مدة القراءة: 2 دقائق | اللاذقية, ثقافة ومجتمع, مقابلات

افتتاح سكة قطار في قلب الساحل السوري


نوفمبر 25, 2015

أشرف محافظ اللاذقية على إعادة افتتاح محطة قطار اللاذقية، بعد الإنتهاء من إنشاء السكة الحديدية عبر الساحل السوري، حيث لا يزال النظام يحظى بشعبية كبيرة، في محافظتي طرطوس واللاذقية ذاتي الغالبية العلوية.

والخط الجديد بين ميناء اللاذقية وجبلة، في محافظة طرطوس، يحيي من جديد محطة قطار اللاذقية، والتي خرجت عن الخدمة بعد تقدم الثوار نحو جسر الشغور في 2011. 

وقال أبو فيصل، مدير تنسيقية اللاذقية، عبد الرحمن صلاح، مراسل في سوريا على طول،  يهتم  النظام  بإرضاء أبناء محافظته التي هي مسقط رأسه، مع إهماله المحافظات الأخرى وعدم التعامل معها إلا بصفتها أرض معركة أو جبهة قتال”

وأضاف أبو فيصل”النظام يسعى جاهداً لإرضاء مؤيديه بعد الخسائر الكبيرة التي يتكبدونها في المعارك في أرجاء البلاد”.

باعتقادك لماذا تم افتتاح هذا الخط بين جبلة و اللاذقية في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد؟

طبعا المعلن عن الموضوع هو حل أزمة التنقل للمدنين ولكن الموضوع يشمل أموراًغير ذلك, خصوصاً أن خط سير القطار يبدأ من طرطوس وينتهي باللاذقية, المعروف أنه لايوجد أزمة سير خانقة بين مدن الساحل, والمسافة لاتحتاج سكة و خط حديدي, مدن الساحل قريبة جداً من بعضها, مثلا المسافة بين جبلة واللاذقيه هي 25 كلم تقريبا, الموضوعقد يكون بمراحله الحالية الأولية هو للأمور المدنية, ولكن يمكن استخدامه للأمور العسكرية بأي وقت كنقل أعداد كبيرة من الجنود بين طرفي الساحل السوري حسب الحاجة, هناك مرفأ و قاعدة عسكرية روسية في طرطوس، ومراكز تدريب و قواعد ومعسكرات روسية في مدينة اللاذقية، و مطار حميمين يقع في جبلة، أي أن سهولة الحركة للجنود بين هذه المناطق و سرعتها تفيد النظام في الجانب العسكري أكثر من الجانب المدني كما أعلن عنه, و يمكن إضافة مقطورات شحن فيما بعد إذا احتاج الامر.

لماذا يهمش النظام الاصلاحات في مناطق اخرى من البلاد بينما يهتم بها في اللاذقية؟

النظام يسعى جاهداً لإرضاء مؤيديه بعد الخسائر الكبيرة التي يتكبدونها في المعارك في أرجاء البلاد, الإصلاحات في الساحل ليست فقط مقتصرة على السكك الحديدية, بل إن جميع القطاعات الحيوية فيما يتعلق بالماء والكهرباء, القطاع الطبي, البتروليات والأغذية…الخ، أفضل بكثير في المناطق الساحلية من باقي المناطق. و كون الساحل يحتوي حاضنة شعبية كبيرة ازدادت في زمن الأزمة السورية حيث الكثير من الثوار و المعارضين نزحوا خارج الساحل بسبب الملاحقة الأمنية إلى المناطق المحررة أو خارج البلاد, و امتلأ الساحل بعد نزوح مؤيدي النظام من المدن المحررة نحو الساحل.

كيف ستكون ردة فعل المدنيين بين معارضين و مؤيدين للنظام على هذا الامر؟

سيزيد هذا العمل من استياء الاهالي في المحافظات الأخرى بسبب اهتمام النظام السوري بـ”إرضاء” أبناء محافظته التي هي مسقط رأسه، في مقابل إهمال المحافظات الأخرى وعدم التعامل معها إلا بصفتها أرض معركة أو جبهة قتال, خصوصاً مع دخول الشتاء الماطر وشديد البرودة على مئات آلاف النازحين، الذين يواجهون صعوبات لاتحصى في كل شيء، ومنها التنقل مابين المحافظات وانقطاع الكهرباء وازمة المياه التي من المفترض ان تكون ذات أولوية.

آخر التقارير…