مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, ريف دمشق, سياسة

الآلاف يغادرون الغوطة الشرقية ضمن صفقة الإخلاء الثانية.. ودوما وحيدة تحت سيطرة المعارضة


مارس 25, 2018

استقلَّ آلاف المقاتلين والسكان المدنيين الحافلات التي غادرت القطاع الأوسط للغوطة الشرقية، يوم الأحد، بموجب اتفاقية تسوية موقعة مع روسيا، تنص على المغادرة لتبقى مدينة دوما، عاصمة الجيب، وآخر معقل  للمعارضة في ضواحي دمشق الشرقية.

ومن المتوقع أن يغادر ما يصل إلى 4000 شخصاً من مدينة عربين في الغوطة الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة وفقاً لما قاله مراسل قناة الإخبارية السورية التابعة للنظام خلال بث مباشر من المنطقة.

وفي خلفية البث التلفزيوني الحكومي، شوهدت عشرات الحافلات في انتظار عمليات التفتيش الحكومية وسط صفوف المباني المدمرة والدخان المتصاعد، حيث ستغادر الحافلات بعد التفتيش إلى مدينة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا.

وقال أبو أسامة، أحد سكان الغوطة الشرقية، لسوريا على طول من إحدى الحافلات صباح الأحد “أريد أن أغادر لأن الوضع هنا مخيف جداً، فأنا أريد فقط أن أهرب”، وطلب أبو أسامة  البالغ من العمر 23 عاماً عدم نشر اسمه بالكامل لأسباب أمنية.

الحافلات تنتظر مغادرة الغوطة الشرقية يوم الأحد. الصورة من صفحة سانا.

وأضاف أبو أسامة أن الحافلة التي كانت تقله غادرت الغوطة الشرقية يوم الأحد وبداخلها ما يقارب 25 مدنياً بالإضافة إلى سائق وجندي روسي.

وصرح موقع سبوتنيك الأخباري نقلاً عن بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية أن عمليات الإخلاء من مدينة عربين في القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية بدأت يوم السبت عندما غادر نحو 1000 مقاتل ومع عائلاتهم.

وكان فيلق الرحمن، الذي يسيطر على قطاع الغوطة الشرقية الأوسط، “تفاوض مع الروس وتوصل إلى اتفاق ينص على خروج المقاتلين والمدنيين” جاء بعد تسوية وإجلاء جيب قريب تابع للمعارضة الأسبوع الماضي، وفقاً لما أكده وائل علوان المتحدث باسم الفصيل لسوريا على طول يوم الأحد.

وقسمت قوات النظام السوري ضواحي الغوطة الشرقية المحاصرة والخاضعة لسيطرة المعارضة إلى ثلاثة أقسام تسيطر عليها ثلاث فصائل مختلفة، في وقت سابق من هذا الشهر، ضمن سلسلة من التطورات العسكرية في المنطقة.

وقال أنس الجمل، نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة عربين، لسوريا على طول، يوم الأحد، إن العدد الكلي للأشخاص الذين سيغادرون القطاع الأوسط خلال الأيام المقبلة ليس واضحاً بعد، مضيفاً “يوجد غموض كبير في عمليات الخروج”.

وبحسب ما أورده التلفزيون السوري فإن نحو سبعة آلاف شخص سيغادرون المنطقة.

النازحون يصلون أثناء الاستراحة خلال توجههم من الغوطة الشرقية إلى إدلب، يوم الأحد. تصوير: أبو أسامة.

وقال نور الدين، ٢٨ عاماً، والذي تم إجلاؤه من عربين يوم السبت، لسوريا على طول من الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في شمال محافظة حماة، في اليوم التالي لخروجه “فقدت كل شيء غال على قلبي بيتي والحي الذي عشت فيه… لا يمكنني استيعاب ذلك”.

وقال علوان، المتحدث باسم فيلق الرحمن، إنه سيتم السماح للأهالي الراغبين بالبقاء في الغوطة الشرقية القيام بذلك تحت ضمانات روسية، “لكننا لا نثق بالروس”، وموسكو هي أحد الأطراف الداعمة لحكومة الأسد في سوريا.

ومع تنفيذ عمليات الإجلاء في القطاع الأوسط وحرستا المجاورة، لم يبق سوى دوما، عاصمة الغوطة الشرقية وأكبر مركز سكاني فيها، تحت سيطرة المعارضة، ولكن حتى هناك، يتدفق آلاف المدنيين إلى الأراضي التي يسيطر عليها النظام، بشكل يومي تقريبا، عبر معبر الوافدين شمال المدينة.

وأعلنت روسيا عن فتح معبر الوافدين  “كممر إنساني” للمدنيين الذين يغادرون المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة، الشهر الماضي، وفقاً لما ذكرته سوريا على طول، ومنذ ذلك الحين، تم إنشاء عدد من المعابر الأخرى، وغادر أكثر من ١٠٨ آلاف شخص الغوطة الشرقية إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة، بحسب وزارة الدفاع الروسية.

 

ساهمت غنى الغبرة في إعداد هذا التقرير.

آخر التقارير…