9 دقائق قراءة

الزلزال وسنوات من الحرب تحول مباني شمال غرب سوريا إلى “قبور فوق الأرض”

في أعقاب الزلزال المدمر باتت المباني السكنية في شمال غرب سوريا، أشبه بـ"قبور فوق الأرض" لساكنيها، بعد الأضرار التي لحقت بها جراء الزلزال ومن قبله عمليات القصف التي تعرضت لها، طيلة السنوات الماضية من عمر الحرب السورية


14 فبراير 2023

باريس- كشف زلزال سوريا وتركيا، عن البنية التحتية الهشة في شمال غرب سوريا المنكوب، الواقع تحت سيطرة المعارضة السورية وهيئة تحرير الشام، وهي المنطقة الأكثر تضرراً في سوريا بفعل الزلزال المدمر، الذي ضرب المنطقة في السادس من شباط/ فبراير الحالي.

تسبب الزلزال بمقتل 2274 شخصاً، وإصابة أكثر من 12400 آخرين، في شمال غرب سوريا، وفقاً لأرقام صادرة عن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، في 13 شباط/ فبراير الحالي. وبلغت حصيلة الأبنية المنهارة كلياً وجزئياً بفعل الزلزال أكثر من 6528 مبنى في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ، بحسب لجنة الاستجابة الطارئة التي شكلتها “الإنقاذ” بعد الزلزال. وفي مدينة جنديرس وحدها، التي يسيطر عليها الجيش الوطني السوري (المدعوم تركياً) بلغ عدد الأبنية المنهارة كلياً وجزئياً 1388 مبنى، بحسب ما أعلن المجلس المحلي في المدينة.

توضح هذه الأرقام حجم الكارثة الحالية، وتكشف في الوقت ذاته عن مشاكل واسعة في الأبنية السكنية المتضررة جراء القصف خلال السنوات الماضية، وعدم مطابقة بعضها، التي بنيت على يد الأهالي أو المنظمات الإنسانية، لمعايير البناء الهندسي.

أبنية مدمرة كلياً

انتشرت مئات الصور والفيديوهات لأبنية مدمرة كلياً، جنوب تركيا وشمال سوريا، بفعل الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجات بحسب مقياس ريختر. قوة الزلزال ليست العامل الوحيد، الذي يفسر سبب تساقط المباني، وإنما هناك عوامل أخرى تزيد من تأثيره.

ومن تلك العوامل “نوع التربة، إذ يجب أن يُصمم المبنى وفقاً لنوع التربة التي يشيّد عليها، فإذا كانت التربة غير متوافقة مع المبنى يتضخم الاهتزاز، ما يؤدي إلى مشاكل أكبر بكثير من تلك التي يتعرض لها مبنى تم تشييده على تربة مناسبة ومدروسة”، كما أوضح نقيب المهندسين السوريين الأحرار، المهندس أحمد باسم نعناع، لـ”سوريا على طول”.

وهناك عامل آخر لا يقل أهمية عن العاملين السابقين، مرتبط بـ”البناء نفسه”، ويتوقف ذلك على الدراسة الهندسية للبناء، والتنفيذ من حيث شكل البناء ونوعية المواد المستخدمة، بحسب نعناع، معتبراً أن العوامل آنفة الذكر، مشتركة مع بعضها، تعطي تفسيراً عن “سبب انهيار أبنية بالكامل، وتضرر بعضها جزئياً، فيما صمد بعضها”.

ولا بد من الإشارة إلى أن “الأبنية التي تعرضت لمئات الهزات، نتيجة القصف الجوي، والصواريخ الفراغية والصوتية، وقذائف المدفعية، وغيرها من آلة الحرب المدمرة، التي استخدمها نظام الأسد على مدى عقد من الزمن، أكثر عرضة لأضرار أضافية ومتسارعة بفعل الزلزال”، وفقاً للمهندس نعناع.

