن النظام المتبع في الإدارة الذاتية لايقبل الفوضى ولا يقبل فرض إرادة خارجة عن إرادة أبناء روجافا. إن من يريد إدخال هذه القوات يريد تعطيل مؤسسات هذه الإدارة. في إتفاقية دهوك قبلنا بهذه القوات والأن نقبل بها ولكن ضمن شروط إتفاقية دهوك.

 

ترجمة : فاطمة عاشور 

 

آخر التقارير…