مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, سياسة

الثوار يؤكدون ان مفتاح هزيمة داعش هو “الوحدة”


يناير 13, 2014

كانون الثاني يناير ١٣، ٢٠١٤

إعداد عبدالرحمن المصري و كريستين غلسبي

عمان: تراجعت مكاسب الثوار السوريين في الأشهر الأخيرة في خضم الإنقسام الداخلي، ولكنهم وضعوا خلافاتهم جانباً لهزم التمرد القاتل والمتزايد ضدهم من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام. وقد أعزوا الفضل في سلسلة الإنتصارات ضد الجماعة المرتبطة بالقاعدة في سوريا الى وحدتهم الجديدة.

يوم الأربعاء، سيطر الثوار على مستشفى الأطفال في قاضي عسكر في محافظة حلب، والذي كان يستخدم كقاعدة لـ “داعش” وسجن للمئات من المحتجزين، حيث العديد منهم هم مقاتلين في جماعات منافسة منها كتائب أحرار الشام، بالإضافة إلى صحفيين مدنيين.

بدأ الثوار الموحدين الجمعة الماضية سلسلة من الهجمات على معاقل داعش في محافظتي حلب وإدلب وشمال محافظة الرقة، وعاصمتها التي تحمل نفس الإسم، والتي كانت تحت سيطرة داعش منذ الربيع الماضي. على الأقل ٣٨٥ شخص قد قُتل خلال الاشتباكات، حسبما صرح المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء.

يوم الأحد، قتلت داعش ٥٠ من سجنائها في حلب، منهم أربعة صحفيين تابعين لقناة “شاهد حرية” المؤيدة للثورة.

 اعدام 50 سجين لدى الدولة الاسلامية في العراق والشام قبل سيطرة جماعات الثوار على مقر القيادة لـ داعش في مشفى الاطفال في محافظة حلب. حقوق نشر الصورة لصفحة قائمة العار للسوريين المؤيدين لداعش.

“كان هناك ناشطين من بين الضحايا الذين تم اعدامهم،” قال عمر ٢١عاما، وهو ناشط من حلب والذي طالب بعدم نشر إسمه الأخير. وهناك أيضاً أفراد من جبهة النصرة وجماعات أخرى تحارب داعش من ضمن القتلى، قال عمر.

أحد الاطراف الرئيسين في الحرب ضد داعش هي الجبهة الإسلامية، والتي اعلنت انضمامها للمعركة ضد فرع تنظيم القاعدة بعد سلسلة من هجمات داعش.

 اتهم ناشطين الدولة الاسلامية في العراق والشام بتفجير مقر الادارة لـ كتائب انصار الحق في تل ابيض يوم الخميس.

الجبهة الإسلامية “تدافع عن نفسها ضد ظلم داعش،” قال القائد إسلام علوش، المتحدث بأسم تحالف الجماعات الإسلامية السبعة الذي شكل الشهر الماضي. (لقراءة مقابلة علوش كاملة هنا.)

“نحن نحارب من يهاجمنا، سواء المقاتلين الأجانب أو السوريين،” قال علوش، مضيفا أن داعش هي التي أثارت المعركة.

الجيش الحر، الذي اصبح ضعيفا مقارنة بالدولة الاسلامية متزايدة الانتشار والقوة في شمال غرب سوريا، “نطالب كل الجماعات المسلحة غير السورية بمغادرة سوريا فوراً،” قال المتحدث الرسمي باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر، فهد المصري في بيان يوم الثلاثاء الماضي.

“أي شخص لايمتثل سيعتبر عدواً، وسنحاربه كما نحارب بشار الأسد وعصابته،” أضاف المصري.

قامت جماعات الثوار اليائسة بالاجتماع بعد أشهر من السيارات المفخخة، وحكم الإسلاميين المتشددين والهجمات المميتة عليهم التي كان معظمها من مقاتلين داعش الأجانب. مع انتشار داعش عبر شمال سوريا من غير رقيب، واتفق قياديي الثوار أن عليهم التصرف.

“الوضع المحزن دفعنا إلى الدعوة إلى مبادرة لتشكيل لجنة من كل الفصائل ذات الصلة،” قال أبو محمد الجولاني، قائد جبهة النصرة في تسجيل صوتي نشر يوم الثلاثاء. “على الجماعات الوقوف متحدين كشخص واحد، أقوياء في وجه أي شخص لا يلتزم بأحكام اللجنة القانونية.”

أصدرت داعش بعد عدة ساعات تسجيل صوتي على موقع اليوتيوب يوم الثلاثاء، والذي أدان فيه المتحدث أبو محمد العدناني كل من يقاتل داعش في شمال سوريا، مصر على أنهم يغارون من جهادهم وتسائل “عن هوية الذي خدعهم لقتال المجاهدين؟” وقال سيتم محو أي شخص يقاتل داعش، مضيفاً، “سنجعل منهم مثالا.”

يقول النشطاء، أن الخطاب المتشدد هو سبب من الاسباب التي دفعت الجيش الحر والمليشيات المعتدلة للتوحد لإيقاف العدو المشترك من استنفاذ الموارد وتشتيت الكفاح لإسقاط النظام السوري.

تابعونا على فيسبوك و تويتر.

آخر التقارير…