يتفق ذلك مع ما قاله المهندس المدني مهند الجهماني، المقيم في مدينة الباب بريف حلب الشمالي، معتبراً أن سنوات الحرب الطويلة وما ألحقته من أضرار في الأبنية السكنية، جراء عمليات القصف من قبل قوات النظام وروسيا للمنطقة، لعبت دوراً في تصدع جزء كبير من المباني السكنية في مناطق شمال غرب سوريا.

وأشار الجهماني، في حديثه لـ”سوريا على طول”، إلى عامل إضافي، مرتبط بعمليات “ترميم المنازل المتضررة خلال السنوات الماضية، على يد الأهالي، بشكل فردي دون وجود مختصين، ودون كشف هندسي على حالة البناء والتصدعات فيه”، واكتفى هؤلاء بـ”ترميم الطوب أو الطلاء الإسمنتي وإخفاء العيوب الظاهرة فقط”.

تعليقاً على ذلك، قال المهندس الاستشاري، أكرم طعمة، وهو نائب رئيس الحكومة المؤقتة (المعارضة) السابق، “إن المقذوفات الصاروخية، والقصف من النظام وروسيا ألحق أضراراً كبيرة في المباني السكنية”، مقابل ذلك: “حالة الفقر المنتشرة بين الناس المتضررين بفعل القصف، لم تسمح لهم بترميم وتدعيم منازلهم، وإجراء تقييم لحالتها”، كما أوضح لـ”سوريا على طول”، معتبراً أن “الزلزال كشف حجم الكارثة في الأبنية السكنية”.

عدا عن الأبنية المتضررة بفعل القصف في شمال غرب سوريا، الذي يقطنه أكثر من أربعة ملايين نسمة، نصفهم نازحون، هناك كثير من الأبنية “غير المطابقة للمواصفات، من حيث المنظومة الإنشائية للبناء، والبيتون غير المقاوم، والحديد غير المطابق من حيث قطر القضبان والمسافة بينهم”، بحسب المهندس الجهماني.

ومع أن الزلزال مدمّر “من حيث الفترة الزمنية للهزة الأرضية وقوتها”، أي أن “البناء السليم سيتأثر من قوة الهزة”، إلا أن في مثل هذه الأوقات هناك بعض الأمور المتعلقة بجودة الأبنية ومقاومتها للكوارث يجب لفت الانتباه إليها، بحسب الجهماني.

حاولت “سوريا على طول” التواصل مع المجلس المحلي في مدينتي اعزاز وجنديرس، لمعرفة ما إذا كان المجلسين لديهما تقارير عن حالة الأبنية السكنية قل وقوع الزلزال، لكنها لم تتلقَ أي رد حتى لحظة نشر التقرير. مصدر إعلامي في أحد المجالس المحلية بريف حلب الشمالي، قال لـ”سوريا على طول” شريطة عدم الكشف عن هويته أن جميع المجالس المحلية التابعة للمعارضة “لم تجرِ مسحاً ميدانياً لحالة الأبنية في المناطق المسؤولة عنها، كما أنه ليس لديها تقارير سابقة عن حالة الأبنية”، وهو ما أكده المهندس طعمة أيضاً.

تصدّرت مدينة جنديرس قائمة المناطق المتضررة بفعل الزلزال في سوريا، الذي تسبب بوفاة 1012 شخصاً فيها، وتضرر 1110 مبنى جزئياً، إضافة إلى تهدّم 278 مبنى كلياً، حتى 12 شباط/ فبراير. تلتها منطقة أطمة من حيث عدد الأبنية المتضررة، منطقة أطمة، التي بلغ عدد الأبنية المدمرة جزئياً فيها، حتى 13 شباط/ فبراير، 223 مبنى، وتهدّم 30 مبنى كلياً، ما أدى إلى مقتل 38 شخصاً، وحلت قرية بسنيا التابعة لمدينة حارم بريف إدلب ثالثاً، التي شهدت تضرر 11 مبنى جزئياً، وتهدّم 24 مبنى كلياً، ما أدى إلى وفاة 200 شخص.

