مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, سياسة

الائتلاف يحاول إحتواء سقوطه بعد رفض المعارضة لجنيف 2


نوفمبر 19, 2013

تشرين الثاني/ نوفمبر 19، 2013

إعداد جيكوب ورتشافتر وعبدالرحمن المصري

عمان: يستعد الائتلاف السوري بالرغم من قائمة بالشروط المسبقة لحضور محادثات جنيف 2 المقترحة للسلام، الذي يزيد من الانفصال بين المعارضة والمؤيديين للثورة السورية داخل البلد حسبما ذكر محللين وناشطين.

“يرفض الجميع داخل سوريا، جنيف لأنه لا يقدم أي حل، وخاصة أولئك الذين لديهم الأسلحة والذخيرة والإمدادات التي تحدث فرقاأً” قال عماد العلي، قائد كتيبة آل البيت التابعة للجيش الحر في إدلب.

لا تقدم مفاوضات جنيف، يقول العلي، “أي حل للمناطق المحاصرة واللاجئين” ومصممة بشكل خاص “لإنقاذ النظام.”

“كلما إقتربنا من حل سياسي، يشعر المزيد من المقاتلين بالخوق والقلق حول فقدان حقوقهم الثورية وتهميشهم كمقاتلين،” يقول موفق نيربية، عضو اللجنة السياسية في الائتلاف الوطني السوري.

أصدر مجلس القيادة العسكري الاعلى في الجيش الحر، الذي هو حليف ومشارك للائتلاف، بيان يوم الأربعاء يشجب ما وصفه المجتمع الدولي “بمقايضة على حساب دم السوريين.” تضمن البيان أيضاً قائمة من شروط مسبوقة لمشاركة الائتلاف في النقاش, ومن المرجح عدم قبولها، تتضمن مغادرة المقاتلين الإيرانين وحزب الله من سوريا والإفراج عن جميع المعتقلين.

اقر التجمع العام للائتلاف السوري يوم الأثنين أن مشاركته الخاصة للمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي يأمل أعضاءه من نقل السلطة في سوريا الى هيئة حكم إنتقالي.

“ينبغي للهيئة الإنتقالية من الحصول على السلطة التنفيذية الكاملة، بما في ذلك السلطة الرئاسية مع السيطرة على الأجهزة الأمنية والعسكرية،” صرح في بيان الائتلاف.

“إن نظام الأسد والمرتبطين معه لن يكون لهم أي دور في الفترة الإنتقالية ومستقبل سوريا،” كما جاء في البيان.

سارع نشطاء معارضون في الإشارة الى أن الائتلاف مع انه معترف به كممثل رسمي للشعب السوري، هذه الشرعية لاتنطبق في سوريا، وخاصة مع حفاظه على قاعدته في اسطنبول بدلا من المناطق المحررة التي يسيطر عليها الجيش الحر في شمال سوريا.

غالبا ما ينتقد المقاتلين والناشطين الائتلاف لكونه بعيداً كل البعد عن الواقع القاسي على الأرض في سوريا.

“جنيف هو مجرد إطار لعقد إجتماع دولي، وفي النهاية سيتم فرض حل علينا مع أننا لا نوافق عليه”  قال المنشق المعروف كمال اللبواني، وهو أيضاً عضو اللجنة السياسية للائتلاف.

“من الصعب على الائتلاف رفض سرد القوى الدولية،” يقول وهيف أيوب وهو من منشق قديم يعيش في جبال الجولان في بلدة مجدل شمس. “السبب الرئيسي هو غياب تمثيل المعارضة في سوريا،” قال أيوب

وافق أيمن عبدالنور الناشط البارز ومؤسس موقع كلنا شركاء الإخباري. “الائتلاف به الكثير من الإنقسامات، بعضها تقليدي، بعضها جديد، والمشكلة أن الذين يعلو صوتهم وعندهم الخبره هم الكبار بالسن، وهم بالمقدمة الآن،” قال عبدالنور. “هذا في حين أن الشباب الذين لديهم القوة الحقيقة غائبين عن الساحة بسبب نقص خبرتهم.”

ومع ذلك، قال بعض الناشطين المعارضيين أنهم ليسوا مستعدين بعد عن التخلي عن محادثات السلام.

“أنا جاهز لسؤال نفسي بالإيمان بالجربا والائتلاف،” قال قصي زكريا، المتحدث باسم مركز المعظمية الإعلامي.

“اذا كان الذهاب لجنيف يتضمن شروط مسبقة منها ترك بشار الأسد للسلطة ودوره كرئيس لسوريا، الإفراج عن جميع الأسرى، إعطاء الطعام والمساعدات للمناطق المحاصرة في سوريا و وقف القصف، أعتقد أن هذه فرصة جيدة،” قال زكريا.

في حين أن لهجة تقرير الأمم المتحدة لمحادثات جنيف 1 كانت تتحدث بشأن وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية الى السكان المدنين، وقد تصور “بيئة محايدة” يضع فيها قادة المعارضة والحكومة خطة إنتقالية، وبالتالي إقتراح مناقشات جنيف 2.

يدرك الائتلاف أن تاييده للمحادثات ستسبب مشاكل في كل من الناشطين على الخطوط الأمامية والمقاتلين الذين يعرضون حياتهم للخطر على الأرض، قال خالد صالح، المتحدث باسم المجلس الوطني السوري للصحفيين يوم الأحد.

وقال الصالح، ان الائتلاف ارسل مندوب من اسطنبول لشرح استراتيجية المعارضة تجاه محادثات جنيف المقترحة.

قال محمد علوش، قائد جيش الاسلام، وهو تجمع من 60 جماعة اسلامية مسلحة ممولة من دول الخليج، ان المحادثات مصممة للفشل.

“أي حل سياسي يجب فرضه من الأرض، وليس من جهات أجنبية،” قال علوش لصحيفة الشرق الأوسط السعودية يوم الأثنثن.

وافق كمال اللبواني عضو الهئية السياسية في المجلس الوطني السوري موقف علوش.

وأضاف “من السيئ الذهاب بموقف عسكري ضعيف، على الأقل يجب الذهاب بقوة عسكرية قوية حتى يفهم النظام أنه لايمكنه رفض شروطنا،” قال اللبواني.

“الذهاب لجنيف يعتبر هزيمة، ومن المبكر الإعتراف بالهزيمة.”

آخر التقارير…