مدة القراءة: 3 دقائق | سياسة, مقابلات

“الذهاب لجنيف يعني الهزيمة، وأنه من المبكر إعلان الهزيمة”


نوفمبر 28, 2013

تشرين الثاني/نوفمبر 28، 2013

ناقضت وزارة الخارجية السورية المعارضة السورية في المنفى الائتلاف الوطني السوري شروطه المسبقة للحضور يوم الأربعاء وصرحت أن وفدها الذاهب لمؤتمر جنيف 2 لن يذهب “ليسلم السلطة.” حيث إقترب موعد عقد المؤتمر في يناير/ كانون الثاني 22، وصفت الحكومة السورية دور المعارضة الوطنية، المتألف من جماعات مرتكزة بالداخل ومسموح لها من قبل النظام، وبعض الحالات تابعة للنظام.

بعد أن أمضي ست سنوات في سجن عدرا الذي يبعد 25 كيلومتر شمال دمشق بين عامي 2001  و 2011، فر كمال اللبواني من سوريا للسويد في 2011. اليوم، هو عضو سياسي في الائتلاف الوطني السوري. في محادثة مع عبدالرحمن المصري من فريق سوريا على طول، تحدث اللبواني عن عرض قدم له عندما كان بالسجن ولماذا يؤمن بأن جنيف 2 هو طريق مسدود بالنسبة للمعارضة.

س. اليوم من يقوم بإتخاذ القرارات في الائتلاف؟

ج. الائتلاف مخطوف من عصابة كم شخص، لا يردون ولا يدخلون الهيئة العامة، ولا يصوتوا، في نص بيان تشكيل الائتلاف يقول لا يجوز التفاوض مع النظام، فكيف الان؟ الائتلاف يبدأ من إتفاقية انه لا تفاوض مع النظام فكيف سيتفاوض معه ويخالف بيان تشكيله؟

الائتلاف مخطوف من قبل الممولين والجهات الداعمة قراره ليس بيده، والان ميزان القوى ليس لصالحنا، من الغلط الذهاب والوضع العسكري سيئ على الأقل يجب تحسين الوضع العسكري ثم الذهاب ليفهم النظام بأنه لا يستطيع فرض شروطه. فالذهاب الى جنييف يعتبر هزيمة، ومن المبكر إعلان للهزيمة

س. برأيك ماهو دور هذه “المعارضة الداخلية” في جنييف؟ هل سيكون دور بناء؟

ج. جنيف كلها مصممة للفشل، اذا ذهبت لتقرأ ورقة جنييف اي البيان الذي صدر عن جنييف ستعرف ان الذي كتبه لم يعذب نفسه بتنقيحه، فجنييف هي فقط مظهر وإطار، إطار لمؤتمر دولي، وفي النهاية سيفرض حل لسنا نحن من اتفق عليه، وبالتالي كل هذه الوفود ستذهب فقط لتعطي الشرعية، وتسلم أمر سوريا لمجلس الأمن، حينها لم يعد لا النظام ولا الشعب السوري يقرر مستقبل سوريا، فجنييف 2 سينتج جنييف 3 فقط لفرض حل معين لسوريا وهذا الحل سيكون لصالح الروسي والإيراني والأمريكي، وليس لصالح الشعب السوري.

المطلوب من جنييف هو إنهاء دور سوريا كلاعب سياسي في الشرق الأوسط. واذا سألتني بالبديل فالبديل قادم لوحده فالشعب السوري يتجه بإتجاه التطرف ولا يمكن أن ينقذ وحدة المنطقة وهويتها الا التطرف الان، انا لست مع التطرف لكنه الحل الوحيد والذي هو التشدد والتطرف في الهوية والإيدوليوجيا. فلا يمكن السير مباشرة من حرب أهلية الى ديمقراطية.

س. ماهو رأيك بالتطورات الحاصلة حول النظام حالياً وفي ما يسمى “المعارضة الداخلية”، مثال إقالة قدري جميل؟

ج. هنا السؤال، هل يسمح نظام قمعي يقتل شعبه بمعارضة؟ انا كنت ضمن المعارضة الداخلية وقد قضيت كل فترة معارضتي بالسجن، هذا النظام كل من يعارضه يدخل السجن، وكل من يجد معه صفقة يسمح له بالعمل ضمن خطوط حمر متفق عليها.

انا كنت بالسجن في 2011 في الشهر السابع اتى موفد من القصر الجمهوري، سألني كم باقي لك في السجن حسب حكمك؟ قلت باقي 9 سنين، قال لي ما رأيك ان تخرج اليوم؟ سألت كيف؟ قال تخرج لكن نريد منك ان تدخل في الحوار وان لا تفعل شيئيين، وهن عدم طلب التدخل الخارجي، ورفض العمل المسلح! وعارض كما تريد ويمكنك ايضاً ان تظهر على تلفزيون الدنيا ونحن نعطيك هذا السقف ولا نعطيه لأحد.

هذا ما اخده قدري جميل. وبالتالي من غير تدخل خارجي ولا حراك مسلح لا يسقط النظام فأي معارضة لا تطرح موضوع إسقاط النظام أو تغييره فهي ليست معارضة. معارضة الداخل هم ناشطين بجانب النظام على هامش النظام بما يبقي النظام. وعلينا توضحي هذا بأنها ليست معارضة.

س. ما رأيك بـ حسن عبدالعظيم ولقاءاته مع الأخضر الإبراهيمي؟

ج. حسن عبدالعظيم يجب عليه أن يكون مختار حي، وليس رجل سياسي، هو إنسان درويش وأخلاقي والى اخره،  لكن ليس معارض، وهو يستفيد بعلاقته بجمال الأتاسي [قومي اشتراكي كان من مؤسسي حزب البعث مع ميشيل عفلق وصلاح بيطار، توفي عام الـ 2000، وهو والد سهير الأتاسي عضو الإئتلاف المعارض] ولا تنسى ان جمال الأتاسي كان على يمين حافظ الأسد يوم الحركة التصحيحية فهم ليسوا بعيدين عن النظام لا بفكرهم ولا سلوكهم.

اعتقد ان المسرحية التي صنعوها لقدري هي لتلميعه قبل إجتماع جنييف وهذا لكي يزيدوا عدد العملاء بوفد المعارضة، وقدري جميل هو عميل مباشر للمخابرات السورية. فقدري جميل شيوعي وإقطاعي في السطلة ومعارضة أيضاً. يعني كيف؟ يوجد شي ليس معقول، كيف بالسلطة وفي المعارضة؟

تابعونا على فيسبوك و تويتر 

آخر التقارير…