عشرات المدنيين يتجمعون فوق ركام أبنية سكنية مهدمة بالكامل في قرية بسنيا، التابعة لمدينة حارم شمال إدلب، 09/ 02/ 2023 (عبد المجيد القرح/ سوريا على طول)

عشرات المدنيين يتجمعون فوق ركام أبنية سكنية مهدمة بالكامل في قرية بسنيا، التابعة لمدينة حارم شمال إدلب، 09/ 02/ 2023 (عبد المجيد القرح/ سوريا على طول)

يفسر المهندس أحمد باسم نعناع، نقيب المهندسين السوريين الأحرار، سبب تضرر المناطق الثلاثة أكثر من غيرها، إذ إن مركز الزلزال بالقرب من مدينة كهرمان مرعش، لكن نطاق انتشاره كان من تلك المدينة حتى أنطاكية، التي تقع جنوب مرعش بحوالي 180 كيلومتراً، “ولو أخذنا خطاً وصلناه بين المدينتين يتبين لنا مناطق الضرر”، بحسب قوله.

وأضاف نعناع: “كان هناك منحنيات متساوية الشدة، أي أن الشدّات الزلزالية التي وقعت في أنطاكية ومحيطها تشبه تماماً الشدات الزلزالية في كهرمان مرعش ومحيطها”. وبالتالي، الخط بين المدينتين وما حوله “يعتبر فالق مولد لزلازل عنيفة”، وباعتبار “جنديرس وأطمة وبسنيا مناطق قريبة من مدينة أنطاكية التابعة لولاية هاتاي التركية فكانت هي الأشد تأثراً”. تقع ناحية جنديرس على بعد 68 كيلومتراً شرق أنطاكية، و180 كيلومتراً جنوب كهرمان مرعش.

“قبور فوق الأرض”

في فجر السادس من شباط/ فبراير الحالي، هرع أبو مالك وزوجته وأطفاله الثلاثة إلى الشارع بعد شعورهم بالهزة الأرضية، في مكان إقامتهم بمدينة إدلب، ولم يصب أياً منهم بأذى. بعد ساعات، وصله خبر، وصفه بـ”الفاجعة”، علم فيه أن جميع أفراد عائلته، الذين يعيشون في قرية بسنيا بريف إدلب الشمالي تحت أنقاض منازلهم.

بعد عمليات البحث ورفع الأنقاض، لعدة أيام، فجع أبو مالك بوفاة 26 شخصاً من أفراد عائلته، مقابل نجاة طفل واحد، يبلغ من العمر 14 عاماً، كما قال لـ”سوريا على طول”.

كانت عائلة أبو مالك تستأجر عدة شقق في مشروع سكني خاص، يعرف باسم “مشروع البطل السكني”، الذي انهار بفعل الزلزال، ويضم المشروع 30 بناء سكني، كل واحد مؤلف من أربعة طوابق، جميعها سويت بالأرض.

حمّل أبو مالك جزءاً من الكارثة لصاحب المشروع “كون الأبنية فيه لم تكن مدعومة بالإسمنت والحديد بشكل جيد، ونوعية الطوب المستخدمة رديئة أيضاً”، واصفاً هذه البيوت بـ”قبور فوق الأرض”.

في اليوم التالي لحدوث الزلزال، زار أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام قرية بسنيا، الواقعة ضمن مناطق سيطرة الهيئة، ووعد ذوي ضحايا المشروع السكني بمحاسبة المسؤولين، وعلى خلفية ذلك “جرى اعتقال صاحب المشروع، كما علمنا”، بحسب أبو مالك.

وفي ذلك، قال نقيب المهندسين السوريين الأحرار، أحمد باسم نعناع، أنه “لا توجد آلية رقابية تتبعها النقابة والمجالس المحلية للتأكد من التزام الجهات المنفذة، أهالي أو منظمات عاملة في مشاريع إيواء النازحين، بمعايير الكود الهندسي في البناء”.

