القمامة تتكدس في شوارع برزة والأهالي يحثون لجنة الحي والجيش الحر على حل خلافاتهما


June 24, 2016

تكدست أكوام من القمامة في شوارع حي برزة، الواقع شمال شرق مدينة دمشق، والخاضع لسيطرة الثوار.

وقال المعتصم بالله الدمشقي، ناشط محلي، لمراسلة سوريا على طول، آلاء نصار، يوم الأربعاء أن “رائحة القمامة تتخلل المدينة”.

وفي حزيران عام 2014، تفاوضت لجنة التنسيق المحلية في برزة، على الدخول في هدنة مع النظام السوري، الذي حاصرت قواته الحي قبل عام من ذلك.

وعلى الرغم من ادعاءات سكان برزة بأن النظام خرق الهدنة عدة مرات، إلا أنهم يعترفون بأن الاتفاقية تخفف من حدة الحصار الخانق على الحي.

وسمح لعمال النظافة وعمال الصرف الصحي، بالدخول من خارج الحي إلى برزة، والحفاظ على الحد الأدنى من النظافة.

لكن في وقت سابق من هذا الشهر، علقت اللجنة، التي أشرفت على جمع القمامة، أعمالها بسبب خلافها مع اثنين من الفصائل الثورية الصغيرة، التي تسيطر على الحي.

وزعمت اللجنة أن اللواء الأول في الجيش السوري الحر، ولواء سيف الدين الدمشقي، لم يقدما الدعم للحي، من خلال الحفاظ على القانون والنظام.

ومنذ ذلك الحين لم يدخل أي من عمال النظافة أو عمال الصرف الصحي إلى الحي، تاركين 150 ألف شخص، مع أكوام من القمامة في زاوية كل شارع.

وقال الدمشقي أن سكان برزة يحثون اللجنة والجيش السوري الحر لتسوية خلافاتهما واستئناف عملهم، مضيفا “إنهم يطالبون الألوية بدعم اللجنة والمساعدة على تسهيل شؤون المدينة”.

القمامة تتكدس في شوارع برزة. تصوير: المعتصم بالله الدمشقي.

بماذا تتلخص أعمال اللجنة في الحي؟

تتخلص أعمالها بالأمور الشرعية في المدينة والأمور المدنية البحتة أي: حل المشاجرات، عقود الطلاق والزواج، تنظيم حركة المرور بين برزة والقابون، السماح بدخول كوادر الصرف الصحي وعمال النظافة لجمع قمامة الحي، توزيع كوبونات الغاز على الأهالي بسعر أقل من أسعار شرائها عن الحاجز.

ماهي أسباب توقف اللجنة عن العمل؟

ذلك نتيجة معوقات أعاقت عملهم من خلافات داخلية بين أعضاء اللجنة وفصائل في الجيش الحر في الحي وهي: اللواء الأول بدمشق ولواء سيف الدين الدمشقي، وتتلخص أسباب الخلاف بعدم مساعدة الفصيلين المذكورين سابقا اللجنة في الأمور المدنية في الحي، لأن أي عمل مدني يحتاج لمساعدة عسكرية لضبط الأمور، إضافة إلى عدم مقدرة الفصائل على ضبط الوضع الأمني في الحي خاصة  بعد ازدياد حالات اختطاف المدنيين في الفترة الأخيرة.

ماهو الوضع في حي برزة الآن؟

تلوث الحي نتيجة تراكم أكوام القمامة وانبعاث رائحة كريهة وقوية منها بسبب عدم دخول عمال النظافة، إضافة إلى عدم السماح بدخول سيارت الغاز التي كانت توزع كوبونات الغاز على الأهالي بسعر أرخص من شرائها من حواجز النظام، حيث أن لجنة الحي تدخل الغاز للحي  بسعر الدولة التي كان سعرها 1900 ليرة وأصبحت الآن بـ2500 ليرة بسبب غلاء الأسعار إجمالا، ولكن الآن بعد توقف عمل اللجنة لا يستطيع المدني  شراء الغاز إلا عن طريق حواجز النظام والذي رفع سعرها أضعافا مضاعفة حيث يبلغ سعرها 8000 ليرة سورية، علما بأن عدد سكان الحي يبلغ 150 ألف نسمة بين سكان أصليين ونازحين.

ماهو لسان حال الأهالي الآن؟ وماهي مطالبهم؟

لسان حال الأهالي هو مطالبة اللجنة بالعودة إلى عملها في أقرب وقت ممكن، ومطالبة الفصائل بالوقوف إلى جانب اللجنة في أعمالها، حيث كان لها دورا كبير في تيسير شؤون المدنيين في الحي.

 

ترجمة: سما محمد

 

More Latest…