مدة القراءة: 2 دقائق | ثقافة ومجتمع, حلب, سياسة, مقابلات

الثلوج تعيد أهالي أعزاز إلى العصر الجليلدي


يناير 7, 2016

بدأت السنة الجديدة في سوريا بموجة ثلج ومطر وصقيع وبرد قارس، على غالبية المناطق الشمالية، بما فيها أعزاز الواقعة تحت سيطرة الثوار، والتي تبعد 43 كيلومترا شمال غرب مدينة حلب و30 كيلومترا إلى جنوب الحدود التركية.

وتراوحت درجات الحرارة في إول خمسة أيام من سنة 2016 في أعزاز، مابين درجة التجمد وما دونها، لتنخفض، يوم السبت، إلى 11درجة درجة تحت الصفر. وغطت الثلوج الريف الشمالي لحلب، بنحو  1.5سم لتتجمع وتتراكم الثلوج في أعزاز، يوم الثلاثاء.

ويبدو أن الدفء في شمال حلب، حلما بعيد المنال، فسعر المازوت الفاحش والكهرباء، يقف دونه، و”حتى الحطب ليس رخيصاً، فأنت تحتاج منه نحو 20 كيلو يومياً فقط لتتدفأ”، وفق ما قال أبو حسين (28 عاما) من أهالي أعزاز، لأسامة أبو زيد، مراسل في سوريا على طول.

ويقطن أبو حسين وعائلته، في بيت اسمنتي، وحاله أفضل بكثير من 57 ألف شخص من أهالي أعزاز. ويتسائل عن “الناس في الخيم كيف يتدبرون أمرهم؟”.

ويتابع بحيرة “وواحدنا، كيف يخرج من هذا القرف، وإلى أين، لا يعرف، أقسم بالله آخر شيء فكرت به بحياتي أن الناس تموت برداً”.

صف لي الحال الآن في أعزاز؟

ماذا أقول لك، في كل يوم أشتم الحالة التي وصلنا إليها، حين ترى إخوتك الصغار يبكون من البرد.

كل بيت الآن، صار يحتاج على الأقل إلى شابين حتى يقدر أن يعيش، أحدهما يخرج للعمل ليتدبر المال للمعيشة، والثاني ليكسر الحطب ويلمه ويشتغل به وكأننا في العصر الحجري.

وأنا وضعي يعتبر أحسن من غيري، لآنني بعد ما نزحت من بيتنا، وجدت بيتا اسمنتيا أعيش فيه، الناس في الخيم كيف يتدبرون أمرهم؟

فكيف يتدفأ الناس؟

الناس كلها هنا تشعل الحطب والبلاستيك لتوقد النار وتتدفأ، وكل عائلة استهلاكها للحطب حسب عدد أفرادها وإمكانيتها، فأنا أحتاج يوميا 20 كيلوغرام حطب وسعرالكيلو بين 40 إلى 50 ليرة، وأحتاج معه الخشب والبلاستك لأكمل يومي.

أما المازوت، فنحن تحت رحمة التجار. والمازوت الذي يأتينا من مناطق داعش يقطعونه بين الفينة والأخرى، وتكريره بدائي وخطر عليك فربما ينفجر بك، وسعره يتأرجح بين الارتفاع والهبوط، مثلاً اليوم بـ200 ليرة اللتر، البارحة كان بـ170 ليرة.

أما الكهرباء، فكلها تعتمد على اشتراكات المولدات بالأمبير، و كل واحد أمبير باليوم  100 ليرة سوري.

وواحدنا، كيف يخرج من هذا القرف، وإلى أين، لا يعرف، أقسم بالله آخر شيء فكرت به بحياتي أن الناس تموت من البرد.

آخر التقارير…