وعزا ذلك إلى “ضعف المجالس المحلية وغياب المركزية أو السلطة التنفيذية القادرة على تنفيذ القرارات وتطبيق المعايير”، لافتاً إلى أن نقابته أُبعدت “بذريعة أن لها موقفاً سياسياً، رغم أن نقابة المهندسين الأحرار هي جهة فنية اعتبارية مستقلة”.

غياب الرقابة على عمليات البناء، التي ينفذها الأفراد والمنظمات الإنسانية نتج عنه “سقوط بعض المجمعات السكنية من الهزة الأولى للزلازل”، وفق المهندس الجهماني، أي أن “السكان لم يسعفهم الوقت للنزول من البناء قبل تهدمه أسوة بأبنية أخرى، وهذا دليل على حصول انهيار مباشر، وأن بعض المباني غير مطابقة للاشتراطات والكود الهندسي”.

وأوضح الجهماني، أن قسماً كبيراً من عمليات البناء الحالية في مناطق شمال غرب سوريا، تكون فوق أراض زراعية من دون تأسيسها على الطبقة الصخرية. هذه الأبنية “لا ثبات لها، وأي هزة أرضية سوف تحدث كسراً في رقبات البناء أو انهياراً، ما يعني أن سكان الطابقين الأول والثاني لن يستطيعوا الخروج من البناء حال تهدمه”.

منازل جديدة آيلة للسقوط!

قبل شهرين، انتقلت عائلة أبو محمد، فلسطيني الجنسية، من أحد مخيمات الشريط الحدودي إلى قرية حيفا الكرمل بريف إدلب الشمالي، التي تضم نحو 800 شقة سكنية بمساحات مختلفة، تم تجهيزها -بتبرعات من داخل فلسطين- لنقل النازحين من الخيام إلى منازل إسمنتية، وأشرفت حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام على عمليات بنائها، كما أكد اثنان من سكان القرية لـ”سوريا على طول”.

لم تتعرض القرية لأضرار كبيرة، جراء الزلزال الأخير، إلا أن جدران بعض الشقق وارضياتها تعرضت لتصدعات، باستثناء شقة واحدة تهدم جزء من سقفها، كما قال أبو محمد لـ”سوريا على طول”، وهو ما أكده أبو سليمان، فلسطيني الجنسية، أيضاً.

اشتكى الرجلان خلال اتصالهما مع “سوريا على طول”، أن عائلتيهما تعانيان من “الرطوبة الحادة وتسرب المياه، وتجمع مياه الأمطار في محيط المباني”.

لكن الزلزال أثار مخاوفهما من تهدم الشقق فوق رؤوس قاطنيها، لاسيما أن الوحدات السكنية مبنية على شكل طابقين، من دون قواعد أرضية وأعمدة، أي ما يعرف بنظام “الجدران الحاملة”. هذا النوع من البناء إذ لم يتم تأسيسه بطريقة هندسية صحيحة يعد مشكلة كبيرة أثناء الكوارث “كونه غير مقاوم للزلازل، ولا يتحمل تجمّع مياه الأمطار في محيطه”، بحسب المهندس الجهماني.

وأضاف الجهماني: “دماء السوريين ليست رخيصة لهذا الحد. نحن لا نريد سكناً بديلاً للخيمة يُقتل السوريون فيه”.

من جهتها، قدمت نقابة المهندسين الأحرار “الكثير من المخططات، خاصة بعد دخول المنظمات في أعمال البناء والإنشاءات”، وفق المهندس النعناع، مشيراً إلى “وجود ملاحظات وإشارات استفهام كثيرة لدينا عن سبب عدم الأخذ بعين الاعتبار موضوع الزلازل أثناء تشييد الأبنية”.

