الثوار يقصفون ضاحية الأسد رداً على حملة النظام شرقي دمشق


March 7, 2017

قصف ثوار سورية حياً مواليا للنظام وله مكانة رمزية كبيرة في دمشق، الإثنين، “رداً” على حملة النظام المستمرة منذ أسبوعين للاستيلاء على مناطق استراتيجية خاضعة لسيطرة الثوار شرق العاصمة.

ودكت عشرات قذائف الهاون، المنطلقة من مناطق سيطرة الثوار، وفق ما تواردت الأنباء، ضاحية الأسد ذات الغالبية العلوية، منذ يوم الأحد، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة العشرات الآخرين.

وتقع ضاحية الأسد، شمال شرق دمشق، وهي الأحياء الموالية للنظام بقوة وتضم بين سكانها ضباط الجيش العربي السوري  وعوائلهم وتتضمن عدداً من المؤسسات العسكرية الرئيسية. وتم إنشاؤها في عام 1982 كمعقل جديد يتحصن فيه العلويون المؤيدون لحافظ الأسد، والد الرئيس الحالي، وذلك بإيواء الضباط الأثرياء حديثاً وعوائلهم.

تجمع الأطفال في ممرات مدارس ضاحية الأسد بعد سقوط عدد من القذائف في المنطقة، الأحد. حقوق نشر الصورة لـ يوميات قذائف هاون في دمشق.

ويبدو أن هجوم الثوار على ضاحية الأسد، جاء رداً على قصف النظام المستمر لحيي القابون وتشرين في شرقي دمشق، اللذين تسيطر عليهما المعارضة.

وغرد الرائد علي عبد الباقي، رئيس هيئة الأركان في جيش الإسلام، الإثنين “الدّمَ الدّمَ والهدم الهدم (…) والرد على مجازر الغوطة وأحياء دمشق الشرقية سيزلزل حصون الطغاة بإذن الله”.

وأجبر قصف الثوار على ضاحية الأسد، المدارس المحلية على الإغلاق، الإثنين، بعد يوم واحد من سقوط  قذيفة على تكسي ومقتل أربعة مدنيين.

وزعمت وكالة أنباء سانا التابعة للحكومة السورية أن “المجموعات الإرهابية”، المتمركزة في القابون والغوطة الشرقية نفذت الهجمات القاتلة، الأحد. وأكدت مصادر موالية للمعارضة قصف ضاحية الأسد، الأحد، قائلةً أنه تم “استهداف مواقع تجمع ميليشيا النظام بقذائف الهاون”.

ومنذ تكثيف الحكومة قصفها لأحياء شرقي دمشق التي تسيطر عليها المعارضة، قال أهالي ضاحية الأسد أنهم شهدوا ارتفاعاً متزامناً في مستوى القصف من مناطق سيطرة المعارضة والتي تقع فقط على بعد 1 كم.

و”خلال هذه الفتره هناك أكتر من 5 قذائف يوميا، وذلك منذ بدء العمليات العسكرية في القابون”، وفق ما قال نور، عضو شبكة أخبار ضاحية الاسد، “وفي السابق ، كان يمر أحياناً يوم أو يومين ولا يوجد أي قذائف”.

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن ناجين في أعقاب الغارة الجوية على حي القابون، شباط. حقوق نشر الصورة لـMSALLAM ABDALBASET/AFP/Getty Images 

وضربت الطائرات الحربية للنظام حيي تشرين والقابون بأكثر من ثلاثين غارة جوية، بالإضافة إلى عشرات قذائف الهاون ونيران المدفعية والدبابات منذ الأحد، وفق ما ذكرت مواقع محلية معارضة.

ودُمرّ حي تشرين بنسبة تصل إلى 85%، والقابون بنسبة60%، منذ منتصف شباط، وفق ما قال إياد أبو الجود، مدير القطاع الشرقي للدفاع المدني في دمشق، لسوريا على طول، الأسبوع الماضي.

يذكر أن هجوم النظام، الذي بدأ في منتصف شباط، هو التصعيد الأعنف في المنطقة منذ تم توقيع الهدنة في الحيين مع النظام في تموز 2014. وتأتي الحملة في ظل الانتصارات الكاسحة التي يحققها النظام منذ شهور في تجريد معاقل الثوار من نفوذها والسيطرة على محيط العاصمة.

ترجمة: فاطمة عاشور

More Latest…