مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, ثقافة ومجتمع

الأمم المتحدة تطالب سوريا بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية


أكتوبر 4, 2013

تشرين الأول/ أكتوبر 4، 2013

جيك ورتسشافتر/ اليزابيث باركر مايغر

عمان- : دعا بيان وافق عليه مجلس الأمن في الأمم المتحدة يوم الأربعاء الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات فورية لتمكين المنظمات الإنسانية من القيام بجهود الإغاثة في جميع أنحاء البلاد.
وتعترض المنظمات الدولية صعوبات كبيرة من قبل نظام الأسد وبعض الفصائل الثورة لكونها تعمل لخدمة المناطق المتنازع عليها. ويزيد استمرار الصراع وانهيار الاقتصاد السوري من الحاجة الملحة لتقديم المساعدة الإنسانية.

ودعا البيان الحكومة السورية إلى “تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق إلى السكان المحتاجين للمساعدة في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها وعبر خطوط النزاع،” إلا أن البيان “غير ملزم بوضع ضغوط على نظام الأسد للسماح بوصول قدر أكبر من المساعدات الإغاثية”.

“البيان الرئاسي خطوة مهمة” قال فريد ابراهامز، المستشار الخاص لمنظمة لهيومن رايتس ووتش. موضحاً أنه ” ليس بأي حال حل للتخفيف من معاناة الملايين. ما هو مطلوب الآن هو التنفيذ من قبل جميع الأطراف “.

عقب البيان، أطلقت منظمة ابراهامز حملة “داخل الثقب الأسود” بهدف لفت الانتباه إلى مساعدة العاملين في مجال الإغاثة والذين تم إعتقالهم أثناء القيام بعملهم في سوريا. وقال ابراهامز في حديثه مع سوريا على طول من برلين إن بعض الفصائل الثورية أيضا “اعتقلت الناس دون اعتبار للحقوق الأساسية، بما في ذلك عمال الإغاثة.”

وقال أيمن الجندي، أمين عام صندوق إغاثة سوريا، وهي جمعية خيرية مقرها المملكة المتحدة وتعمل على خدمة جميع أطراف النزاع، “لقد تم اعتقال أحد النشطاء الرئيسيين لدينا في الشمال من قبل الحكومة لأربعة أو خمسة أشهر الماضية . لدينا تقارير نهائية أنه تعرض للتعذيب، وتم وضعه في الحبس الانفرادي. بطريقة سيئة حقا “.
وباعتبارها المنظمة الوحيدة الحاصلة على موافقة رسمية من الحكومة السورية للعمل الإغاثي، يواجه الهلال الأحمر العربي السوري اتهامات بكونه موال للنظام.
في سبتمبر، اعتقلت جماعة مسلحة لم يعلن عن اسمها متطوع للهلال الأحمر في شمال شرق مدينة الرقة، حيث تجري اشتباكات بين الجيش السوري الحر والدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة من أجل السيطرة على المدينة.
ومع ذلك، فإن المنظمة الدولية تؤكد “لا يمكننا الوصول إلى أي منطقة من دون موافقة الحكومة السورية.”

مع اقتراب الشتاء، لا يزال الموت جوعاً مصدر قلق ، وخاصة في المدن المحاصرة من قبل قوات النظام بالقرب من العاصمة السورية.
“في الآونة الأخيرة، نحن حقا نكافح من أجل الحصول على الغذاء في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون خارج دمشق”، قال الجندي، الذي يؤكد أن جمعيته الخيرية تقدم الخدمات لكل المجموعات. “لقد تم محاصرة هذه المجتمعات الصغيرة لعشرة أو أحد عشر شهراً.” مضيفاً ” حتى وقت قريب كنا قادرين على الحصول على الأشياء، ولكن الأمر يزداد صعوبة وأصبح أكثر خطورة على العاملين لدينا هناك.”
وقال عدنان السيخ، وهو من سكان مدينة معضمية الشام، إحدى ضواحي دمشق المحاصرة والتي أظهرت بعض أشرطة الفيديو أن سكانها يأكلون أوراق الشجر، إن مدينته في حاجة ماسة للطعام. ” آخر وجبة حصلت عليها كانت طبق من البرغل مع الحساء فقط”. وأضاف الشيخ “معظم الناس هنا ليس لديهم مؤنات غذائية، ما عدا الزيتون من الأشجار الخاصة بنا. حتى هذا، فإن معظم الأسر لا تملك أكثر من ذلك”.

في نيويورك، استخدم ممثل سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور بشار الجعفري، البيان الرئاسي لتأكيد صحة ادعاءات النظام أن المتمردين يعيقون العمل الإنساني. “للمرة الأولى، نجد إشارة واضحة إلى الانتهاكات وأعمال القتل والإرهاب التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا.” قال الجعفري.
“إن أفضل طريقة لمعالجة الأزمة الإنسانية هو وقف القتل”، قال ابراهامز من هيومن رايتس ووتش، ” نحن ندعو مجلس الأمن الدولي إلى إحالة النزاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. من شأن ذلك أن يجعل من الممكن للمحكمة الدولية محاكمة أولئك الذين يرتكبون الفظائع، ونعتقد أن هذا يمكن أن يساعد في تخفيف التوتر وحماية المدنيين”.

صورة معضمية الشام

معضمية الشام – تشرين الأول/ اكتوبر 2، 2013. حقوق نشر الصورة ل المجلس المحلي لمدينة معضمية الشام

 تابعونا على صفحة الفيس بوك و التويتر

آخر التقارير…