مدة القراءة: 3 دقائق | تقارير, ثقافة ومجتمع, دمشق

الموت جوعاً في ضواحي دمشق


أكتوبر 3, 2013

تشرين الأول/ اكتوبر 3، 2013

إعداد عبدالرحمن المصري وجيك ورتسشافتر

عمان: عُرفت معضمية الشام، إحدى ضواحي دمشق،  من قبل الطبقة المتوسطة قبل الأزمة بأنها المكان الأفضل لشراء الزيتون. اليوم، يقول سكان البلدة  إن مجاعة مميتة بدأت تنتشر فيها نتيجة الحصار المفروض عليها مُنذ تسعة أشهر من قبل النظام والذي يخنق ببطء معضمية الشام.

“لم يبقى هناك أي شيء للحياة، صدق أو لاتصدق، يأكل بعض الناس العشب، ” قال محمد أبوعلي، 27 عاماً، من سكان المدينة.

ويقول  ناشطون معارضون إن أكثر من 700 شخص توفوا في البلدة منذ بدء الحصار.

رغم هجوم النظام، مازالت قوات الجيش الحر صامدة في معضمية الشام، التي تحاذي منشآت عسكرية في دمشق، من ضمنها مطار المزة العسكري، الفرقة الرابعة في الجيش السوري، ومقر سرايا السرة.

تعرضت معضمية الشام  أيضاً للهجوم الكيميائي بغاز السارين في 21، آب/ أغسطس الماضي والذي قتل أكثر من  1,300 شخص. ويجاور معضمية الشام حي داريا في الشرق وهو مُدمر بالكامل، حيث كان الحي داعماً للثورة منذ البداية  ودفع ثمن هذا التأييد.

1002Moadamiyetal-ShamAM.jpg

أما  الائتلاف الوطني السوري فقد أصدر  يوم الأحد تصريحاً يصف الوضع في معضمية الشام بـ”الكارثة الإنسانية”. ويطالب “بفتح ممرات إنسانية آمنة والضغط باتجاه فك الحصار عن هذه المناطق.”

“آخر وجبة أكلتها كانت شوربة وبرغل،” قال عدنان الشيخ، 31 سنه، مدرب رياضة سابق. “لا يملك معظم الناس مؤن غذائية، غير  زيتون أشجارهم. حتى هذا معظم العائلات لاتملكه.”

وقال تقرير الائتلاف إن الماء في البلدة غير صالح للشرب، في حين أن المستشفيات والمدارس غير فعّالة حالياً بسبب القصف الدائم.

قال أبوعلي إن الوضع في معضمية الشام يزداد سوءاً بعد سيطرة النظام على عدة مواقع كانت تابعة للجيش الحر.

تم ضرب ثمانية مساجد في البلدة، حيث بدأت قوات الأسد بتدمير المباني بطريقة منظمة، بدءاً من أطراف المدينة وصولاً الى المركز، وفقاً للائتلاف.

“بدأ النظام بفعل هذا. حيث يدمر المباني في أتوستراد دمشق – القطرانة بالبراميل المتفجرة، ويمكن لبرميل واحد تدمير منطقة سكنية كاملة مؤلفة من عشرة مباني،” قال أبوعلي.

أصدرت التنسيقيات الأسبوع الماضي، فيديو يُظهر طفلة هزيلة ماتت من الجوع. كانت واحدة من ستة أطفال قالت جماعة معارضة إنهم ماتوا من الجوع في البلدة.

“لايمكن لأحد أن يخرج: النظام لايريد لأحد أن يخرج ولا يريد أن تدخل مواد الحياة الأساسية،” قال أبوعلي البالغ من العمر 27 عاماً وهو طالب حقوق.

يذكر أن  الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت 22,000 طن من القمح عبر سفن لموانئ بيروت ومرسين في تركيا الأسبوع الماضي كجزء من جهد برنامج الغذاء العالمي لمساعدة السوريين. في حين أصرت جماعات معارضة وناشطين أن المساعدات تحول بطريقة ممنهجة بعيداً عن المناطق التابعة للثوار.

تابعونا على صفحة الفيس بوك و التويتر

آخر التقارير…