مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, حلب, سياسة

افتتاح ممر جديد شمال حلب ينهي أزمة الوقود


مايو 29, 2016

دخلت شاحنات نقل الوقود، القادمة من مناطق تنظيم الدولة، مجددا إلى مناطق الشمال السوري، الخاضعة لسيطرة الثوار، يوم الخميس.

وجاء ذلك بعد يومين من المفاوضات بين السلطات المدنية، وقوات سوريا الديمقراطية، شمال غرب حلب، من أجل فتح طريق تجاري جديد للوقود، وإنهاء أزمة الوقود التي دامت ما يقارب الشهر.

ومكن هذا الاتفاق قوات سورية الديمقراطية (SDF)،  شمال غرب حلب، من السيطرة على إمدادات النفط، القادمة من أراضي تنظيم الدولة، باتجاه الشرق. ويجتاز هذا الطريق الجيش السوري الحر والجماعات الإسلامية في منطقة أعزاز المجاورة.

وقبل أزمة الوقود واتفاقية يوم الثلاثاء، كان يتم تسليم الوقود القادم من مناطق تنظيم الدولة في الباب، عبر مدينة اعزاز، التي يسيطر عليها الثوار، إلى عفرين الكردية، وصولا إلى مناطق سيطرة المعارضة في إدلب وحلب وحماة. أما الآن، سيمر النفط مباشرة من أراضي تنظيم الدولة نحو المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ومن هناك إلى بقية المناطق التي يسيطر عليها الثوار، في شمال سوريا.

وفي أواخر نيسان، بدأت قوات سوريا الديمقراطية في شمال غرب محافظة حلب، بإيقاف شاحنات الوقود، التي تحمل وقود الديزل المكرر في مناطق تنظيم الدولة شرق سورية، ومنعها من المرور عبر مقاطعة عفرين، التي يسيطر عليها الأكراد، في طريقها إلى الأسواق في محافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة الثوار.

شاحنة تحمل المازوت، شمال حلب، يوم الثلاثاء. تصوير: المركز الإعلامي لدارة عزة.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، في عفرين، الأسبوع الماضي، لسوريا على طول، أن الشاحنات توقفت ردا على “شكاوى المواطنين” حول ارتفاع سعر الوقود “بالرغم من كل شاحنات الوقود التي تمر عبر المقاطعة”. وأكد سائق شاحنة نفط، أوقفت حمولته في عفرين، الرواية، لسوريا على طول، في الأسبوع الماضي، في حين قال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية “لا يمكننا أن نرسل كميات كبيرة من الوقود إلى مناطق الصراع”.

في السياق، نفى أحد أعضاء المجلس السوري الديمقراطي، الجناح السياسي القوات سوريا الديمقراطية، لسوريا على طول، يوم الأربعاء، إيقاف الشاحنات، متهما الثوار في أعزاز، الواقعة إلى الشرق مباشرة من عفرين، بالقيام بذلك.

وقال أحمد العراج، لسوريا على طول، يوم الأربعاء أن “الفصائل أغلقت ممرا عبر اعزاز للضغط على عفرين”.

وأيا كان السبب، بقيت مئات ناقلات الوقود، خاملة دون حراك، في المقاطعة، لمدة أسابيع، مسببة شللا في الاقتصاد في مناطق شمال سوريا، التي يمر فيها الديزل القادم من مناطق تنظيم الدولة، في شرق حلب، عبر الأراضي التي يسيطر عليها الاكراد، قبل الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار في إدلب وحلب وحماة. ومقابل الحصول على وقود الديزل، تتوجه المواد الغذائية، من مزارع إدلب، شرقا إلى الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

“الطريق هادئ”

وتقع بداية الممر الذي افتتح حديثا في أحرص، وهي بلدة تقع في الزاوية الشرقية، لمناطق قوات سوريا الديمقراطية، في حلب، والمتاخمة لأراضي تنظيم الدولة.

وأعلن عضو في جيش الثوار، التابع لقوات سوريا الديمقراطية، في فيديو نشر على الانترنت، يوم الثلاثاء، افتتاح ممر أحرص، وبدء شاحنات الوقود بالتحرك بعد أن توصلت الهيئات المدنية في إدلب وحماة وحلب، إلى اتفاق مع الإدارة الذاتية، في عفرين، شمال حلب لفتح “ممر انساني جديد”.

وقال عمر الحاج قدور، صحفي مواطن في المحافظة، لسوريا على طول، بعد يوم واحد من فتح الطريق الجديد، أن سعر المازوت في ريف إدلب، والذي تضاعف أثناء أزمة الوقود، انخفض يوم الاربعاء.

والممر الجديد “هادئ والسيارات تتحرك من أحرص إلى عفرين إلى دارة عزة بشكل طبيعي”، حسب ماقاله محمد أبو محيي والدين، وهو صحفي مواطن في دارة عزة، شمال حلب، أول محطة للوقود الخارج من عفرين، لسوريا على طول، يوم الاربعاء.

ورغم أن تجارة الوقود قد عادت لطبيعتها، أعرب بعض السكان في شمال سوريا، عن شعورهم بالقلق تجاه الترتيب الجديد، لأنه يتيح لقوات سوريا الديمقراطية، السيطرة على تدفق النفط، إلى الأراضي المجاورة، التي تحكمها جماعات ثورية، يتبادلون معهم انعدام الثقة.

وقال محي الدين لسوريا على طول، يوم الأربعاء “ليس من مصلحة قوات سوريا الديمقراطية قطع الطريق، لأنهم يستفيدون ماليا”، مضيفا “لكن الهدف من الممر هو السيطرة على أراضي المعارضة، من أجل الاستفادة منه في أي وقت (…) وبعد فتح الطريق الجديد من أحراص، أصبحنا ضمن منطقة عفرين”.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…