وأكد النعناع أن نقابته وجّهت كتباً رسمية للحكومة المؤقتة والمجالس المحلية ولبعض المنظمات الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالمباني العامة، طالبت بأن تتضمن الإضبارة التنفيذية لأي بناء “إضبارة زلزالية”، لكن “معظم المباني التي تم تنفيذها من قبل المنظمات لم تراعِ أي شرط خاص بموضوع الزلازل”، وعزت المنظمات ذلك لـ”الداعم وسياسة الدعم”، بحسب قوله.

جانب مع عملية إزالة الأنقاض والبحث عن ناجين في قرية بسنيا، التابعة لمدينة حارم شمال إدلب، 09/ 02/ 2023، (عبد المجيد القرح/ سوريا على طول)

جانب مع عملية إزالة الأنقاض والبحث عن ناجين في قرية بسنيا، التابعة لمدينة حارم شمال إدلب، 09/ 02/ 2023، (عبد المجيد القرح/ سوريا على طول)

مستقبل مظلم!

“لا يمكن القول أن الزلزال انتهى، فقد نشهد ارتدادات زلزالية قصيرة المدى أو طويلة”، لذلك يتعين على الجهات المسؤولة “إجراء تقييم هندسي، وأن يكون في كلّ حي فريق هندسي متخصص”، وفق الجهماني، مهمته “إعداد تقرير بالتعاون مع المجالس المحلية ونقابة المهندسين، يكشف هندسياً حالة كل بناء، خاصة في المناطق التي تعرضت للضرر والتصدعات الكبيرة”.

وشدد الجهماني على أن “هناك مبانٍ متصدعة غير قابلة للسكن لا بد من إزالتها، وتدعيم الأبنية المتضررة الأخرى”، متخوفاً من “إمكانية سقوط أبنية مع استمرار الهزات الارتدادية”.

في أعقاب الزلزال، أطلقت نقابة المهندسين الأحرار طلباً إلكترونياً، يسمح للأهالي بتقديم معلومات المبنى الخاص بهم وإرفاق صور للأضرار والتصدعات في المبنى، من أجل إجراء تقييم هندسي لها، وبلغ عدد الطلبات، حتى أمس الإثنين، 2700 طلباً.

وفي السياق ذاته، شكل فرع نقابة المهندسين الأحرار في حلب “فرقاً هندسية استشارية لتقييم حالة المباني بعد الزلزال وتم الانطلاق من منطقة إعزاز وبعدها عفرين وجنديرس”، وفق المهندس نعناع.

وتجري عمليات التقييم وفق ثلاثة مستويات: (S) ويعني أن البناء سليم ويمكن استثماره. (D) ويعني أن البناء متضرر ويجب إخلاؤه لحين إجراء أعمال التدعيم والترميم. (DD) ويعني أن البناء منهار ويجب إزالته وعدم استثماره أبداً، كما قال المهندس نعناع.

من جهته، قال المحامي محمد حاج عبدو، عضو لجنة الطوارئ في المجلس المحلي بمدينة عفرين، أن “عملية تقييم الأضرار مستمرة في المدينة”، مشيراً في حديثه لـ”سوريا على طول” إلى أن المجلس “تمكن من الكشف على 1203 بيت سكني من الأكثر تضرراً في المدينة، من أصل 32 ألف شقة وبيت عربي [مستقل] في المدينة”.

كشفت عملية تقييم الأضرار في عفرين عن وجود 3 أبنية مهدمة، و500 منزل غير صالح للسكن من دون إعادة تدعيم أو إعادة بنائها، و700 لحقت بها أضرار جزئية، وفق حاج عبدو.

وختم المهندس طعمة: “قد يخلص تقرير نقابة المهندسين النهائي لحالة الأبنية بعد الزلزال إلى وجود أضرار كبيرة في المباني يتوجب تدعيمها أو إزالتها، لكن من الصعب أن تفرض على مالك البناء تدعيمه أو إزالته بسبب الظروف الاقتصادية في المنطقة”.