مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, حلب, سياسة

المجلس الوطني الكردي السوري يعارض موقف “الائتلاف السوري” من الهجوم على عفرين


يناير 23, 2018

يبدو أن هجوم أنقرة ضد القوات الكردية في شمال غرب سوريا بث التفرقة بين الأحزاب الكردية المعارضة وحلفائهم التقليديين داخل الائتلاف الوطني السوري الذي يتخذ من تركيا مقراً له.

وبدأ الخلاف بعد إصدار الإئتلاف الوطني السوري، وهو اتحاد للأحزاب السياسية السورية المعارضة لحكومة الأسد ومقرها اسطنبول، بياناَ يوم الأحد أعلن فيه تأييده للهجوم المستمر المدعوم من قبل تركيا على مقاطعة عفرين المعزولة ذات الأغلبية الكردية.

وكانت تركيا شنت عملية عسكرية كبرى، يوم السبت، بهدف طرد القوات العسكرية الكردية “YPG” من عفرين الواقعة على الحدود التركية شمال غرب مدينة حلب، عبر عملية أطلقت عليها “غصن الزيتون”، استطاعت كتائب الجيش السوري الحر المدعومة من قبل القوات التركية بمدفعيتها وغاراتها الجوية أن تسيطر على عدد قليل من القرى في عفرين.

ووصف بيان الإئتلاف الوطني السوري، يوم الأحد، العملية العسكرية التي تدعمها تركيا بأنها حملة “لتحرير” عفرين من القوات الكردية هناك و” تطهير سوريا من الإرهاب “.

دبابات الجيش التركي بالقرب من الحدود السورية، يوم الأحد. تصوير Bulent Kilic/AFP.

وتحكم الإدارة الذاتية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه المسلح وحدات حماية الشعب مقاطعة عفرين، فيما تدرج تركيا وحدات حماية الشعب، التي تلقت دعماً أمريكياً في أماكن أخرى بسوريا مجموعة إرهابية.

وجاء بيان الائتلاف الوطني السوري لدعم عملية عفرين التركية، يوم الأحد، كمفاجأة للمجلس الوطني الكردي، وهو تحالف سياسي كردستاني سوري وعضو في الإئتلاف الوطني السوري.

ورداً على ذلك أصدر المجلس الوطني الكردي بياناً مضاداً، يوم الإثنين، أدان فيه عملية تركيا وأكد أنه لم يتم استشارة أعضائه قبل أن يعلن الائتلاف الوطني السوري دعمه للهجوم.

وطالب البيان “بوقف القصف والعمليات العسكرية التركية”،  كما دعا البيان الخطي الائتلاف الوطني السوري لإدانة الهجوم التركي الذي “يعرض أبناء الشعب الكردي هناك إلى مزيد من المعاناة والمخاطر”.

وحاولت سوريا على طول التواصل مع الإئتلاف الوطني السوري للتعليق حول الموضوع، إلا أنها لم تتلق رداً.

وكانت انتقادات المجلس الوطني الكردي لهجوم تركيا على القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في عفرين حادة بالرغم من التوترات التي طال أمدها بين المجموعتين الكرديتين.

حيث انتقد المجلس الوطني الكردي حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب لفترة طويلة لما يعتبره سياسات استبدادية نفذت في روجآفا، وهو مجموعة من الأراضي الواقعة في شمال سوريا تخضع للإدارة الذاتية التي تضم مقاطعة عفرين، كما أغلق حزب الاتحاد الديمقراطي مقر المجلس الوطني الكردي ومكاتبه في روجآفا في الربيع الماضي لكونه حزباً سياسياً غير مرخص، وفقاً لما ذكرته سوريا على طول في ذلك الوقت.

وقال ياشار حج علي، عضو المجلس الوطني الكردي، لسوريا على طول يوم الإثنين أن ” موقفنا المختلف سياسياً مع حزب الإتحاد الديمقراطي و ممارساته مستمر، لكن لا يدفعنا هذا بالوقوف إلى جانب هجمات عنيفة على المدنيين”.

وأسفر القصف والغارات الجوية التركية على مدينة عفرين والريف المحيط بها عن مقتل ما لا يقل عن 14 مدنياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لما ذكرته سوريا على طول.

وأضاف الحاج علي أن “المجلس الوطني الكردي يتابع الوضع في منطقة عفرين ويتضامن مع أهلها ويدين التدخل التركي والمجموعات التي تشاركه بذلك”.

وأكد العلي أن المجلس الوطني الكردي دعا قوات سوريا الديمقراطية،  المدعومة من الولايات المتحدة، والتي ينتمي معظم مقاتليها إلى وحدات حماية الشعب، “لسحب الذرائع التي تتدعيها القوات التركية حرصاً على حماية أكثر من مليون مدني يعيش بأمان في عفرين وما حولها”.

وصرح المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية في مؤتمر صحفي عقد بالقرب من مدينة الرقة، الإثنين، أن قوات سوريا الديمقراطية تفكر بإرسال قوات لدعم وحدات حماية الشعب في عفرين.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تدعم وحدات حماية الشعب كجزء من قوات سوريا الديمقراطية، التي تقاتل حالياً تنظيم الدولة في الصحراء الشرقية في سوريا، إلا أن التحالف لم يتدخل حتى الآن في الهجوم على عفرين.

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية تركيا إلى “ضبط النفس” فى حملتها على عفرين لتقليل الخسائر فى صفوف المدنيين هناك، كما صرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية في مؤتمر صحفي عقده في 19 كانون الثاني أن الولايات المتحدة تدعم تركيا بشأن ” قلقها في الحفاظ على الأمن والأمان على الحدود التركية السورية”، لكنها تشعر بالقلق من أن عملية عفرين في أنقرة من الممكن أن تكون “مزعزعة للاستقرار”.

وقال شرفان الكردي، عضو المجلس الوطني الكردي، لسوريا على طول، يوم الأحد “يجب أن نقف مع المدنيين العزل من عفرين وندافع عنهم”.

ويقول الكردي أنه اعتقل “عدة مرات” من قبل قوات سوريا الديمقراطية لأسباب سياسية، ولكنه يعارض التوغل التركي فى عفرين لأنه “يهدد سلامة المدنيين” هناك.

وأضاف “علينا أن نقف جميعاً ضد هذه الحملة و نرفض هذا التوغل، التوغل التركي في سوريا”.

 

ترجمة: بتول حجار

آخر التقارير…