مدة القراءة: 4 دقائق | سياسة, مقابلات

المدّون المختص بالأسلحة، “براون موسيس” يتحدث عن أسلحة الثوار


يونيو 28, 2013

حزيران 28, 2013

إليوت هيجنز، مدّون بريطاني متخصص بالسلاح يكتب على الانترنت بالاسم المستعار براون موسيس، برز كأحد أهم المراقبين لتدفق السلاح واسع النطاق إلى سوريا خلال الصراع. هيجنز، الذي لم يكن لديه خبرة سابقة في سوريا، يقوم منذ أكثر من عام بدراسة أنواع الأسلحة المستخدمة من قبل النظام و المعارضة، من خلال مراقبة ما يقارب600  قناة يوتيوب يومياً. بالنسبة لهيجنز، متابعة تسليح الثورة هو وظيفة بدوام كامل. عمله قدم مصدراً لوسائل الإعلام وكذلك الخبراء حول سوريا.

مايكل بيزي تكلم معه عن مصادر تسليح المعارضة وكيفية مواكبة الثوار للجيش السوري الأفضل تسليحاً. يقول “لديهم ما يكفي لإحداث فرق“، في الإشارة إلى تشكيلة المعارضة من الدبابات السوفيتية. هذا التقييم يبدو واقعياً فيما يتعلق بتنوع سلاح المعارضة الاقل قوة.

أدناه يوجد ثلاث نقاط سريعة من تحليلات هيجنز حول تسليح المعارضة:

1. الجيش السوري الحر يحصل على سلاحه من شبكة مصادرة معقدة تمتد من كرواتيا إلى الصين

بدأت الأسلحة الكرواتية، التي اشترتها السعودية وهربتها إلى البلاد عبر الأردن بدعم من الولايات المتحدة، تصل في نهاية العام 2012. الجيش السوري لا يستخدم أي من هذه الأسلحة، كما أنها ليست من النوع المتاح بشكل كبير في السوق السوداء. هذه يعني أن انقطاع الإمداد بالذخيرة سوف يجعل هذه الأسلحة غير نافعة لصعوبة وجود ذخيرة بديلة. على الأغلب هذه ليست خطة سيئة في حال تخطيط بريطانيا وفرنسا للبدء بتسليحهم.

جميع الأسلحة الكرواتية ظهرت في البداية بأيدي جماعات متحالفة مع الجيش السوري الحر، لهذا يبدو أنهم كانوا أول من تلقاها في البداية، إن لم يكونوا الوحيدين، و لكن في النهاية بدأت هذه الأسلحة بالظهور بحوزة أحرار الشام وجبهة النصرة. سمعت أن المجموعات المسلحة تقوم بالتجارة بالسلاح فيما بينها، فليست مفاجئة إن كانوا قد حصلوا على السلاح بهذه الطريقة.

مؤخراً تم تزويدهم بنظام الدفاع الجوي الصيني FN-6 MANPADS، وهو صاروخ أرض-جو يحمل على الكتف. ظهر في البداية في دير الزور، ومصدر هذا السلاح غير واضح إذ أن المعلن أن سوريا لا تمتلك أي قطعة منه. قد يكون جزء من صادرات الصين قبل اندلاع الحرب, أو أنه قد هُرّب إلى المعارضة خلال الصراع. أنا لم أرى هذا السلاح أبداً بين الغنائم من مخازين السلاح الحكومية، لذلك يبقى هذا الموضوع لغزاً لم يستطع أحد أن يحله.

2. مع ازدياد التقارير حول قيام الجيش السوري النظامي بإستعمال المدفعية الثقيلة وصواريخ سكود والبراميل المتفجرة، يقوم الثوار بأقصى ما يستطيعون لمواكبته

لدى المعارضة تشكيلة واسعة من الأسلحة الثقيلة. يوجد العديد من المجموعات التي تستطيع استعمال أنواع مختلفة من الدبابات والمدفعية التي اغتنمتها من قواعد حكومية عديدة. قمت بجمع الكثير من فيدوهات الدبابات في هذه القائمة، وهي مزيج من دبابات T-55 و T-62 و T-72 سوفيتية المنشأ، والمستخدمة بشكل واسع من قبل الجيش. ليس لديهم أعداد كبيرة من هذه الدبابات ولكن لديهم ما يكفي لإحداث فرق. كذلك الأمر بالنسبة للمدفعية، حيث لديهم بعض القطع الموزعة هنا وهناك غير أنها تحدث فارقاً كبيراً ضد الحواجز والمواقع الثابتة.

