مدة القراءة: 3 دقائق | اقتصاد, تقارير, طرطوس

الآلاف من مزارعي التبغ في طرطوس يخسرون محصولهم بعد العواصف الشديدة


مايو 17, 2018

أتلفت الأمطار الغزيرة في محافظة طرطوس الساحلية محصول التبغ، في الأسابيع الأخيرة، مما هدد سبل عيش آلاف الناس هناك، بحسب ما قاله مزارعون ومسؤولون محليون.

وعلى مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، اجتاحت سلسلة من العواصف المصحوبة بأمطار غزيرة، محافظة طرطوس، الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية، مما تسبب بأضرار  واسعة النطاق لحقول التبغ في المحافظة، وفقاً لما قالته مصادر محلية لسوريا على طول.

وقال هيثم سليمان، رئيس اتحاد الفلاحين المحلي، لسوريا على طول، يوم الثلاثاء أن “المياه غمرت الحقول المنخفضة بالكامل كما حطمت حبات البرد الكبيرة أوراق نباتات التبغ”.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا، يوم الخميس، أن اللجنة التي شكلتها الحكومة السورية لتقييم تأثير العاصفة الأخيرة خلصت إلى أن ٩٠ ٪ من حقول التبغ في المحافظة تضررت بشكل كبير.

حقل تبغ في بانياس غمرته الأمطار الغزيرة، يوم السبت. تصوير: حزب البعث العربي الاشتراكي شعبة بانياس.

والتبغ هو مادة تصدير أساسية في طرطوس، حيث يزرع المحصول بشكل رئيسي حول مدينتي بانياس والقدموس. وهو نبات موسمي، يزرع في كانون الثاني، ويعتمد المزارعون عادة على دخل المحصول لبقية العام.

وقدر سليمان، رئيس اتحاد فلاحي القدموس، في حديث له مع سوريا على طول هذا الأسبوع أن حوالي ١٠ آلاف من حوالي ٧٠ ألف من سكان بلدته يعيشون على الدخل الذي يعود به محصول التبغ.

وقال أبو علي، وهو مزارع تبغ في بانياس، أن قطاع الزراعة في طرطوس عانى مع سوء الأحوال الجوية خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن الوضع بلغ ذروته هذا العام.

وذكر لسوريا على طول، يوم الخميس “لم نتوقع هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات والبرد، كانت العواصف مفاجئة وغير متوقعة”.

وقال أحد سكان بانياس أن توقيت العواصف يشكل تهديداً خاصاً لمحاصيل التبغ، لأنهم كانوا يستعدون للحصاد، كما يقدر أبو علي أن 80 في المائة من محاصيله قد دمرت نتيجة الطقس القاسي لهذا الموسم.

تضررت نباتات التبغ من البرد في طرطوس يوم السبت. الصورة من اتحاد فلاحي طرطوس.

وأضاف “في بعض الأحيان يمكن استخدام النباتات المتضررة وتجفيفها، لكن جودتها ستكون سيئة وسيشتريها الناس بسعر منخفض جداً”.

لقد وعدت المؤسسة العامة للتبغ (G.O.T) ، وهي مؤسسة حكومية تابعة لوزارة الصناعة تشرف على زراعة التبغ والتبادل التجاري في سوريا، المزارعين “بتقدم شتولاً مجانية لمن يرغب بالزراعة من جديد كما ستقوم بتأجيل ديونها على المزارعين” وفقاً لما ذكرته وكالة سانا يوم الخميس.

ومع ذلك، لا يزال رئيس نقابة المزارعين سليمان يشك في أن التعويض الذي قدمته الحكومة سيغطي الخسائر. ويدعي أن التعويضات المقدمة “لا تغطي أكثر من 10 في المائة من قيمة محاصيلنا المتضررة”.

وقال الفلاح أبو علي “نطلب من الجهات المسؤولة أن تعوضنا بما يتناسب مع خسائرنا” وطلب عدم ذكر اسمه بالكامل لأنه يخشى من العواقب التي ستترتب عليه لانتقاده سلطات الدولة.

آخر التقارير…