مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, حلب, سياسة

الأتارب: احتجاجات ضد وجود جبهة النصرة خوفا من خرق الهدنة


مارس 1, 2016

لا يوجد  لدى سكان حي الأتارب في ريف حلب أي “ثقة” بالهدنة القائمة في سوريا، وفقا لما قاله أحد الصحفيين، لسوريا على طول، يوم الاثنين، وذلك بعد يوم من تظاهر العشرات من الأهالي، في البلدة الخاضعة لسيطرة الثوار، مطالبين بخروج مقاتلي جبهة النصرة منها لتجنب قصف النظام والقصف الروسي.

وبينما يصر أهالي الأتارب، على خروج مقاتلي جبهة النصرة من المدينة، لاتزال لديهم مخاوف من أن يكون هذا الإجراء غير كاف في تجنب القصف في المستقبل.

وقال الصحفي عبد الرحمن عبد الرحمن، والذي يعيش في الأتارب، لسوريا على طول، “ليس لدينا ثقة لا بالنظام ولا حتى بالروس، حيث تم خرق الهدنة منذ يومها الأول”.

وفي يومها الثاني بدت الهدنة وكأنها قائمة على أرض متزعزعة. وادعت فصائل المعارضة قيام قوات النظام بعشرات الخروقات لها، سواء بالقصف الأرضي أو بالبراميل في عدة محافظات. وقال مراقبون روس أنهم سجلوا 9 خروقات من قبل قوات المعارضة خلال الساعات الـ24 الأولى من بدء الهدنة.

وأضاف عبدالرحمن “يعلم المواطنون أن بقاء قوات النصرة أو مغادرتها لن تؤثر على وقف إطلاق النار”.

أهالي مدينة الأتارب يرددون شعارات مناهضة لجبهة النصرة، حقوق نشر الصورة تعود لتنسيقية مدينة الأتارب

وزاد عبد الرحمن “هناك مناطق لا يتواجد فيها مقاتلو جبهة النصرة، وعلى الرغم من ذلك تعرضت للقصف بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ”.

إلى ذلك، تجمع ما يقارب 250 متظاهرا في الأتارب، والتي تبعد 30 كم غرب مدينة حلب، يوم الاحد في الذكرى السنوية الأولى للمعارك العنيفة بين  جبهة النصرة وحركة حزم، والتي أودت بحياة أكثر من 100 مقاتل من كلا الطرفين. وإثر ذلك حلت حركة  حزم نفسها.

وقال أحد المتظاهرين، مخاطباً حشد من الرجال والأطفال وبعض من عناصر الجيش الحر المتجمعين أمام حافلة مزودة بمكبرات الصوت “نحن لسنا على استعداد أن نتحمل نتائج مشروع النصرة في سوريا”.

وكانت هدنة “وقف الأعمال العدائية”، المتفق عليها بين موسكو وواشنطن، دخلت حيز التنفيذ يوم السبت الماضي مع ما يقارب 100 فصيل مقاتل في سوريا.

ولم تتضمن الهدنة وقف العمليات العسكرية ضد جبهة النصرة وتنظيم الدولة، مما أثار القلق بين المدنيين والثوار على أن وجود مقاتلي جبهة النصرة يمكن أن يستخدم كذريعة لمواصلة قصف المعارضة.

وعلى الرغم من ان جبهة النصرة ليس لديها إلا مقر واحد على اطراف المدينة، الا ان الاهالي يحاولون سد اي حجة ممكن أن  يستخدمها النظام لقصفهم.

ويذكر أن مدينة الأتارب، والتي يسكنها حاليا 55 ألف شخص، خاضعة لسيطرة عناصر من الجيش الحر وفصائل من الثوار الاسلاميين.

وبحسب مقابلة سابقة اجرتها سوريا على طول مع أحد سكان الأتارب، في أيلول، فإن الخوف الكامن لدى الأهالي من استهدافهم، بسبب إيوائهم لمقاتلي النصرة يضيف بعداً جديدا إلى الصراع القائم بين سكان الأتارب وفصائل القاعدة، والتي لها تجمع واحد في البلدة يحضم ما يقارب 35 مقاتلا.

وذكرت سوريا على طول  في تقرير سابق لها أن المواجهات التي اندلعت، في الخريف الماضي، بين جبهة النصرة وسكان الاتارب كانت بسبب اعتقال أحد السكان من قبل النصرة، مما دفعهم إلى التخلي عن مقراتهم بعد أن احتج السكان وأحرقوا اطارات السيارات.

وذلك العداء ظهر مجدداً، يوم الأحد حيث هتف المتظاهرون “الأتارب حرة والنصرة تطلع برا”، بحسب فديو نشر على الانترنت في اليوم نفسه.

إلى ذلك، قال أحد مقاتلي الجيش الحر، والذي فقد أحد أقاربه في القتال الذي جرى العام الماضي بين النصرة وحركة حزم، “نحن شعب لم نستطع أن نتحمل ظلم بشار لكي نتحمل ظلم القاعدة”.

وأضاف “يجب على الاطراف المتحاربة مساعدة الناس وليس زيادة آلامهم ومعاناتهم”.

 

ترجمة: بتول حجار

آخر التقارير…