الرقة: تنظيم الدولة يفرض صلاة الجماعة لمواجهة نفور الناس من عناصره


October 1, 2015

عمم تنظيم الدولة قراراً على مساجد الرقة وريفها، يقضي بوجوب توقيع المصلين على دفتر خاص يوضع في كل مسجد بعد صلاتي الظهر والعشاء يومياً لتسجيل حضورهم، وإلا فإنهم سيقاضون بغرامات مالية والخضوع لدورة شرعية، وفق ما ذكرت صفحة الرقة تذبح بصمت.

وبحسب حمود موسى، أحد مؤسسي الرقة تذبح بصمت، فإن التعميم يأتي بعد انخفاض عدد الحضور من المدنيين الذين يتحاشون الاختلاط بعناصر التنظيم.

ويضيف الموسى لآلاء ناصر، مراسلة سوريا على طول، أنه “ليس مصادفة أن يركز التنظيم على فئة اليافعين من السكان، فهذه الفئة هي أكثر من يتأثر وينجذب بفكره”.

ما الذي يدفع داعش لفرض التعميم في هذا الوقت تحديداً؟

لمراقبة الناس التي لم تحضر إلى  المساجد عن طريق التوقيع اليومي على دفاتر بإشراف أئمة دواعش، خاصة أن الأهالي في الفترة الأخيرة كانوا يتحاشون الصلاة في المسجد حتى لا يختلطوا بعناصر التنظيم، ولكي لايجبرونهم، بعد الصلوات، على تلقي المحاضرات والخطب التي تنص على تكفير الناس وتحدثهم عن أفكار التنظيم وتدعوهم للإنضمام إليه.

لماذا يقوم عناصر التنظيم بمسح بياني في المدينة عن طريق جمع أسماء ساكني الحي من الذكور من ضمنهم أطفال من سن 12 سنة فما فوق؟

يتم تسجيل أسماء ذكور المنطقة عن طريق رجال أمن يتبعون لداعش، ومخبرين من أهالي المنطقة. أما بالنسبة لتسجيل من هم في عمر الـ 12 سنة، فالتنظيم يطلبهم لأنهم أكثر فئة تنجذب إليهم وتتأثر بفكرهم، في حال نقص عدد المقاتلين ليزج بهم في ساحات القتال. وقراره هذا يعتبر بداية للتجنيد الاجباري وخطوة استباقية لفرض ضريبة ما.

ماهي ردود أفعال الأهالي في المنطقة تجاه هذا التعميم ؟

الأهالي مغلوبون على أمرهم، همهم العيش بسلام والابتعاد عن المشاكل وتفادي الصدام مع التنظيم، فهم مجبرون على تنفيذ ما يطلبه التنظيم، لأنه يهددهم بزجهم في ساحات القتال أو دفعهم بدل أو ضريبة في حال عدم تنفيذهم أوامره من باب “جاهد بمالك ان لم تستطع الجهاد بنفسك”.

ماهي العقوبات التي فرضها التنظيم في حال تغيب أحد المصلين عن المسجد؟

كل 15 يوما ترفع جداول الحسبة للقاضي الشرعي للتنظيم، وكل 9 غيابات بحق أي شخص يخضع لدورة شرعية، أو يجبر على دفع غرامة مالية تتراوح بين ألف وعشرة آلاف ليرة، والخيار يعود للقاضي بحسب رؤيته الشخصية للمعاقب.

ماهي الدورة الشرعية التي يخضع لها المتغيب؟ وأين تقام؟

عبارة عن دروس دينية، يتطرقون فيها للجهاد والقتال مستغلين أوقات معينة بعد الدروس الدينية، ولا أحد يستطيع منعهم من التحدث، يقولون مايريدون، ممنوع أن نناقشهم وكأن كلامهم منزل.

تقام هذه الدورات في جوامع محددة في الأوقات بين الصلوات أو بمقر الحسبة (التابع للتنظيم، ويضم صالات للدروس الدينية ومعتقلات)، أو في قاعات تحت إمرة التنظيم.

الأشخاص الذين يخضعون لدورات شرعية لدى التنظيم، هل يتم زجهم في صفوف القتال فيما بعد؟

نعم، وغالبيتهم من الأطفال الذين يغرونهم بالمال والسلاح، والأهالي طبعا لا يستطيعون منع أطفالهم من الانتماء لداعش خوفا من تكفيرهم من قبل التنظيم.

هل تعتقد أن التنظيم قام بهذه الخطوة لزج الشباب من أهالي المنطقة في معاركه الأخيرة مع الأكراد في الريف الشمالي من المدينة؟

نعم أرجح ذلك، لأن حشد التنظيم للمعركة ضدهم أصبح علنيا في الرقة، والحجة أنهم كفار وقتالهم واجب على كل مسلم.

More Latest…