مدة القراءة: 2 دقائق | تقارير, ثقافة ومجتمع, ريف دمشق

الغوطة الشرقية: تسمم المئات.. والصحفيون يصمتون خوفا من انتقام الثوار


يونيو 23, 2016

سارع  طاقم طبي يعمل في مشفى صغير، في إحدى ضواحي دمشق، التي يسيطر عليها الثوار، ليلة الاثنين، لعلاج المئات من الأشخاص ممن أصيبوا بالتسمم الغذائي.

وقال طبيب في مشفى المرج، التي تقع في الجزء الجنوبي من الغوطة الشرقية، لسوريا على طول، طالبا عدم الكشف عن هويته، “بدأ مشفى المرج باستقبال حالات التسمم الغذائي، من الساعة التاسعة ليلا وحتى الساعة الثالثة صباحا”.

وطوال الليل، عالج العاملون في المشفى 265 شخصا من بينهم 128 طفلا، من أعراض مثل آلام في المعدة والقيء والحمى وانخفاض ضغط الدم والإسهال.

وحسب إفادة الأهالي، كان مصدر التسمم هو “وجبات غذائية، تم توزيعها من قبل إحدى الجهات الإغاثية، على ما يبدو أنه تم طهوها في الصباح وتركت حتى غروب الشمس”، وفقا لما قاله الطبيب، الذي طلب عدم ذكر اسمه.

المرضى في مشفى المرج. تصوير: المكتب الطبي الموحد في المرج.

وتواصلت سوريا على طول مع أكثر من 10 صحفيين مواطنين في الغوطة الشرقية، وجميعهم رفضوا الإفصاح عن اسم الجمعية الخيرية التي يزعمون بأنها مسؤولة عن توزيع الأطعمة الفاسدة.

إلى ذلك، قال أحد الصحفيين، الذي تحدث أيضا بشرط عدم الكشف عن هويته، أن المؤسسة التي قامت بتسليم المواد الغذائية هي مؤسسة سعد، وهي مؤسسة خيرية يديرها جيش الإسلام.

وأضاف لا أحد يتحدث عنها “لأننا نخشى من قوات الأمن (التابعة لجيش الإسلام)، فقد نتعرض للاعتقال أو نصبح متهمين بالتآمر ضد الثورة”.

وتواصلت سوريا على طول مع ممثل عن الجمعية الخيرية وثلاثة متحدثين باسم جيش الاسلام، بغية الحصول على أجوبة لأسئلتها، لكنهم رفضوا تزويدها بأي معلومات.

الأطفال الذين يتلقون العلاج بسبب التسمم الغذائي. تصوير: المكتب الطبي الموحد في المرج.

وفي وقت مضى، اعتقل جيش الإسلام عدد من الصحفيين في سجن التوبة، حيث بقي البعض منهم لفترة تزيد عن 18 شهرا في المعتقل، وذلك لأنهم انتقدو سياسته.

ويسيطر جيش الإسلام اليوم، مع جماعات ثورية أخرى، وهي جبهة النصرة وفيلق الرحمن، على بقية المناطق في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام.

كما يسيطر جيش الإسلام على مدينة الشفونية، حيث وقع التسمم. ولم تكن هناك حالات تسمم في بقية المناطق خارج سيطرة جيش الإسلام.

وقال الصحفي “لم يتلق الناس المتواجدين في مناطق سيطرة جبهة النصرة أي طرود غذائية”.

ووفقا لمصادر سوريا على طول، التي رفضت كشف هويتها، فإن سكان الغوطة الشرقية “يخافون من ربط التسمم بجيش الاسلام خشية العمليات الانتقامية التي قد تقوم بها قوات الأمن التابعة له”، فهم يعيشون “في ظل الخوف، تماما كما كان الحال مع النظام”.

 

ترجمة: سما محمد

 

آخر التقارير…