ومن ثم لديك مدفعية الصواريخ، مثل الـ RAK-12. أكثر الأنواع شيوعاً هو قاذفة الصواريخ المتعددة صنف 63. قمت بجمع فيدو لها هنا. هذه الأسلحة شائعة الاستخدام من قبل الجيش السوري أيضاً.

في الآونة الأخيرة ظهرت أمثلة على استخدام صواريخ 122مم، التي ما تطلق عادة من غراد BM-21 و يشار إليها على أنها صواريخ غراد. غير أن المعارضة في سوريا تطلقها من قواذف محلية الصنع، أقوم بجمعها هنا.

يوجد تشكيلة من الأسلحة والعبوات الناسفة والصواريخ وقذائف الهاون محلية الصنع. الأسلحة الأثقل والأكثر شيوعاً والتي يحتاج إنتاجها إلى الكثير من الوقت و الجهد هي الصواريخ وقذائف الهاون محلية الصنع.

في ما يتعلق بصواريخ الأرض-جو، يوجد مجموعة من سلسة AS السوفيتية MANPADS وخصوصاً النموذج الأول لصواريخ SA-7 ذو الكفاءة الضعيفة، بالإضافة إلى صواريخ SA-16 وهي منتشرة بشكل جيد، حيث حصلت جبهة النصرة و المجموعات الجهادية على حصة منها. لا يبدو أن أعدادها كبيرة، كما كان الحال في ليبيا، حيث صور العشرات منها مقارنة بالمئات إن لم يكن الآلاف في ليبيا.

3. يقوم مقاتلو المعارضة بتوظيف الأسلحة الرخيصة أو التي اغتنموها بشكل فعّال لتجاوز القدرات العسكرية الأكثر تقدماً للنظام

فيما يتعلق بالأسلحة المحمولة على الكتف، يعتبر قاذف RPG-7 الأكثر شيوعاً، إضافة إلى الاستخدام المحدود لـ RPG-18 و RPG-26 و RPG-29، وكلها ذات منشأ سوفيتي، وتستخدم في الجيش السوري، وبالتالي من المرجح أن تكون المعارضة قد اغتنمتها من مخازن الذخيرة. قاذف RPG-29 بشكل خاص فعال ضد أفضل المدرعات التي يستخدمها الجيش السوري.

و من ثم يوجد الصواريخ ذات التحكم السلكي، وهي AT-3 و AT-4 و AT-5 و AT-13 ، جميعها صناعة سوفيتية أيضاً، وتخدم في الجيش السوري. في حال تم استخدامها من قبل عناصر مدربة، يمكن لها أن تكون فعالة جداً ضد المدرعات، خصوصاً تلك المحصنة في وضعيات دفاعية ضد هذه الأنواع من الأسلحة. قامت المعارضة باستخدامها بأعداد متزايدة خلال الأشهر التسع الأخيرة، بالتوازي مع إزدياد الغنائم من مستودعات الذخيرة والقواعد العسكرية.

ومن ثم يوجد المدفع الغير قابل للإرتداد، وأكثر أنواعه شيوعاً هو SPG-9 و B-10. هذه الأنواع فعّالة للغاية أيضاً ضد المدرعات وهي أسلحة سوفيتية المنشأ تستخدم من قبل الجيش السوري.

الأسلحة الكرواتية السابقة الذكر ليست الأكثر تطوراً، غير أنها فعالة ضد المدرعات المستخدمة من قبل الجيش السوري. قامت هذه الأسلحة بإحداث فرق كبير في منطقة درعا التي يضعف فيها تسليح المعارضة مقارنة مع قوات الثوار في شمال البلاد، حيث الإعتماد بشكل أساسي على قذائف RPG-7 للتصدي للمدرعات.

 

آخر التقارير…